![]() |
اسأل عن القلب الذي يمنحك سكونًا
في عالمٍ تحكمه غريزة البقاء، ظهرت صورة لم يتوقعها أحد: حمارٌ وحشيٌّ ووحيدُ قرنٍ يقفان جنبًا إلى جنب، لا كجاريْن عابرين… بل كصديقين. فرقٌ شاسع في الحجم، واختلاف في الطباع، وانتماءان إلى عالمين متباعدين، ومع ذلك اختارا القرب. يرعيان معًا، يستريحان متلاصقين، ويتحركان بهدوءٍ وكأن بينهما لغة صامتة لا يفهمها سواهما. مشهد بسيط في ظاهره، لكنه يهزّ فكرة قديمة تقول إن التشابه هو شرط العلاقة. في المحميات ومراكز إعادة التأهيل، حيث تُخفَّف قسوة البرية وتُمنح الكائنات فرصة للشفاء، تنشأ أحيانًا روابط غير متوقعة. حين يكبران معًا أو يتشاركان مساحة النجاة، تتراجع الفوارق، وتظهر الشخصيات على حقيقتها. هناك، بعيدًا عن صراع الافتراس والهروب، يتكوّن الأمان… ومن الأمان تولد الثقة. هذه الصداقة ليست مجرد لقطة مؤثرة على الإنترنت، بل رسالة حيّة لنا نحن البشر. تُذكّرنا بأن الألفة قد تنبت من التجربة المشتركة لا من الهوية المشتركة، وأن الطمأنينة قد نجدها فيمن يختلف عنا تمامًا. أحيانًا، تكون الطبيعة أصدق منّا في تعليم درسٍ بسيط: لا تسأل عن الشكل أو الأصل… اسأل عن القلب الذي يمنحك سكونًا. |
رد: اسأل عن القلب الذي يمنحك سكونًا
روووعة.
ربنا يفرح قلبك |
| الساعة الآن 02:38 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026