الموضوع
:
لكنها قد وجدت في هذا الرفض إحدى علامات المسيا الحقيقي
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : (
1
)
29 - 01 - 2024, 02:29 PM
Mary Naeem
† Admin Woman †
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
9
تـاريخ التسجيـل :
May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
Egypt
المشاركـــــــات :
1,322,384
لكنها قد وجدت في هذا الرفض إحدى علامات المسيا الحقيقي
فقال لهم يسوع: ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه وبين أقربائه وفي بيته" [2-4]
.
يلاحظ في هذا النص الآتي:
أولًا:
لعل الكنيسة الأولى قد تحيرت كيف أن المسيا
اليهودي الذي فيه تتحقق النبوات الصريحة في العهد القديم يرفضه اليهود هكذا بشدة، لكنها قد وجدت في هذا الرفض إحدى علامات المسيا الحقيقي، إذ فيه تتحقق أيضًا النبوات، إذ يقول إشعياء النبي:
"
ويكون مقدسًا وحجر صدمة وصخرة عثرة لبيتي إسرائيل، وفخًا وشركًا لسكان إسرائيل فيعثر بها كثيرون ويسقطون فينكسرون ويعلقون فيُلقطون
"
(إش 8: 14-15). لقد آمنت الكنيسة الأولى أن هذا الاتجاه اليهودي كان جزءً من عناية الله الخفية التي سمح بها الرب في صهيون (إش 28: 16) لكي خلال تعثر اليهود في حجر الزاوية يقبل الأمم الخلاص، إذ بذلتهم صار الخلاص للأمم لإغارتهم (رو 11: 11). يقول الرسول: "فإنهم اصطدموا بحجر الصدمة، كما هو مكتوب
: "
ها أنا أضع في صهيون حجر صدمة وصخرة عثرة وكل من يؤمن به لا يخزى" (رو 9: 33)، كما يقول آخر: "لهذا يُتضمن أيضًا في الكتاب: هانذا أضع في صهيون حجر زاوية مختارًا كريمًا والذي يؤمن به لن يخزى... فالحجر الذي رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية وحجر صدمة وصخرة عثرة، الذين يعثرون غير طائعين للكلمة، الأمر الذي جُعلوا له" (1 بط 2: 6-8).
يقول بعض الدارسين أن إنجيل مار مرقس في كليته يهتم بإبراز هذه الصدمة أو العثرة في حجر الزاوية، كاشفًا سرها ألا وهو عمى البشرية وارتكابهم الخطية، كما يظهر من تفاسيرهم الشريرة لأعماله المقدسة (مر 3: 21-22)، والمشاورات المستمرة لمقاومته وقتله (مر 2-3). هذه كلها إنما كانت تمثل ظلال الصليب الذي ينطلق إليه ليحمله أو بمعنى آخر من أجله جاء إلى العالم.
الآن إذ اقتربت نهاية خدمته في الجليل وقف خاصته يجحدونه. حقًا لم يستطع أهل الناصرة أن ينكروا أعماله الفائقة وحكمته العلوية لكنهم وهم مندهشون تعثروا كيف يؤمنون بمن يعرفون أصله وعائلته التي في وسطهم بينما يتوقع الكل مجيء المسيا على السحاب قادمًا من السماء! لقد بهتوا وتساءلوا لكن لا ليتعرفوا على الحق ويؤمنوا به إنما لأجل المقاومة في ذاتها. أما السبب الثاني للعثرة فهو عمله كنجار، وفي الأصل اليوناني تعني كلمة "نجار
Tekton
" عاملًا في الحجارة أو الخشب أو المعدن، وهي كالكلمة العبرية
charasch
، إذ كان يصنع النير والمحاريث. فهو في نظرهم يمارس أعمالًا حقيرة، ليس برئيس كهنة ولا فريسي أو كاتب إلخ. بمعنى آخر عارفين بأصله وعمله!
ما تعثر فيه اليهود هو موضع إعجابنا فإننا بالحق ندرك محبة الله الفائقة إذ لم يأت كلمة الله إلينا خلال السحاب وإنما خلال التواضع، حّل بيننا ومارس عملنا ليشاركنا حياتنا، فنشاركه أمجاده الأبدية. نزل إلينا ليرفعنا إليه!
الأوسمة والجوائز لـ »
Mary Naeem
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
Mary Naeem
بينات الاتصال
لا توجد بينات للاتصال
اخر مواضيع »
Mary Naeem
المواضيع
لا توجد مواضيع
Mary Naeem
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى Mary Naeem
زيارة موقع Mary Naeem المفضل
البحث عن كل مشاركات Mary Naeem