![]() |
فن الايقونات البيزنطية
فن الايقونات البيزنطية مقدمة http://www.byzantart.com/index%20&%2...yria_1/016.jpg في منتصف القرن الخامس عشر ، كانت بيزنطة تحتضر ، والامبراطوريّة الرومانيّة الشرقيّة بادت لكنّ الكنيسة استمرّت وظلّ فنّها يشعّ في ظلّ الحكم العثماني ، عرفت الأيقونة قمّة ازدهارها وتجدّدها بفضل الطاقات الخلاقة الجديدة كما انتشرت مدارس رسم الأيقونات المتعدّدة وتوّحدت . وبدا راسمو الأيقونات من يونانيين وصرب وبلغار وسوريين يمارسون نشاطاً واحداً . المحترفات المحليّة تتحرّك تحرّكاً واحداً ، معتمدةً لغةً واحدةً مشبعةً بألوانٍ متعدّدةٍ خاصّة بها . والأيقونة ، بانفتاحها الدائم على غير المنظور ، تحتفل بالقداسة بالخطوط والألوان كاشفة { مسكن الله مع الناس } ( رؤيا 21 ، 3 ) . في أنطاكية ، أتى نتاجٌ من الأيقونات كبيرٌ ليكمّل النتاج المتتابع في العالم اليوناني – البلقاني . ويبدو أنّ محترفاً حلبيّاً قد شكّل مركز هذا النتاج الرئيس ، رائده يوسف المصوّر . كان يوسف رسّاماً فذّاً ، وهو مؤسّس سلالة من راسمي الأيقونات امتدّت من الأبّ إلى ابن الحفيد : يوسف ، نعمة الله ، حنانيا وجرجس . إنّ تحوّلات هذا النتاج المتتابع من جيلٍ إلى آخر تعكس بوضوح التحوّلات التي عرفتها أيقونة العصور الحديثة . فتتجلّى في إبداع يوسف الأمانة للتقليد اليوناني ، أمّا عمل نعمة فيبدو أكثر فرادةً ، تطويعه لعناصر الصناعة في تجدّدٍ دائم وقد أغنى هذا الرسّام النماذج الأصلية باستحداثه عناصر جديدة . تحتلّ الأيقونة الحلبيّة ، وهي أروع أعمال الفنّ السوريّ المسيحيّ ، مكان الشرف في تاريخ الفنّ المابعد البيزنطي . فهي تتعدّى كونها مجرّد إعادة لنتاج مستنفد ، لتنمّ عن ابتكار أمين ومجدّد يشعّب التقليد الموروث ويحييه . كما لابدّ من ذكر رسّامي الأيقونات العديدين الذين أنجبتهم مدينة حمص أيضاً وأشهرهم جرجي المصوّر ، وناصر الحمصي . |
ميرسي يا قمر علي موضوعك المميز
ربنا يفرح قلبك |
الساعة الآن 01:12 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025