![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() هل إله المسيحيين يُهان؟ معنى الإهانة والقوة في الكتاب المقدس من أكثر الاتهامات شيوعًا ضد الإيمان المسيحي القول إن: “إله المسيحيين إله مُهان… صُلب، ضُرب، شُتم، وبكى وتألم”. والاتهام ده بيبان في ظاهره دفاع عن عظمة الله، لكن في حقيقته قائم على سوء فهم لمعنى القوة، ومعنى الإهانة، ومعنى الله نفسه. أولًا: ما هي الإهانة فعلًا؟ الإهانة الحقيقية هي: أن يُفرض عليك الضعف أو تُسلب كرامتك رغماً عنك أو تُهزم دون اختيارك لكن ما حدث مع المسيح لم يكن قهرًا، بل اختيارًا. المسيح نفسه يقول: “لذلك يحبني الآب، لأني أضع نفسي لآخذها أيضًا. ليس أحد يأخذها مني، بل أضعها أنا من ذاتي” (يو 10:17–18) الإهانة لا تُختار أما الصليب فكان قرارًا. ثانيًا: الكتاب لا يصوّر المسيح كعاجز لو كان المسيح مُهانًا بمعنى الضعف، ما كانش يقدر يقول: “أنا هو” فيسقط الجنود إلى الوراء (يو 18:6) “أتحسب أني لا أستطيع أن أطلب إلى أبي فيقدم لي أكثر من اثني عشر جيشًا من الملائكة؟” (مت 26:53) الذي يستطيع أن يمنع الألم ولم يفعل ليس ضعيفًا… بل حرًا. ثالثًا: الصليب لم يكن فقدان كرامة بل إعلان مجد العجيب أن الكتاب يربط الصليب بالمجد لا بالعار. المسيح يقول: “الآن تمجّد ابن الإنسان” (يو 13:31) وبولس يقول: “حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح” (غل 6:14) لو كان الصليب إهانة لله ما كانش يبقى موضع افتخار. رابعًا: الفرق بين إله لا يُمس… وإله لا يحب البعض يتصور أن عظمة الله معناها: لا يقترب لا يتألم لا يدخل في ضعف البشر لكن الكتاب يقدّم إلهًا أعظم: إله لا يخاف أن يقترب. “في كل ضيقهم تضايق” (إش 63:9) إله لا يُهان بالحب بل يُمجَّد به. خامسًا: من الذي أهان مَن؟ لو نظرنا بصدق: البشر شتموا ضربوا صلبوا لكن الله: غفر وصمت وأحب الإهانة ليست في أن تُضرب الإهانة أن ترد الضربة خوفًا أو عجزًا. أما المسيح فصلى: “يا أبتاه اغفر لهم” (لو 23:34) وده مش ضعف ده قمة السلطان. سادسًا: الإله الذي لا يتألم… لا يخلّص إله لا يدخل الألم: لا يفهم الجراح ولا يشفيها لكن الكتاب يعلن: “لأنه في ما هو قد تألم مُجربًا يقدر أن يعين المجربين” (عب 2:18) المسيح لم يُهان بل دخل عمق الألم ليهزمه. القول إن إله المسيحيين مُهان يعني فهم القوة كسيطرة والعظمة كبُعد والمجد كعدم اقتراب. أما الإيمان المسيحي فيعلن: قوة في المحبة مجد في البذل عظمة في الاقتراب إله المسيحيين لم يُهان بل أظهر أن أعظم قوة في الوجود هي أن تحب حتى النهاية. |
![]() |
|