القدّيسة يوليانا
أبصرت يوليانا النور في نيقوميديا في الربع الأخير من القرن الثالث، عندما كانت المسيحيّة هدفًا للاضطهاد والعنف.
نشأت في بيتٍ وثنيّ، لكنّ قلبها لم ينغلق أمام سراج الحقّ، إذ انجذب باكرًا إلى الإيمان القويم ومحبّة المسيح، فاعتنقت المسيحيّة بحرّية ووعي، متحدّيةً محيطها وتقاليده.
لم يكن إيمانها مجرّد قناعة داخليّة، بل خيارًا واضحًا انعكس في مواقفها وقراراتها.
حين قرّر والدها تزويجها الوالي الوثنيّ إيليوزيوس، وجدت نفسها أمام امتحان مصيريّ: رفضت هذا الزواج بحزم، معلنةً أنّها لا تستطيع الارتباط بِمَن يُعادي إلهها الحقيقيّ ويضطهد المؤمنين به. كان رفضها شهادةً علنيّة للإيمان، لكنّها دفعت ثمنه غاليًا، إذ سُجِنَت وتعرّضت لأبشع أنواع الآلام.