منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   أقوال الأباء وكلمة منفعة (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=38)
-   -   أقوال القديس أوغسطينوس (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=798633)

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 04:53 PM

أقوال القديس أوغسطينوس
 
أقوال القديس أوغسطينوس




https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 04:54 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن صداقات خاطئة لمجرد نوال الشهرة





نخطئ كثيرًا عندما نكون الصداقة على مجرد شهوة الآخرين بقصد نوال شهرة بصداقتنا معهم أو نحبهم لمجرد مدح الآخرين لهم فمتى ذمهم مادحيهم تفتر محبتنا لهم وقد أخطئ أغسطينوس في بداية حياته عندما كون صداقة بينه وبين هيروس hierius لمجرد شهرته لينال هو أيضا شهرة على حساب هذه الصداقة.

+ ولكن ماذا دفعني أيها الرب إلهي أن أهدي هذه الكتب لهيريوس hierius وهو أحد خطباء روما الذي أحببته دون أن أقابله إنما لمجرد ما اشتهر به من علم..؟!

ولكن هل يمكن أن تتدخل المحبة في قلب السامع لمجرد سماعه عنه من فم مادحة..؟!

لقد أحببت في ذلك الوقت الممدوحين من البشر وليس الممدوحين منك وإن كنت قد أحببتهم ومدحتهم فأنني كنت أود أن أكون مشهورًا مثلهم..

من أين أعرف وكيف أعترف لك بأنني أحببت ذلك الخطيب بسبب حب مادحيه له أكثر من حبي له بسبب الصفات التي مدحوه من أجلها فلما ذمه مادحوه أنفسهم... فترث محبتي له وصرت غير متأثر به مع أن الأسباب التي ذموه لأجلها لم تكن جديدة عليه كما انه لم يصبح شخصًا أخرًا لكن الذي تغير هو شعور المتحدثين عنه.






Mary Naeem 04 - 09 - 2021 04:55 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن الصداقة



+ الصداقة لا يمكن أن تكون قوية ما لم تأتلف بصديقك وتلصق به بتلك المحبة التي يسكبها الروح القدس المعطي لنا.
+ يلزمنا أن نوافق الكل لنربح الكل مقتدين بالرسول القائل عن نفسه صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال قومًا (1كو22:9) فكان مع الحزين حزينا لأنه لا يوجد شيء يعزي الرجل الحزين كما إذا رأي أحدا يحزن معه على شدته ومع الفرح فرحا ومع الضعيف ضعيفا إلا أن هذه الموافقة تكون ضرورية لمساعدة القريب وتخليصه من شره لا لمشاركته في شره.
أنظر كيف ينحني الإنسان ليقيم بيده من كان ساقطا فإنه لا يسقط معه ليقيمه بل يقف مثبتا قدميه على الأرض لئلا يسقط بسبب الساقط ثم يمد يده إليه قليلا وبمقدار ما يحتاج إلى معونة وبذلك ينهضه من سقطته.

فلتكن هذه الحال صورة مناسبة لنا فعلينا أن ننحني قليلًا ونوافقهم يسيرًا في أحوالهم لنستخلصهم من سقطاتهم ونربحهم لله إلا أن هذا يلزمنا أن نثبت قلوبنا لئلا يجذبوننا وراءهم.
+ الصديق الآمين وراء الحياة (ابن سيراخ 16:6).
إنه لا يوجد علاج مؤثر في شفاء الأوجاع مثل الصديق الصادق الذي يسليك في ضيقاتك ويدبرك في مشاكلك ويفرح بنجاحك ويحزن في بلاياك من وجد صديقًا هكذا فقد وجد ذخيرة فالصديق الأمين لا شبه له فوزن الذهب والفضة لا يعادل صلاح أمانته (انظر ابن سيراخ 14:6-15).

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 04:56 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن صنع السلام

+ دعا السيد المسيح صانعي السلام طوباويين وأبناء الله،
لأنه لا يوجد فيهم شيء يقاوم إرادة الله ويضادها،
بل يطابقونها في كل شيء.
كأبناء صالحين مجتهدين في أن يتشبهوا بأبيهم في كل ما يمكنهم،
جاعلين سرورهم وإرادتهم في إرادة أبيهم وسروره.

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 04:58 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن خطورة الإدانة



+ أنظروا يا إخوتي إن عمل الخدام في عرس ابن الملك (مت2:22.. إلخ.).
لم يكن سوي جذب الصالحين والأشرار إلى الوليمة ولم يقل الرب عنهم أنهم دانوا المدعوين وميزوا بين الصالحين والأشرار ولا قال عنهم أنهم وجدوا من ليس عليه لباس العرس بل الملك نفسه هو الذي رآه سيد البيت وحده هو الذي اكتشفه وأخرجه لقد اكتشف الرب من هرب من رقابة الخدام.
+ لأني أعترف بإثمي وجنوحي دائمًا (مز3:51) أن أضع خلقي ما ارتكبته لا انظر إلى الآخرين متناسيًا نفسي لا أدعي أنني اخرج القذى من عين أخي بينما الخشبة في عيني (مت5:7) خطيتي أمامي وليست خلفي فقد كانت خلفي عندما أرسل إلى النبي ووضع أمامي مثل نعجة الفقير (صم1:12.. إلخ.) فناثان النبي قال لداود كان هناك رجل غني جدًا وكان له غنم كثير جدًا وكان هنالك فقير بجواره ولم يكن له إلا نعجة واحدة في حضنه وتأكل من لقمته فجاء ضيف إلى الرجل الغني فبدلا من أن يأخذ من غنمه اشتهي أن يأخذ نعجة الرجل الفقير وذبحها للضيف فماذا يستحق؟ أما الملك فقد حمي غضبه وهو لا يعلم أن المثل قيل عنه خطيته لم تكن أمامه بعد بل كل ما ارتكبه خلفه لم يكن قد اعترف بإثمه بعد لذلك لم يصفح عن خطأ غيره (إذ حكم على الغني بالموت) أما النبي فلهذا الغرض أخذ الخطية من خلف داود ووضعها أما عينيه ليري أن الحكم الذي أصدره بغضب شديد قد نطق به على نفسه لقد جعل من لسانه سلاحًا يجرح به قلبه ويعصبه.

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 04:59 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن عدم الإدانة | التمييز بين الخاطئ والخطية



+ عندما بقيت المرأة الزانية وحدها إذ رجع الكل عنها، نظر إليها يسوع.
لقد تركوا المرأة بخطيتها العظيمة مع يسوع الذي بلا خطية،
وإذ سبق لها أن سمعت قوله:
"مَنْ كان منكم بلا خطية فليرمها أولا بحجر".
توقعت نوال عقابها من يسوع الذي وحده لا يمكن أن توجد فيه خطية،
لكن الذي طرد المحتجين ضدها بكلماته تحنن عليها برحمته:
"ولا أنا أدينك".
ما هذا يا ربي؟!
هل بهذا تسهل الخطية؟!
ليس كذلك بل أنظر ماذا قال؟
"اذهبي ولا تخطئي أيضًا".
يسوع قد دان لا الإنسان بل الخطية،
فلو كان معضدًا للخطية لقال لها: ولا أنا أدينك اذهبي وأخطئ ما شئت وأنا بخلاصي أمحو كل ما ترتكبينه!

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 05:00 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg

أقوال القديس أوغسطينوس عن لا تحسد، فإن نصيبك لن يقِل



الذي عرف يسوع وملأ قلبه منه يشتاق لو عرف الكل يسوع مثله وناولا الميراث المعد لأولاده وهو في هذا لا يخشى لئلا يقل نصيبه لأن ميراثنا غير محدود لا يتأثر بكثرة العد بل تزداد الفرحة والبهجة بكثرة المتمتعين بهذا الميراث.
+ لقد وهبنا أن نكون إخوة له لأنه لمن يقول فصلوا أبانا الذي في السموات؟ من هو هذا الذي يريدنا أن ندعوه أبا لنا سوي أبوه هو أيضا؟! هل يحسدنا على هذا؟!
الآباء أحيانًا يخافون عندما ينجبون طفلًا أو اثنين أو ثلاثة من أن ينجبوا بعد ذلك لئلا يصيروا معوزين وأما الميراث الذي وعدنا به فكبير حتى أنه يمتلكه كثيرون دون أن يقل نصيب أحدهم لهذا دعا يسوع الأمم إخوته.
فالابن الوحيد له إخوة لا حصر لهم هؤلاء هم الذين يقولون أبا الذي في السموات أنظروا كم عدد إخوة الابن الوحيد هؤلاء الذين صاروا بنعمته مشاركين له في الميراث هؤلاء الذين مات لأجلهم.

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 05:01 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg

أقوال القديس أوغسطينوس عن عدم الحسد | يجعلنا أشر من الشياطين



+ أنظروا أيها الإخوة أن من يحسد أخاه لا يجب وخطية إبليس في ذلك الإنسان لأنه بحسد إبليس سقط وحسد القائمين ولم يشأ أن يسقط الإنسان لكي يرتفع هو بل لأنه لا يريد أن يسقط بمفرده.

+ لنذكر يا إخوتي جيدًا أن الرسول قال بأن الحسد لا يمكن أن يوجد مع المحبة.. المحبة لا تحسد (1كو13-4) فقايين لم يكن يعرف المحبة وما كان الله يقبل قرابين هابيل لو لم يعرف المحبة لأن كليهما قدم القرابين واحد من ثمار الأرض والآخر من نتاج القطيع؟! حاشا فإن الله لا ينظر إلى الأيدي وما تحملها بل إلى القلب فالذي قدم التقدمة من قلب محب قلبه الرب أما الذي قرب التقدمة من قلب حاسد فقد أدار الرب وجهه عنه.
فالرسول في قوله لأن أعماله كانت شريرة وأعمال أخيه بارة (1يو12:3) قصد بأعمال هابيل الصالحة المحبة كما عني بأعمال قايين الشريرة كراهيته لأخيه ولم تكن كراهية قايين لهابيل وحدسه له يكفيانه فبدلا من أن يقتدي به قام وقتله وهكذا قايين كابن لإبليس وظهر هابيل كابن بار لله.

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 05:03 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg

أقوال القديس أوغسطينوس عن الغفران | إلى متى نطيل أناتنا؟


كثيرًا ما يتظاهر الإنسان بطول الأناة وعدم الغضب ومسامحة الآخرين،
لكن قلبه يغلي غيظًا وحقدًا في الداخل،
ولا يظهر ذلك الداخل إلا عندما تخطئ إليه مرة أخري،
فيذكر لك الخطأ الأول والثاني!
+ اغفروا كل ما على الآخرين غفرانًا تامًا من قلوبكم..
أغفروها من قلوبكم التي يراها الله،
فأحيانًا يغفر الإنسان لأخيه لكنه يحتفظ بها في قلبه.
يغفرها بالفم لأجل البشر، ويحتفظ بها في القلب حيث لا يخاف عين الله!

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 05:06 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg

أقوال القديس أوغسطينوس عن أيقظ يسوع النائم فيك لدرء الغضب



نسمع تنهدات الكثيرين وتساؤلهم هل يمكن لإنسان أن يعيش في هذا المجتمع دون أن يغضب أو يثور؟! هل يمكن لي أن أغيِّر طبيعتي التي لا تعرف الوداعة وطول الأناة؟! أجيبك إنك في المعمودية أُعطيت لك أمكانية عظيمة؛ إذ حل الروح القدس في داخلك، وصار يسوع عاملًا فيك إن أردته أن يعمل. لكننا كثيرًا ما نتركه نائمًا فينا، بينما تترنَّح سفينة حياتنا بأمواج بحر هذا العالم ورياح الغضب ولا نوقظه!!
صَلِّ إلى يسوع الوديع فيعطيك وداعته وطول أناته وغفرانه لمن يسيء إليه.

+ لقد سمعت إهانة إنها ريح.
إنك غضوب. إنها وجه.
فعندما تهب الرياح وتعلو الأمواج تكون السفينة في خطر ويكون القلب في تهلكة يترنح هنا وهناك.


عندما تسمع إهانة تشتاق إلى الانتقام وإذ تكون منتقمًا وتسر بضرر الآخرين عندئذ تهلك ولماذا يحدث هذا؟ لأن المسيح نائم فيك ماذا يعني هذا؟ لقد نسيت المسيح أيقظه إذن أي تذكره دع المسيح يستيقظ فيك نبهه إلى اشتياقك (الانتقام) إن النائم فيك لا يريدك أن تكون منتقمًا أيقظه إذن أي تذكره وذكراه تكون بتذكر كلماته ذكراه تكون بتذكر وصاياه..
إذن فلتوقظ المسيح دعة يتكلم فيك فإن الريح والبحر جميعًا تطيعانه (مت27:8) إذن فلتقلد الرياح وأيضا البحر اطلع الخالق أصغ البحر لأمر المسيح وأنت أفما تستمع لأمره؟! البحر سمع والريح هدأت وأنت ألا تهدأ بعد..؟! لا تدع الأمواج تسيطر على اضطرابك القلبي فمع أننا لسنا إلا بشرًا لكننا لا تيأس متى دفعتنا الرياح وثارت عواصف أرواحنا لنوقظ المسيح حتى نبحر في بحر هادئ ونصل إلى موطننا....

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 05:07 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg

أقوال القديس أوغسطينوس عن قطع ألم الغضب في بدايته



الإنسان يسهل عليه جدًا أن يطفئ نارًا عظيمة مضره لو لم يستهتر ببدايتها وأطفأ عود الكبريت الصغير هكذا بنعمة المسيح يمكن إخماد روح الغضب لو أطفأته في بدايته بعدم الاحتداد وسوء الظن المحبة لا تحتد ولا تظن السوء (1كو5:13) فليتنا لا نترك للشك وإساءة الظن مالا في قلوبنا حتى يصعب على الغضب أن يثور أو يوجد فينا.

+ إن شئت أن تصون المحبة في قلبك وكمال الإتحاد مع إخوتك لا تدع الشكوك أن تلج عقلك لأنها سم المحبة.

+ يلزم لكل كلمة تقال أن تؤخذ على مبرد قبل خروجها إلى اللسان أي ينبغي أولا أن تولد في القلب ثم تسن على مبرد العقل قبل أن تخرج من الفم.

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 05:09 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg

<h1 dir="rtl" align="center">علاج الغضب من أقوال القديس أوغسطينوس


</h1>


+ المصالحة مع الأخ لا تتم بمجرد الذهاب إليه بل أولا بالمصالحة في الداخل بعواطفك، حيث تخضع معتذرًا لأخيك في حضرة الله الذي تريد أن تقدم له قربانك.
وبذلك فإذ كان الأخ حاضرا فأنك تستطيع أن تهدئه بفكرك الذي تنقى، وتعيده إلى محبته.
وهذا يمكن أن يحدث إن كنت قد سبقت وانسحقت أمام الله أولا طالِبًا المغفرة، فتذهب إلى أخيك لا بخجل، بل مدفوعًا بحب قوي. لأن الانسحاق هو العلاج الوحيد للغضب.

+ أخي العظيم هل تعلم كيف ينبغي علينا أن نحذر لئلا في وسط هذه المعاصي تدخل إلى القلب كراهية لأحد.
فلا تحرك منا فقط من الصلاة لله بسبب باب حجرتنا المغلق بل تغلق الباب على الله نفسه.
إن الكراهية تزحف إلينا خفية في الوقت الذي فيه لا يقتنع أي إنسان غضوب بأن غضبه بغير حق.
فالغضب عادة يلاطفنا ضد أي إنسان يكرهه،
وبهذه العذوبة الممتزجة بمظهر الغضب المقدس (إذ نشعر بخطأ الآخرين وحقنا في الغضب) تعاق الكراهية في الإناء أكثر مما نرغب حتى يفسد ما فيه بل والإناء نفسه يهلك

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 05:12 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg

أقوال القديس أوغسطينوس عن الغضب هو شهوة الانتقام



وما هي الكراهية؟ إنها غضب مزمن فالغضب هو القذى وأما الكراهية فهي (الخشبة) فأحيانا ننظر إلى غضب أخينا كخطية يرتكبها بينما نحتفظ نحن في قلوبنا بالكراهية لذلك يقول السيد المسيح لماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك وأما الخشبة التي في عينيك فلا تفطن لها.
كيف تنمو القذى لتصير خشبة؟ إنها تنمو بعدم استئصالها سريعا فإذ تتركون الشمس تشرق وتغرب على غيظكم تجعلونه يؤمن وإذ تروونه بالشكوك الشريرة تجعلونه يتنفس ويصير خشبة.
يثير فينا أفكار التجديف.
كثيرًا ما يثير فينا الغضب تلك الأفكار لماذا لا ينتقم الله لنا من الأشرار؟ وقد يؤدي هذا إلى الشك في عناية الله وعدله مما قد يؤدي بنا إلى التجديف على اسمه.

+ لماذا الغضب؟! لماذا تجدف أو تكاد تجدف بسبب هذا الغضب؟!
كف عن الغضب وأترك السخط (مز8:98).
ذلك الرجل المجري مكائد ألست تعرف إي أين بجرك هذا الغضب؟!
إنك على وشك أن تقول عن الله أنه ظالم هذا ما يجرك إليه الغضب إنك تقول انظر لماذا ينجح الله هذا الرجل ويشقي ذاك انظر ما يلده الغضب ابعد عنك تلك الآراء الشريرة حتى إذا ما رجعت إلى صوابك تستطيع أن تقول تعكرت من الغضب عيناي (مز7:6).
وأي عين هذه التي تعكرت سوي عين الإيمان.
أنت تؤمن بالمسيح, لماذا؟ بماذا وعدك؟
إن كان قد وعدك بالسعادة في هذا العالم إذن فلتذمر عليه نعم تذمر عليه عندما تجد الأشرار ينجحون لكن أي سعادة وعد بها سوي القيامة من الأموات..؟!
ماذا كان يصيب المسيح في هذه الحياة؟!
فهل تحتقر أيها الخادم والتلميذ ما تحمله ربك ومعلمك؟!

Mary Naeem 04 - 09 - 2021 05:16 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg

أقوال القديس أوغسطينوس عن تحول الغضب إلى حقد | درجات الغضب


يبرر الكثيرون غضبهم بأنه ثورة خارجية أما قلبهم فمملوء حبا نحو الثائرين ضدهم قائلين بأن الثورة في الخارج أفضل من كتبه في الداخل لكن الآباء باختباراتهم كشفوا كيف يصاحب الغضب الخارجي غضبا داخليا ينمو ويترعرع إلى أن يصير حقدًا.

وقد قسم القديس أغسطينوس الغضب إلى درجات ثلاث هي:-
(أ) الغضب الداخلي حيث يكون الانفعال في داخل القلب دون أن يعبر عنه بحركة ظاهرة من يغضب على أخيه باطلا يكون مستوجب الحكم (مت5).
(ب) الغضب المصحوب بكلمة تعبر عنه وإن كان ليس لها معني شرير سوي في دلالتها على وجود الغضب من قال لأخيه رقا (مت5).
(ج) الغضب المصحوب بانفعال ظاهري مع كلمة ذم (الحقد) من قال يا أحمق (مت5).
وقد قسم القديس دوروثيؤس الغضب تقسيما مشابها:-
(أ) الاضطراب أو التهيج الداخلي. ويشبهه بقطعة الفحم التي تدخن قبيل اشتعالها.
(ب) الغضب أي ملازمة الاضطراب الداخلي بانفعال خارجي. وهذا يحدث إذا لم نطفئ قطعة الفحم بالهدوء الداخلي في القلب تاركين سوء النية والظن يلهبانها حتى يحدث لهيبًا.
(ج) الحقد. وذلك إذا استمر الغضب فترة طويلة أي أضفنا إلى قطعة الفحم وقودًا أو أي مادة قابلة للاحتراق فيتحول الغضب إلى حقد وعندئذ يحتاج إطفاء قطعة الفحم إلى تعب وجهاد كثير.
لهذا ليتنا لا نسمح للغضب في أي درجة من درجاته أن يكون له موضع في قلوبنا أو على أفواهنا أو حركات أعضائنا أو حتى مجرد عبوره في فكرنا حتى لا يتحول القذى إلى خشبة فيصعب استئصاله.
+ هناك فرق شاسع بين الغضب والكراهية كما هو بين القذى والخشبة لأن الكراهية هي غضب مزمن فبطول الزمن أشتد القذى (الغضب) حتى صار يدعي بحق خشبة (الكراهية) فإنك إن غضبت على إنسان ترغب في رجوعه إلى الحق أما إذا كرهته فلا يمكن لك أن تشتاق إلى رجوعه.

+ لا تطنوا أن الغضب أمر يستهان به إذ يقول النبي تعكرت (ذبلت) من الغضب عيناي (مز7:6) فمتوعك العينين بالتأكيد لا يستطيع معاينة الشمس وإن حاول النظر إليها أضرته......
فإذا غضبتم لا تخطئوا اغضبوا ولا تخطئوا فأنتم كبشر تغضبون متى تغلب الغضب عليكم لكن بحب عليكم ألا تخطئوا بإبقائه في قلوبكم لأنكم إن تركتموه في قلوبكم صار الغضب ضدكم فيحرمكم من معانية النور لذلك اغفروا للآخرين.

Mary Naeem 07 - 09 - 2021 04:23 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg





أقوال القديس أوغسطينوس عن أضرار الغضب | يُظلِم عيوننا الداخلية





الغضب يفسد القلب هيكل الله القدوس والعين التي بها نعاين الله ونري الحكمة ونقدر على التمييز والإفراز فإن شاب القلب غضب انشغل بالانتقام وبالتالي لا يستطيع أن ينشغِل بيسوع المحبة المطلقة ولا أن يلهج في شريعته.

+ لا تظنوا أن الغضب أمر يُستهان به إذ يقول النبي تعكرت (ذبلت) من الغضب عيناي (مز7:6).

وبالتأكيد لا يستطيع متوعك العينين أن يعاين الشمس فإذا حاول رؤيتها تؤذيه ولا تبهجه.

+ فاتر تعبوا عند سماعكم كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس (1يو15:3).

إن وجدتم في منازلكم عقارب وأفاعي ألا تجتهدوا في طردها حتى تعيشوا في آمان منها في منازلكم؟!

ومع ذلك فها انتم غضبي وهوذا الغضب يتأصل في قلوبكم وينمي فيها حقدًا وخشبا كثيرًا وعقارب وأفاعي ومع هذا فلا تنقون قلوبكم التي هي مسكن الله!!

Mary Naeem 07 - 09 - 2021 04:25 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 


https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg






أقوال القديس أوغسطينوس عن أن الطاعة من صفات الأبناء المحبين



+ قال الكتاب كان خاضعًا لها فلمن كان يسوع خاضعًا؟!
ألم يكن خاضعًا لأبويه؟!
إنه بكونه ابن الإنسان كان خاضعًا لكل من أبويه (يوسف أبيه بحسب الشريعة – والقديسة مريم العذراء – والدته).
لقد عرفت النساء وصاياهن فيما سبق،
والآن فليعلم الأبناء وصاياهم:
وهي الطاعة والخضوع لآبائهم.
فقد كان العالم خاضعًا للمسيح وكان المسيح خاضعًا لأبويه.

Mary Naeem 07 - 09 - 2021 04:28 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 


https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg






أقوال القديس أوغسطينوس عن أمثلة لمحبة بشرية | محبة الآباء للأبناء






يعطينا والد أوغوسطينوس مثلا لآلاف بل ملايين الآباء والأمهات الذين يحبون أبناءهم حبا زمنيا فيهتمون بنجاحهم الأرضي فحسب وفي هذا نقرأ.

+ في السادسة عشرة من عمري في تلك الفترة التي تعطلت فيها الدراسة بسبب حرج المركز المالي لوالدي كنت أعيش مع أسرتي فازدادت وخزت الرغبات النجسة فكنت أذهب إلى الحمامات وهناك يراني أبي فيذهب إلى أمي مسرورًا ويخبرها بفرح عما كان يشاهده.

لقد كان يود أن أشب على شاكلته فكانت تسعده تلك الإحساسات التي جعلت العالم ينساك أنت أيها الخالق ويفتن بخليقتك عوضا عنك لقد سكرت بأبخرة تلك الخمر غير المنظورة وتمكنت مشاهد النجاسة من نفسي فحذرت ساجدًا لها زمانًا طويلًا.

Mary Naeem 07 - 09 - 2021 04:30 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 


https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg




أقوال القديس أوغسطينوس عن محبة مونيكا لابنها



عرفت مونيكا كيف تحب ابنها أغسطينوس فكانت تتصلي ليلا ونهارًا بدموع ما يقرب من عشرين عاما لأجل رجوعه وتوبته بلا يأس مفضلة أن تزال عنه شهرته العظيمة وأمجاده الزمنية عن أن يفقد يسوع!! كما يقول القديس أغسطينوس:-
+ أمي المؤمنة بك كانت تبكي إليك من أجلي وكان بكاؤها على يفوق بكاء الأم الثكلى على فقد وحيدها. لقد كانت أمي مؤمنة بك وممتلئة من الروح القدس فأدركت خطر الموت الذي كنت أنا متمسكا به وأنت يا رب استجبت لها ولم تسخر بدموعها لأنها عندما كانت تصلي كانت تروي بدموعها أرض المكان الذي تصلي فيه..
لقد توصلت أمي إلى مقابلة ذلك الأسقف (امبروسيوس أسقف ميلان) وقد زادت في إلحاحها عليه بتوسلات ودموع كثيرة عله يراني وبتحدث معي حتى إذا ما أزعجته لجاجتها أجابها انصرفي إلى بيتك اله يباركك إنه لن يمكن أن يهلك ابن هذه الدموع أية إجابة مثل هذه حصلت عليها أمي لقد ذكرتها مرارا في حديثها معي فقد كانت تعتقد أنها قد التقطتها من السماء.

Mary Naeem 07 - 09 - 2021 04:33 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 


https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg




أقوال القديس أوغسطينوس عن صفات الآباء المحبين وأمثلة لذلك







أن تطلعنا إلى حب يسوع والكنيسة لأولادهم رأينا كيف يلزم لحبنا أن يسمو عن مجرد دافع الأبوة أو الأمومة الطبيعي فنهتم باحتياجات أولادنا الروحية كما الجسدية.

1- محبة مونيكا لابنها

2- أمثلة لمحبة بشرية





Mary Naeem 07 - 09 - 2021 04:36 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 


https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg




أقوال القديس أوغسطينوس عن احترام الزوج للزوجة


إن كانت المرأة هي التي أسقطت آدم في الخطية لكن الرب أعاد لها كرامتها ومجدها إذا أخذت العذراء مريم المكانة الأولي فوق كل السمائيين والأرضيين حيث صارت سماء ثانية فإن كان الله قد أعطي المرأة هذه الكرامة حتى دعاها أما له فكم يليق بالرجل أن يحترم زوجته التي هي معه جسد واحد؟!

+ قد ولد المسيح من امرأة ليواسي جنس النساء فكأنه يخاطب البشر قائلًا إنه ينبغي أن تعلموا أنه ليس في خليقة الله شر ولكن تلك اللذة غير المضبوطة قد أفسدتها! لقد صنعت منذ البداية الإنسان خلقته ذكرا وأنثي إنني لا أزدري بالخليقة التي صنعتها أنظروا فإنني ولدت رجلًا وولدت من امرأة لذلك فإنني لا أحتقر الخليقة التي صنعتها وإنما الخطية التي لم أوجدها..

إنه لنفس السبب نجد أن النساء أول من أعلن للرسل عن قيامة الرب ففي الفردوس أعلنت المرأة الموت لرجلها وفي الكنيسة أعلنت النساء الخلاص للرجال.



Mary Naeem 07 - 09 - 2021 04:40 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 


https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg




أقوال القديس أوغسطينوس عن الخضوع للزوج واحترامه







المسيح من جانبه أحب الكنيسة "واسلم نفسه لأجلها لكي يقدسها مطهرًا إياها بغسل الماء بالكلمة. لكي يحضرها لنفسه كنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب" (اف5: 25-26) لذلك وجب عليها من جانبها أن تخضع لمن أحبها.
(ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء (اف5: 24) ما أجمل الخضوع في محبة إنه تشعر بحب يغمرها من كل جانب أكثر من حبها لنفسها لذلك ليس لها أن تعترض على تصرف من تصرفاته أو تدبير من تدابير في وسط حب زوجها لها تشعر أنقلبها لم يعد لها بل له وجسدها أيضا تحت تصرفه إنها تهب جسدها للرأس في روح الحب والطاعة.
+ وأنت أيتها الأخت العروس المباركة السعيدة قد سمعت ما أوصي به زوجك فيجب عليك أن تكرميه وتخافيه ولا تخالفي أمره ولا رأيه بل تزيدي في طاعته على ما أوصي به أضعافًا فإنك أنت اليوم صرت منفردة معه وهو الرئيس عليك بعد والديك فيجب عليك أن تقابله بالرحب والسعة ولا تضجري في وجهه ولا تضيعي شيئًا من جميع حقوقه عليك وتتقي الله في سائر أمورك معه لأن الله تعالي أوصاك بالخضوع له وأمرك بطاعته بعد والديك فتكوني معه كما كانت أمنا سارة معطية لأبينا إبراهيم ومخاطبة إياه له يا سيدي فنظر الله تعالي إلى طاعتها وباركها ورزقها منه المحبة ورزقها اسحق بعد البكر وجعل نسلها مثل نجوم السماء والرمل الذي على شاطئ البحر.


Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:08 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg





أقوال القديس أوغسطينوس عن الملكية المُتبادَلة في الزواج


لقد وهبنا الرب ذاته ونحن نقدم القلب بكاملة له هكذا ليعتبر الزوج أنه ملك زوجته والزوجة إنها ملك زوجها فلا يحب كل منها الآخر لأجل عطاياه أو نفعه بل لأجل المحبة ذاتها (حبيبي لي وأنا له) (نش 2: 16).

فالإنسان الأعزب قد يعيش مستقلًا عن الآخرين أما إذا ارتبط بزوجته برباط الحب عندئذ ليذكر أن المحبة لا تطلب ما لنفسها بل تطلب ما هو للطرف الأخر فيجب أن يتخلى عن الكثير من ميوله ورغباته لأجل المحبة مقدما كل ما يملك حتى جسده للطرف الأخر وهذا ما خاطبت به النفس عريسها أنا لحبيبي وإلي اشتياقه... وعند أبوابنا كل النفائس من جديدة وقديمة ذخرتها لك يا حبيبي (نش10:7-13).

Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:09 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن الصراحة مع الطرف الآخر في الزواج



كما يحب الله النفس التي تصارحه بكل ما في قلبها من حب له أو فتور من كراهية للخطية أو تلذذ بها رغم معرفته لما في قلبها هكذا ليت روح الصراحة تسود في البيت المسيحي فإن أخطأ احدهما اعترف بخطئه وعندئذ يسمع الطرف الثاني بقول ولو في صورة باهيه كقول يسوع للنفس المعترفة بخطئها حوِّلي عني عينيك فإنها قد غلبتاني (نش5:6).
وكما يكشف لنا عريسنا أسرار ملكوت الله هكذا لنتمثل به فيكشف كل طرف للآخر أرادته ولا يسود المنزل روح الرياء والكذب والنفاق..

Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:10 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن صفات الأزواج المحبين | محبة الطرف الثاني رغم أخطاؤه


العريس يحاول أن يختار عروسًا متجانسة نعه على قدر الإمكان في الكرامة والفهم والحكمة وإن حدث أن اكتشف وجود فارق كبير بينهما حزن وتألم أما يسوع فعروسه من المزدري بهم وغير الموجودين من الخطاة والعشارين سوداء بلا جمال ومع هذا لم يوبخها لعدم جمالها بل قدسها وطهرها بدمه وأوقفها أمامه فانعكس جماله عليها فلمعت وأشرقت قال لها أنا أسندك كل أيام غربتك حتى تتشددين وتعبرين على الحياة الأخرى وقد رآها سليمان الحكيم فتهلل قائلًا: من هذه الطالعة من البرية مستندة على حبيبها مشرقة مثل الصباح جميلة كالقمر طاهرة كالشمس مرهبة كجيش بألوية (نش5:8؛ 6:10).

ونحن أيضا نقتدي به فنحب الطرف الآخر مهما بلغ شره حتى يمكن أن نكون سببًا لخلاصه وقد أجبرت الكنيسة الذين يؤمنون أن يبقوا مع الطرف الثاني الذي لم يؤمن طالما قبل الثاني ذلك حتى يمكن للمؤمن أن يكسب الثاني للمسيح غير أن هذا لا يعني أن الإنسان يتزوج بغير مؤمن.
فإن اكتشف أحد الطرفين أن الآخر شرير لا يتذمر بل يحبه من أجل الرب ولا يكف عن الصلاة من أجله وقد أعطت لنا مونيكا أم أغسطينوس صورة جميلة للمرأة المؤمنة التي بوداعتها كسبت زوجها الوثني الشرير وحماتها الشريرة وفي هذا يقول القديس أغسطينوس في اعترافاته.
+ كانت أمي وجميع أهل بيتها مؤمنين ما عدا أبي ومع ذلك فإن أبي لم يستطيع أن يتغلب على روح التقوى التي غرستها أمي في قلبي رغم أنني لم أكن بعد قد آمنت بك إيمانًا رسميًا (لم يعتمد بعد).
لقد اختارتك أمي يا إلهي أبًا لي وأنت ساعدتها على أن تسيطر على أبي في هذا الأمر رغم كونها تعيش مطيعة له إذا اعتبرت طاعتها له طاعة لك لأنك أنت الذي أمرتها بطاعته!!
+ لقد أمر رب المجد بضرورة احتمال جميع المتاعب الأخرى (غير الزنا) بثبات من أجل المحبة الزوجية ولأجل العفة وقد أكد رب المجد نفس المبدأ بدعوته مَنْ يتزوج بمطلقة زانيًا.

Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:12 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg



أقوال القديس أوغسطينوس عن الحب هو رِباط الزوجية


قبل يسوع أن يكون عريسًا لنا من أجل حبه المطلق فصار رأسًا ونحن ككنيسة جسده وكأفراد أعضاء في هذا الجسد وفي سر الزواج يخلق الروح القدس الحب المقدس من الزوجين جسدًا واحدًا يكون فيه العريس رأسًا والعروس جسده فالرباط بينهما لا يتوقف على مجرد الشهوة كما قد يظن البعض بل على الحب الزوجي لا أعني بهذا أن الشهوة بينهما خطية بل هو دليل الضعف البشري فهي كاللذة التي نجدها عندما نجوع فوجود هذه اللذة لا نعتبره خطية لكن ينبغي إلا نأكل لأجل إشباع لذة الطعام بل لكي نعيش فنحن لا نعيش لنأكل بل نأكل لنعيش هكذا نحن لا نتزوج لمجرد إشباع الشهوة.

فالزواج في المسيحية لا تقتصر على مجرد الاتصال الجسدي بين الزوجين بل يتم هذا الاتصال من اجل الحب الذي يربطهما.
وعلى هذا فان وجد ما يعرق هذا الاتصال مثل الأمراض النافعة للاتصال الجسدي والأسر أو السجن أو الأمراض العقلية فإن هذا كله لن يبرر للطرف الثاني ما يسمح له بأن الطرف الذي أصيب بالمرض أو الأسر..
محتاج إلى حب وعطف أكثر من ذي قبل كما لا يجوز الطرف الآخر أن يرفع من قلبه الحب الأبدي الذي ارتبط به لهذا لا يجوز الطلاق في المسيحية لأي سبب مهما كان إلا بسبب علة الزنا لن قلب الزاني يكون قد ترك الطرف الأول ووجه حبه إلى شخص آخر وفي هذه الحالة لا يجوز لأي من الطرفين أن يتزوج مرة أخري حتى ينتقل الطرف الأخر من هذا العالم.
فإذ ارتبط الزوجان برباط الحب الحقيقي لا تتأثر محبتهما بأي عامل زمني كتشويه في جمال الجسد أو افتقاره ماليًا أو انحطاط مركزه اجتماعيًا............ إلخ.
+ إن الجنس البشري يحفظ بعمليتين جسديتين يخضع لهما الحكيم والقديس كأمرين واجبين أما الجاهل فيندفع فيهما بتهور منقادًا بشهوته وهذا يختلف عن السلوك الأول فما هي العمليات؟
الأمر الأول له صلة بنا ويخص تغذيتنا وهذا بلا شك لا نستطيع القيام به ما لم توجد بعض اللذة الحسية هذه العملية هي الأكل والشرب فإن لم تأكلوا وتشربوا تموتون..
لكن كم من كثيرين يندفعون بشره نحو أكلهم وشربهم ويجعلونها كل حياتهم كأنهم يعيشون من أجل الأكل والشرب هكذا أيضا بالنسبة إلى لعملية الثانية الزواج فإن الشهوانيون يطلبون زوجات لمجرد إشباع شهواتهم فقط ومثل هؤلاء يندر أن يقنعوا حتى بزوجاتهم.
+ فلو سألنا مسيحيا صالحًا له زوجة وقد يكون لديه أبناء منها عما إذا كان يرغب في أن تكون له علاقة جسدية بزوجته في ملكوت السموات فأنه رغم محبته لزوجته في الحياة الحاضرة وارتباطه بها سيجيب بلا تردد رافضًا بشدة أن تكون علاقته بها في السماء علاقة جسدية لأنه يهتم بتلك الحياة التي فيها يلبس عدم فساد وهذا المائت يلبس عدم موت (1كو 15: 54،53).
هل لي أن أساله مرة أخري عما إذا يرغ في أن تكون زوجته معه بعد القيامة هناك حيث يكون لها ذلك التغير الملائكي الذي وعد به الرب القديسين فإنه سيجيب بالإيجاب بشدة بقدر ما رفض بشدة الحالة الأول.
لهذا ما يحبه المسيحي الصالح في المرأة هو كونها مخلوق إلهي هذه التي يرغب لها التجديد والتغير دون أن يهتم بالعلاقة الشهوانية.
(تحذير: لا يعني أغسطينوس بهذا أن العلاقة الجسدية بين الزوجين غير مقدس بل ليكن الحب هو الرابطة الأولي بينهما)..

Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:13 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg



أقوال القديس أوغسطينوس عن الزواج المثالي


تطلع الأب من السماء فوجد أن الإنسان قد أفسد عملا من أهم أعماله وهو الزواج فبعد ما كان هدفه التعاون (ليس جيدا أن يكون آدم وحده فاصنع له معينا نظيره (تك 2: 18) صار الكثيرين يكرهون زوجاتهم أو أزواجهن بل وأسقط الكثيرون الطرف الثاني في الخطية بدلًا من التعاون معهم في صنع الخير.

وبعدما كان هدفه إنجاب النسل (أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض وأخضعوها) (تك 1: 28) صار البعض يقدم أبناءه كذبائح وتقدمات للشياطين وأهمل الكثيرين تربية أولادهم وإرشادهم نحو طريق الحق والفضيلة ومعرة الله مهتمين باحتياجاتهم المادية والاجتماعية دون الروحية.
وبعدما كان الزواج لقاء بين حبيبيين يوجد الحب بينهما فيصير لهما الفكر الواحد والرأي الواحد فنرث المحبة وتوجه الحب نحو الشهوة والمادة.
والعجيب في تدبير الله أنه أصلح الأمر بطريقة عملية وليس بالكلام فإذ أراد أن يعيد للزواج قدسيته جعله سرًا (كما سبق أن ذكرت) ودبر منذ الأزل عرسا مثاليا بين ابنه الوحيد والكنيسة العروس.
(يشبه ملكوت السموات إنسانا ملكا صنع عرسا لابنه (مت 22: 2) وقد شاهد يوحنا الرائي بنفسه في رؤياه حفل الإكليل في اليوم الأخير (فإنه قد ملك الرب الإله القادر على كل شيء لنفرح ونتهلل ونعطيه المجد لأن عرس الخروف قد جاء وامرأته هيأت نفسها وأعطيت أن تلبس بزًا بهيا لأن البر هو تبرُّرات القديسين (رؤ6:19-7) (انظر رؤ9:21).
فسر الزواج الذي يتم الآن بين عريس وعروسه إنما هو صورة باهيه للزواج الحقيقي بين يسوع والكنيسة لذلك أن تحدثنا عن صفات العريس وعروسه وحب كل منها لبعضهما البعض إنما تتطلع إلي يسوع والكنيسة كما كتب الرسول بولس قائلا أيها (أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب. لان الرجل هو راس المرأة كما أن المسيح أيضا راس الكنيسة وهو مخلص الجسد. و لكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شيء. أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضا الكنيسة واسلم نفسه لأجلها (أف 5: 24) .
لذلك ليت كل زوج يصحب زوجته وينجها معًا نحو الصليب حيث قدم العريس الحقيقي مهر عروسه ليتعلما منه الارتباط الحقيقي المقدس الأبدي الذي ارتبط به يسوع مع كنيسة الذي أساسه الحي المطلق ذلك الحب الذي هو نبع يشرب منه الرجل والمرأة ليعيشا في حب معًا.

Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:14 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg



أقوال القديس أوغسطينوس عن الحب في الأسرة | أهمية البيت المسيحي



البيت هو المكان الذي ينشأ فيه الطفل الذي ينال الروح القدس بالمعمودية وإذ صارت فيه أمكانية الحياة كابن لله صار على البيت مسئولية خطيرة ففيه ينمو الطفل روحيا وجسديا.
فأن أهتم الإشبين به وحفظه بعيدا عن مؤثرات الإنسان العتيق عندئذ يسلك كابن لله يعرف كيف يحب الله والناس أما إذا كان البيت الذي ينشأ فيه صورة مطابقة للعالم يجد فيه الحسد والغيرة والنميمة والإدانة والاستهتار والغضب والمشاجرات العائلية لا يسمع فيه صوت ترتيل أو ألحان ولا يقف وهو طفل مع والديه وأخوته في صلاة عائلية لا يري والديه يفتحان الكتاب المقدس فيه وتصير وصايا المسيح أمامه كأنه خيالية ومستحيلة.
فالبيت المسيحي يستطيع بنعمة الله أن ينمي الروح القدس في الطفل كما أن في استطاعته أن يدفن عمله فيه لهذا السبب أعطي رب المجد اهتماما خاصا لسر الزواج النبتة الأول للأسرة فجعله سرًا مقدسًا يتممه الروح القدس على يدي الكاهن.

Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:16 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن أهمية علاقات القرابة


تعطي المسيحية اهتماما خاصا برابطة القرابة فجعلت الزواج سرًا مقدسًا فيه يصير الرجل والمرأة جسدًا واحدًا فكل منها يحب الأخر كنفسه دون أن ينتظر رد هذه المحبة بمحبة فالزوجة تهتم كيف ترضي زوجها ولو لم يهتم الزوج كيف يرضيها وأيضا العكس وذلك لأن كلا منها لا يعامل الآخر لأجل جزاء أرضي بل سماوي.

والزوج يطلب جمال زوجته الروحي وتزينها بالفضائل لا مجرد إشباع شهوة جسدية.
والأب مسئول عن تربية أبنائه واهتمامه بمستقبلهم الروحي.
والابن يطيع أباه ويخضع له ولو كان شريرًا لأجل الرب على أن يطاع الله قبل كل الناس.
فالجديد في المسيحية أنها رغم اهتمامها بالقرابات الجسدية لكنها جعلت كل عضو يطلب من أجل خلاص الآخر ومستقبله الروحي وعلى هذا أن رأيت الآباء القديسين يعطون اهتمامًا خاصًا للرباط الروحي وخاصة بالنسبة لراهب الذي مات عن كل قرابة فهذا لا يعفيك عن مسئوليتك كأب أو ابن أو ابنه أو زوج أو زوجة.. وبمشيئة الرب سنطرق الحديث عن محبة الشخص لمن ارتبط معهم بقرابة جسدية بأكثر توسع.
+ لتحب من تريد أن تحبه في الله لتقل لروحك حبي الله فأنه خالق كل شيء أنه ليس بعيدا عنا أنه لم يمت بعدما خلق خليقته بل لا يزال باقيا كل شيء منه وفيه يظل باقيًا..
أن الجمال (الذي في قريبك) الذي تحبه من الله إنه الحسن والسرور وإن ابتعدتم عن الله وأحببتم غيره فإن الجمال الذي تحبونه يكون ممتزجًا بمرارة لأنه ليس من العدل أن تحب أحدا ونرفض الله بسبب محبتنا له.
+ يعلن الرب يسوع انه قد أعطي تلاميذه وصية جديدة (وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضا (يو13:34) ولكن كيف يدعوها وصية جديدة؟! ألم يذكر في الشريعة الإلهية حيث كتب تحب قريبك كنفسك (لا 19: 18)
حقا إنه لم يطالبنا بالمحبة أيا كانت إنما بنفس محبة الرب كما أحببتكم فالأزواج والزوجات والآباء والأبناء وكل الذين ارتبطوا بعلاقات قرابة بشرية هؤلاء يحبون بعضهم بعضا هذا بخلاف الحب المرذول المستوجب أللعنة الذي لم أتكلم عنه مثل المحبة المتبادلة بين الزنة والزانيات ومحبة الذين اجتمعوا معا بدون علاقة بشرية بل بعلاقة فاسدة شريرة.
لذلك أعطانا الرب وصية جديدة وهي امن نحب بعضنا بعضًا كمحبته هو لنا.


هذا الحب الذي استأنفه لنا جاعلًا كلًا منا إنسانًا جديدًا، وارثًا عهدًا جديدًا، منشدًا أغنية جديدة هي أغنية هذا الحب الذي جدد الآباء والأنبياء القدماء فحسبوا أبرارًا والذي كان له عمله في الرسل الطوباويين فيما بعد إنه الحب الذي يخلق في أجناس البشر المنتشرين في المسكونة كلها شعبا جديدًا متحدًا هو جسد عروس ابن الله الوحيد..
وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضا لا كمحبة الأشرار لعضهم البعض ولا كالمحبة العاطفية التي بين البشر بل يحيون بعضهم بعضا بكونهم رجال الله أبناء ألعلي أخوة لذلك يحبون بعضهم بعضا ينفس محبة ابن الله الوحيد لهم حيث كان مستعدًا لإعطائهم كل الإمكانيات ليشبعهم بالأعمال الصالحة فتشبع رغباتهم إذ يكون الله الكل في الكل (1كو 15: 28)
إن حبا له هدف كهذا لن تكون له نهاية..

Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:16 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن وصية جديدة



انتهت الكراهية إذن إلى حب أعمق للقريب:
حب قريبك كنفسك؛ إذ صار يسوع الساكن فينا الحب ذاته، يحب ذاته في الآخرين أي مصدره الله، وينصب في الله.
أي صرت بإمكانية الحب في أحب قربي من كل القلب لأجل الله حبًا يبقي بعد الزمن ويتعدى العوائق الجسدية والمكانية، لا يتأثر بالظروف المحيطة بنا أو التصرفات التي تحدث منهم.
أي صار حبنا للقريب هو حب يسوع لهم الذي يشرق شمسه على الأبرار والأشرار ويمطر على الصالحين والطالحين، يطيل أناته على الجميع.
فأي حب أعظم من هذا؟!
لذلك لا تعجب أن سمعنا يسوع قائلًا:
"وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضا" (يو13:34).
مع أن الناموس سبق وطالبنا حب قريبك كنفسك فقد صار للوصية القديمة وجهان للجدة:
كشف لنا يسوع الحب في حقيقته مختلفا عن مجرد العواطف البشرية الزائلة التي تتأثر بعوامل كثيرة وأعطانا إمكانية لهذا الحب بحلوله فينا المران اللذان لم يستطيع احد من الأنبياء أن يعطيهما لنا أو حتى يختبرها.

Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:18 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن بغضة يصحبها حب، كيف؟!



يسوع الحي المطلق الذي جاء يعلن أعماق محبته على الصليب ويعطينا إمكانية الحب في قلوبنا بالولادة الجديدة وحلول الروح القدس فينا في المعمودية هذا الذي أكد لنا بأنه يحبنا الله والقريب تكمل الوصايا وينفذ الناموس (مت40:22) هذا بنفسه أعلن إن كان أحد يأتي إلى ولا يبغض أباه وأمه وآمراته وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضا فلا يقدر أن يكون لي تلميذا (لو26:14)
كيف ينادي الحب المطلق بالبغضة؟!
كيف يطالبنا ببغض الأقرباء من أمرنا بمحبة الأعداء؟!
كيف يوصينا بهذا من أحب والدته وأقرباءه حسب الجسد وكل البشرية؟!
لقد نادي بالبغضة بوضوح لا يحتاج على تأويل.. فهما شرح البعض قائلين أنه يقصد أن يكون حبنا لأخوتنا في المرتبة التالية لحبنا لله لكن النصي واضح لا يبغض والآن ليعطنا فهما لنعرف لماذا طالبنا بالبغضة لقد خلقنا الله على صورته محبين وكان لابد للصورة أن تنجذب نحو الأصل فتعشق المحبة أي الله ولا تسمح للحب الذي فيها وليس ملكها أن ينصب في ما هو غير الله لئلا يصير هذا الآخر إلها..
ومنذ سقوط آدم والإنسان يعكس حبه على غير الله فقد يعكسه على نفسه فيصير إلها لنفسه وبتأليهه لنفسه يحيا في كبرياء لا يستطيع مهما حاول أن يخطئ نفسه يري في ذاته أفضل من إرادة خالقه وحكمته سبحانه وتعالي وقد يعكس حبه على أولاده أو زوجته أو والديه فيراهم آلهة أفضل من مخلصه من اجل نفع مادي لمحبوبيه والمر نفسه عن عكس الإنسان حبه على المال أو على فتاة كما سبق أن رأينا في الباب الأول.
لهذا يغير الله على نفسه فلا يقبل أن يجد إلها يشاركه الألوهية في قلب إنسان أنه العريس الحقيقي للنفس البشرية التي خطبها لنفسه عروسًا بعدما دفع مهرها دمه على الصليب مقدسًا إياها ومطهرها لنفسه لذلك لن يطبق أن يجد العروس قد أحبت أو تزينت لأخر أنه عريسها الوحيد لذلك أكد الله قائلا (يا ابني أعطني قلبك (ام23: 26) إنني أطلب ما هو لي الحب الذي ملأت به قلبك (تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك هذه هي الوصية الأولى والعظمي (مت 22: 38:37) فلا تترك مكانا لأخر في مركز الحب والعاطفة لئلا تشركه معه في الألوهية لهذا السبب أخذ الله سارة من إبراهيم وراحيل من يعقوب حتى ينشغل القلب بكاملة بالله.
والحب لا بُد أن يصاحبه بغضة ككل عاطفة إذ يلازمها ما يضادها فما أستطيع أن أحب الله ما لم أبغض ما هو غير الله لا يقدر أحد أن يخدم سيدين لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الأخر أو يلازم الواحد ويحتقر الأخر لا تقدرون أن تخدموا الله والمال (مت 6: 24) فإذ أحب الله من كل القلب لذلك أبغض كل ما هو غير الله من كل القلب حتى نفس أهلكها لكنني أحب الله في كل أحد فأحبه في والدي ووالدتي وزوجتي وأولادي وأقربائي وأعدائي وعندئذ يصير حي لأقربائي حبًا روحانيًا لا جسديًا أقوي بكثير من حب أولاد العالم لأقربائهم.


Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:18 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن حبنا للأقرُباء



من هو قريبي؟
كانت القرابة تقتصر على صلة الارتباط بحسب الجسد أما رب المجد فقد أعطانا مفهومًا واسعا لكلمة قربي إذ ضرب لنا مثل السامري الصالح كاشفا لنا أن كل إنسان يعتبر قربي غير أن هذا لا ينفي الرباط العائلي أو رباط الجماعة كما سنري فيما بعد.
+ قد يقول قائل: مَنْ هو قربي؟
كل إنسان هو قريبك ألسنا جميعًا من نفس الأبوين ففي الخلقة قال الكتاب (فأفاضت المياه زحافات والتنانين العظام والأسماك والطيور..فهل تنتسب كل الطيور إلى طائر واحد؟! أو جميع النسور إلى نسر واحد؟! أو جميع الحيات إلى حية واحدة؟! لا لكن عندما خلق الله الإنسان جبل أبا واحدًا لجميعنا ليس حتى اثنين أبًا وأمًا أقول أبا واحدًا..

عنه أيضا نتجت الأم الواحدة أب واحد خلق من لا شيء لكن الله خلقه وأم واحدة جاءت من الأب فجميعنا نبعنا من ينبوع واحد.
لقد جاء واحد آخر (يسوع المسيح) يختلف عن الواحد الأول فالأول يشتت وأما الثاني فيجمع الأول يقتل وأما الثاني فيحي لأنه في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع (1كو21:! 5) فمن يولد من الأول يموت لكن من يؤمن بالثاني يحيا ولتلبسوا لباس العرس (المحبة) حتى لا تطردوا ليكن لكم محبة يا إخوتي.

Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:21 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن لا ننتظر الجزاء الزمني في العطاء



+ إن الذين يضعون الجزاء ألسمائي نصب أعينهم يرغبون في تقديم العطاء دون استرداده في الحياة الحاضرة فهم يترددون في إقراض الآخرين إن علموا أنهم سيقومون برد القرض كأنهم يرفضون استرداده من أخر غير الرب ذاته.
والوحي الإلهي ينصحنا بهذا قائلا (ومن أراد أن يقترض منك فلا ترده مت5) فعندما نقرض شيئا لإخوتنا نسترده منهم بقدر ما أعطيناهم أما إذا أقرضنا الرب ولم ننتظر شيئا من الناس فإنه يرده لنا أضعافًا مضاعفة.
يا لعظَمة العطَاء!!
+ يا له من جزاء عظيم أن يطعموا السيد المسيح عندما يكون جائعا ويا لها مكن جريمة كبري أن يزدري بالمسيح متي كان جائعا!!

Mary Naeem 08 - 09 - 2021 07:22 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن خدمة المساكين


+ المعطي المسرور يحبه الرب (2كو7:9) فالعبرة ليست بالعطاء بل بالسرور في العطاء.
+ ماذا تقول (محبة المال) ؟ ادخر لنفسك ادخر لأطفالك فإنك من كنت في عوز لا يعطيك أحد لا تحيا للحاضر فقط بل لتكن لك مشورة خاصة بالغد.
وماذا يقول لك الترف لتحيا بحسب الحاصر لتنعم نفسك فلا بُد وأنك تموت ولا تعلم متى يكون هذا إنك لا تعرف لمن تترك ما هو لديك أو من سيملكه بعدك........
فربما بعد موتك لا يتقدم وارثك بكأس خمر على مقبرتك وحتى إذا ما جاء بكأس فأنه سيشربها هو ولن تنزل نقطة في فمك لتنعم نفسك قدر ما تستطيع.
لقد أوصت محبة المال بشيء والترف أوصي بشيء آخر لكن أيها الرجل الحر المدعو للحرية لتشعر بثقل عبودية أمثال هذه العشيقات (محبة المال- الترف) .

اعرف مخلصك وفاديك اخدمه فإنه يوصيك بأمور سهلة لا يوصيك بأمور متناقضة إن هذه الكلمات التي سمعتها من العشيقتين والتوصيات المتناقضة التي يتطلبانها منك هي بعينها تسمعها من إلهك لكن وصاياه ليست فيها تناقض إنه لا يزيل كلماتهما لكنه يزيل قوتها.
ماذا تقول لك محبة المال؟ أدخر لنفسك خذ مشورة خاصة بالمستقبل إن نفس الكلمات لا تتغير لكن أحدهما ينطق بها لأجل حب المال والآخر لأجل البر فمحبة المال تعلن لك عن مكان آمن للحفظ وهي حجرة محصنة أو خزانة حديدية حسنا استخدم كل الاحتياطات لكن ربما يدخل بعض اللصوص المنزل إلى المكان الخفي وبينما تحتاط لأموالك فإنك تخاف على حياتك ففي أثناء حراستك لخزانتك قد يفكر من يريد سلبها في قتلك أخيرًا فمع وجود كل التحفظات المختلفة لكن يبقي الصدأ والسوس فماذا تفعل؟ فقد لا يوجد عدو من الخارج يسلبك أمتعتك لكن يوجد آخر داخلي يفسدها...
وعندما ينحني الإنسان من الشيخوخة لا يزال يبحث عن الربح إذ يسمع (محبة المال) تقوله له خذ مشورة للمستقبل وأي مستقبل وهو في أنفاسه الأخيرة؟! تقول لأجل أولادك دعنا نلتفت ماذا حدث لأطفال الآخرين فقد.
فقد البعض أموال آبائهم بواسطة الأشرار القساة والبعض فقدوها بشرهم..
لقد حصلت على هذه الأموال التي لم يتركها لك آباؤك وقد صارت لك لذلك فهم أيضا يستطيعون الحصول على مالا تتركه لهم.
لقد دحضت نصائح محبة المال ولندع الآن الرب يتكلم بنفس نصائحها لندع البر يتكلم إنه يقول ادخر لنفسك خذ مشورة خاصة بالمستقبل فلنسأله أين أحفظ أموالي؟
فيجب فيكون لك كنز في السماء (مت21:9) حيث لا يقرب سارق ولا يبلي سوس (لو33:12) لمن نحتفظ بها للمستقبل الدائم؟ (تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم ( مت34:25) وكم هي أيام هذ1 الملكوت؟ إلى حياة أبدية (مت46:25).
لكن قد يقال ماذا أفعل نحو أطفالي؟
لتزد بالحري واحدًا على أولادك أعط للمسيح مكانًا بين أبنائك ليضاف ربك إلى عائلتك ليضاف خالقك مع ذريتك ليضاف يسوع أخوك في عداد أولادك لأنه رغم وجود فارق عظيم بينه وبينهم لكنه تنازل ليكون أخًا فرغم كونه ابن الله الوحيد فقد وهب أن يكون له من يشاركه في الميراث أنظر بأي سخاء أعطي؟! أفما تعطيه فيما هو محتاج؟! إن كان لديك ابنان فاحسبه ثالثا لديك ثلاثة فاحسبه رابعًا.. فلتعطيه نصيبها حيث تحسبه كنصيب ابن.
يا له من طلب ثقيل يا إخوتي!! إنني أقدم لكم مجرد مشورة ولا أجبر أحدًا كما يقول الرسول (هذا أقوله لخيركم ليس لكي ألقي عليكم وهقًا) (1كو 7: 35) إنني أتصور أنكم تكرهون هذا مع أنه يسهل على الأب أن يفترض وجود ابن آخر غير أبنائه حيث يشاركهم في الميراث.
+ لا تزال محبة المال تنصحه أن يأخذ مشورة لأجل أولاده لكننا ألا نجد رجالا كبارًا في السن محبين للمال رغم عدم وجود أولاد لهم؟!
+ ألم تسمعوا إذا وفرت ثروتكم فلا تميلوا إليها قلوبكم (مز10:61)
ها أنتم تنالون أعمالا مثمرة لكنكم تقلقون باطلا وإذ تسألون كيف نقلق باطلا ونحن نملأ خزائننا وأسوارنا بالكاد تحفظ ما قد نلناه؟
أنكم تذخرون ذخائر ولا تدرون من يضمها (مز6:39) أما أن كنتم تعرفون لمن تجمعون هذه الذخائر فأتوسل إليكم أن تخبرونني؟ أنها لأطفالنا هل تتجاسرون بأن تقولوا هكذا عن هؤلاء الذين يقرب موتهم؟ تجيبون بأن الحب الطبيعي يوجب على الأب أن يجمع لأبنائه..
إنه أكثر بطلانا أن يجمع الذين قرب موتهم للذين سيموتون عن قريب أيضا فأن كنتم تجمعون لأنفسكم فلماذا تجمعون مع أنكم ستتركون هذه جميعها عند موتكم؟! وإن كنتم تجمعونها لأطفالكم فإنهم سيخلفونكم ولكن لا يمكثون كثيرًا لست أتكلم عن أخلاق أولادكم فربما بالفجور يبذرون ما جمع بالطمع.... أو بكد عظيم لكنني سأتغاضى عن هذا عنهم سيكونون صالحين لا فاسقين سيزيدون على ما تتركوه لهم ولا يبذروا ما ادخرتموه إنهم يتساوون معكم في الباطل أن قلدوكم في هذا أنتم آباؤهم سأقول لهم ما قلته لكم..
يذخرون ذخائر ولا يدرون لمن يضمونها فإذ لم تعرفوا لمن تجمعونها هكذا هم أيضا لا يعرفون.

Mary Naeem 13 - 09 - 2021 05:48 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن يا لعظمة الفقراء | سنخرج مثله عاريًا

عجبا أن نفتخر على الفقير بالأكل الدسم والثياب الناعمة والمقتنيات الكثيرة مع أننا جميعا ندرك أنه لم ندخل العالم بشيء كما نعلم أننا لا نقدر أن نخرج منه بشيء فأي فخر لنا على الآخرين؟!

+ قد تقول أنني لست مثل من يسألني شيئا فشتان ما بيني وبيته؟ واحد يلبس حريرًا وينفتح متكبرا في حديثه مع شخص مغطي بخرق لكنني أسألكم ذلك عندما تتعرون وليس كما أنتم الآن لابسين بل كما كنتم عند ولادتكم الأولي إذ كلكم كنتم عراة ضعفاء ابتدأتم الحياة بالشقاء ابتدأتم إياها بالصراخ.
أنظر أيها الغني واستدع ذاكرتك لبدايتك الأولي أنظر إن كنت قد جلست معك شيئا حقا قد أتيت ووجدت هنا غني فادحًا لكنني أتوسل إليك أن تخبرني ماذا قد أحضرت معك إلى هنا؟ اخبرني فإن كنت تخجل فاسمع ما يقوله الرسول لم ندخل العالم بشيء (1تي7:6) ولكن إن كنت لم تتدخل العالم بشيء لكنك وجدت هنا الكثير فهل تأخذ معك شيئا إلى هناك؟ لتسمع في هذا أيضا فيخبرك الرسول الذي لا يتملق أحدًا أننا لا نقدر أن نخرج منه بشيء.. إذن لماذا تتفتح بنفسك على الفقير؟ لتخرجهما عند ولادة أطفال ما نخرج آباءهم والخدم والتابعين حينئذ لنترك الأطفال الأغنياء يكشفون عن أنفسهم بصراخهم!! لتلد امرأة غنية مع أخرى فقيرة ولندعهما لا يلاحظان طفليها لنخرجهما إلى فترة قصيرة ثم نرجعها وعندئذ ليعرفا طفليهما إن استطاعا!!
أنظر إذن أيها الغني إنك لم تدخل العالم بشيء وما قلته في حالة الميلاد أقوله فيما يخص الموت فأن فتحت قبور قديمة لسبب ما فليظهروا عظام الغني إن استطالوا!!
+ الكتاب المقدس لم يذم الذهب أو الفضة أو الغني بل الطمع.... ليستمع الأغنياء إلى قول الرسول (أوص الأغنياء في الدهر الحاضر (1تي 7:6) بماذا يوصيهم؟ يوصيهم فوق كل شيء ألا يستكبروا لأنهم لا يصنعون شيئا إلا وينتج كبرياء! لكل نوع من أنواع الفاكهة والحبوب والشجر لكل منها حشرة بها فحشرة التفاح تختلف عن حشرة الكمثري أو حشرة القمح إن حشرة الغني هو الكبرياء (أوص الأغنياء في الدهر الحاضر ألا يستكبروا)..
+ لكنك قد تقول إنني حصلت على مأدبة غالية وأقتات بقوت غال وأما الفقير فبماذا يقتات؟ بطعام رخيص حسنا ولكن بعدما تشبعان عندما يدخل الطعام الثمين إلى جوفك أسالك ماذا يكون حال دخوله؟! لو كان في داخلنا مرآة أما كنا نخجل من كل الأطعمة الغالية التي شبعنا منها؟!
الفقير يجوع والغني أيضا الفقير يطلب شبعا والغني أيضا الفقير يشبع بطعام زهيد والغني بقوت غال لكن كلاهما تشابها في الشبع أحدهما يصل إلى رغبته بطريق قصير والآخر بطريقٍ ملتوٍ.

قد تقول إنني أتلذذ بالأكثر بطعامي الثمين حقا بل ويصعب أن تكتفي وترضي بما أنت عليه إنك لم تختبر اللذة التي يخلقها الجوع لست أقول هذا لكي أجبر الغني أن يقتات بطعام الفقير وشرابه بل فليعملوا بحسب ما أعتاد ضعفهم عليه لكنهم يجب أن يحزنوا لعدم قدرتهم على العمل بخلاف ذلك (أي أكل الطعام الزهيد) إن كان الفقير لا ينتفخ بفقرة فكيف تنتفخ أنت بضعفك؟ استخدام كل ما يحلو لك وكل الطعام الغالي لأنك اعتدت عليه ولا تستطيع أن تفعل غير هذا لأنك تمرض إن غيرت ما قد اعتدت عليه.
إنكما تسلكان طريقًا واحدًا وهو لا يحمل شيئا أما أنت فمثل للغاية إنه لا يحمل شيئًا معه وأنت تحمل فوق احتياجك أعطه مما هو معك وبذلك تقوته وفي نفس الوقت تخفف من حملك.

Mary Naeem 13 - 09 - 2021 05:53 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن المال والربا والعطاء


+ أنني لست أريدكم أن تقرضوا المال بالربا لأن الله لا يريدكم هكذا... إذ قبل في موضع آخر فضته لا يعطيها بالربا (مز 15: 5).
يا له من أمر كريه عقوت لعين!! الأمر الذي يعرفه المرابون أنفسهم كما أعتقد غير أنني من ناحية أخري آمرك بل يأمرك الله ذاته أن تكون مرابيًا فيقول لك اقرض الله فإن كنت نفرض الله أما يكون لك رجاء..؟!

ولعلك تقول ماذا أفعل لكي أقرض بفائدة؟ تأمل ماذا بفعل المرابي يعطي بلا شك مبلغًا أقل مما يأخذ أفعل أنت هكذا أعط القليل وخذ الكثير أعط أشياء وقتية وخذ أشياء أبدية أعط الأرض وخذ السماء.
ولعلك تقول ولمن أعطيها؟ إن الرب لا يريد منك شيئا لكنك ستجد من هو محتاج إلى مساعدتك فقدم له المساعدة ليأخذها الله منك فالفقير لا يملك شيئًا يرده لك ومع ذلك يريد أن يكافئك فلا يجد ما يكافئك به....... لكنه عندما يصلي كأنه يقول (يا رب لقد اقترضت هذا فكنت أنت ضامنا لي وبذلك لا ترتبط مع الفقير لتلزمه بسداد ديونه بل ترتبط مع الله الضامن انظر فإن الله يقول في كتابه المقدس أعط ولا تخف فإنني أقوم بالسداد أنك إذ تعطي الفقير إنما تعطيني أنا...........
تعال أيها المرابي الطماع تأمل فيما أعطيت وفيما تأخذ هل أعطيت مبلغًا صغيرًا من المال وكان يجب على من أعطيته أن يرده لك بمنزل فخم تزيد قيمته كثيرا جدًا عما أعطيت كم من التشكرات الكثيرة ينبغي أن تقدمها وللفرح العظيم أن يملأ قلبك إذ تنتقل إلى منزل عظيم هكذا أنظر الممتلكات الكثيرة التي يهبها لك ذلك الذي أقرضته (تعالوا يا مباركي أبي رثوا مت34:25) إن الأشياء التي أعطيت على الأرض حفظت في السماء تأمل ماذا تأخذ!! الملكوت المعد لك منذ إنشاء العالم!!
+ لا تخف أحد من أن يدخر شيئا لدي الفقير ولا يظن أن المستلم هو ذاك الذي يراه أن الذي أمرك بالعطاء هو الذي يأخذ ما ادخرته.

أن الفقير يشحذ، أما الذي يأخذ فهو الله الغني. أنت تعطي إنسان يستهلِك العطية، أما الذي يستلمها فهو ذاك الذي يخزنها. وهو لا يخزن ما استلمه فقط، بل وعدنا بأنه لنا أكثر مما نعطي.

Mary Naeem 13 - 09 - 2021 05:55 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن نوال الكنز السماوي

+ مشورتي لكم هي "وأعطوا الفقراء فيكون لك كنز في السماء" (مت 19: 21) لا تبقوا بلا كنز بل ما اقتنيتموه بقلق تمتلكونه في السماء بدون هم إنني أعطيكم مشورة للحفظ لا للفقدان.
إنه يقول (فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني لكي أعطياك كنزك. هذا ليس تبديدًا لكنه ادخار لينقل البشر أمتعتهم إلى السماء، لأنه لو وضعتم القمح على الأرض المنخفضة والتربة رطبة لذلك يفسد القمح وتخسرون تعبكم. فإنكم تجيبونه: إذن ماذا ينبغي علينا أن نفعل؟ فيقول لكم ضعوه على أرض مرتفعة.
هل تصغون إلى صديق ينصحكم فيما يختص بقمحكم وتحتقرون الله الذي يعطيكم مشورة خاصة بقلبكم؟! إنكم تخشون من وضع قمحكم على الأرض المنخفضة فهل تفقدون قلوبكم في الأرض؟! أنظروا إلى الرب إلهكم الذي عندما قدم لكم مشورة خاصة بقلوبكم قال "حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضًا" (مت 6: 21) ويقول أرفعوا قلوبكم إلى السماء حتى لا تفسد على الأرض هذه مشورة من يرغب في حفظ قلوبكم لا إهلاكها.

ينبغي أن يكون لنا في السماء ما نخسره الآن في الأرض فالعدو ينقب منزلنا لكن هل يستطيع أن يكسر باب السماء؟! أنه يقتل العبد الحارس ولكن هل يقدر على الله الذي يحفظها حيث لا ينقب سارقون ويسرقون ولا يفسد سوس ولا صدأ؟!
كم من كثيرين يقولون ينبغي أن تكون هناك مخبأة كنوزنا كنوزنا في أمن حيث نتبعها بعد قليل ونحن مطمئنون من هم الفقراء سوي حمالين ينقلون أمتعتنا من الأرض إلى السماء ليحملوا ما تعطونهم إلى السماء؟
+ الله لا يريدنا أن أن نفقد ما لدينا كما يظن غير المؤمنين الطماعين....
بل بالحري أظهر أظهر لنا الموضع الذي ندخره فيه فإن دفن الإنسان كنزه في الأرض فسيطلب قلبه الأرض وإذا حفظ كنزه في السماء فسيرتفع فلبه فإن كان المسيحيون يرغبون في رفع قلوبهم إلى فوق فليرسلوا ما يحبونه إلى هناك فبالرغم من كونهم بالجسد على الأرض إلا أنهم يسكنون مع المسيح بالقلب فإذ ذهب رأس الكنيسة قدام الكنيسة هكذا يذهب قلب الإنسان المسيحي أمامه.
إذن فلنذهب إلى هناك بذلك العضو (القلب) الذي يمكنه الذهاب فحيثما يذهب القلب يتبعه الإنسان بكامله.
+ أعط لله فستجبر على الأخذ لأنه سيقول للقائمين عن يمينه أولًا "تعالوا يا مباركي أبي... رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم لماذا؟ لأني جعت فأطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا فآويتموني. عريانًا فكسيتموني مريضًا فزرتموني محبوسًا فآتيتم إليَّ. فيقولون يا رب متر رأيناك؟ ماذا يعني هذا؟ المدين يجبر الدائنين على الاستلام والدائنون يعتذرون لكن المدين الآمين أن يتركهم يتحملون خسارة هل تترددون في الأخذ؟ فأتي قد أخذت منكم هل تجهلون هذا؟! لقد أخذت وأنا أسدد..
لقد تسلمت أرضًا وأسدد سماه.
تسلمت أمرًا زمنية وأرد أمورًا أبدية.
تسلمت خبزًا وأعطي حياة...
تسلمت خبزًا وأعطيكم (ذاتي) خبزًا.
زرتموني في السجن فأعطيكم حرية.
الخبز الذي أعطيتموه لفقرائي ق استهلك أما الذي أعطيه فينعش الساقطين ولا يستهلك...
يقول الله سأتبادل معك بما هو أفضل مما أعطيتني لأنك أن أعطيت أحدًا رطلا من الفضة كم يكون سرورك أن استلمته ذهبًا..؟!
ما أعظم الفرق بين الفضة والذهب بل ما أعظم الفرق بين السماء والأرض؟! فالفضة والذهب تتركهما هنا حيث لا تعود تسكن أما أن فأعطيك شيئًا آخر أعطيك شيئًا آخر..... أعطيك ذاك الذي يبقي إلى الأبد.

Mary Naeem 13 - 09 - 2021 05:59 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن أول أثمار التوبة



وأما ثمر الروح فهي محبة فرح سلام.......... (غلا22:5)، فالمحبة هي أولى ثمار الروح وهذه المحبة تترجم في محبتنا العملية لأخوتنا لذلك عندما طالب يوحنا المعمدان الفريسيين أن يظهروا ثمار توبتهم الحقيقة سألهم محبتهم لإخوتهم المحتاجين.
+ حقا إن التوبة عن الخطايا تصلح البشر لكنها إن ظلت عقيمة عن أعمال الرحمة لا يكون فيها نفع هذا ما يشهد به الحق على لسان يوحنا الذي قال للذين أتوا إليه (يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي فاصنعوا أثمارًا تليق بالتوبة ولا تبتدئوا تقولون في أنفسكم لنا إبراهيم أبًا لأني أقول لكم أن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولادًا لإبراهيم والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر فكل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا تقطع وتلقى في النار (لو 3: 7-9) فمن لا يصنع هذه الثمار التي تليق بالتوبة ليس له أن يفكر أنه سينال غفرانًا بتوبة عميقة وقد أعلن يوحنا بنفسه ما هي هذه الثمار لأنه بعد نطقه بما سبق سألته الجموع وماذا نفعل؟ فأجابهم من له ثوبان فليعط من ليس له ومن له طعام فليفعل هكذا.
ماذا ينفعكم لو طلبتم المغفرة دون أن تهيئوا أنفسكم لكي يسمع لكم وذلك بعدم صنعكم الثمار التي تليق بالتوبة فتقطعون كشجرة بلا ثمر وتلقون في النار؟! فإن كنتم تريدون أن يسمع لكم عندما تطلبون المغفرة "اغفروا يغفر لكم أعطوا تعطوا" (لو 6: 37-38).
+ ليتنا عندما نسأل من الله شيئا نفكر في الذين يسألوننا شيئًا من هم.
وممن يسألون؟ وماذا يطلبون.
من هم يسألون؟ إنهم بشر.
ممن يسألون؟ من بشر.
من هم الذين يسألون؟ كائنات ضعيفة.
ومن يسألون؟ من كائنات ضعيفة.
من الذين يسألون؟ أشقياء.
وممن يسألون؟ من أشقياء.
فباستثناء الثروة التي لديه يكون السائل مشابها للذي يسأله فبأي وجه تطلب من سيدك يا من لا تستجيب لمن هو مساو لك؟!

Mary Naeem 13 - 09 - 2021 06:03 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن بركات العطاء | العتق من الدينونة


أعمالنا في ذاتها ليست لها القدرة على الوفاء عن خطايانا بل نؤمن بيسوع الذي (اسلم من اجل خطايانا وأقيم لأجل تبريرنا (رو 4: 25) فالأعمال ضرورية لا للوفاء عن الخطية بل بكوننا أولاد الله السالكين في النور لأن لا يليق بنا أن نعود إلى ظلمتنا فنحرم من النور "لا يغركم أحد بكلام باطل لأنه بسبب هذه الأمور يأتي غضب الله على أبناء المعصية فلا تكونوا شركاءهم. لأنكم كنتم قبلًا ظلمة وأما الآن فنور في الرب اسلكوا كأولاد نور" (أف 5: 6-8) .
لكننا نتساءل هل للعطاء القدرة على عتقنا من الدينونة؟
يجيب الكتاب المقدس بإفاضة بالإيجاب نذكر منها قوله: (بالرحمة والحق يستر الإثم (ام16:6).

(فارق خطاياك بالبر وآثامك بالرحمة للمساكين لعله يطال اطمئنانك (دا 4: 27).
(الصلاة جيدة مع الصوم والصدقة لان الصدقة تنجي من الموت وتطهر من الذنوب (طوبيا12: 9:8).
(أعطوا ما عندكم صدقة وهوذا كل شيء يكون نقيا لكم (لو 11: 41).
(الماء يطفئ النار الملتهبة و الصدقة تكفر الخطايا (حكمة يشوع 3: 33).
لا يعني هذا أن الصدقة في ذاتها تقدر أن تكفر عن الخطية وإلا لما كان هناك حاجة للفداء بل لأن الصدقة تعلن عن قلب قبل الخلاص وامتلأ بيسوع المحبة فأحب المحتاجين والمتألمين.
ومن جهة أخري فإن الصدقة تعلن رحمتنا لإخوتنا وحبنا لهم والمحبة تستر كثرة من الخطايا فلن يوجد إنسان يمكن أن يتبرر أمام الله لكن حبنا للآخرين في الله يجعله يغفر خطايانا باستحقاق دمه في أوقات كثيرة أذكوكم أيها الأحباء وأعترف لكم بما يدهشني كثيرًا فيما ورد في الكتاب المقدس وهو ما ينبغي على أن ألفت أنظاركم إليه كثيرًا.
لذلك أتوسل إليكم أن تفكروا فيما قاله ربنا يسوع المسيح عن نفسه أنه عندما يأتي يوم الدينونة في نهاية العالم سيجمع كل الأمم أمامه ويقسم البشر قسمين واحد عن يمينه والآخر عن يساره ثم يقول للذين عن اليمين تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم وأما الذين عن اليسار فيقول لهم اذهبوا عني......... إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وكل ملائكته ابحثوا عن أسباب هذا الجزاء العظيم أو العقاب المريع لماذا يرث الأولون الملكوت؟ لأني جعت فأطعمتموني. ولماذا يذهب الآخرون إلى النار الأبدية؟ لأني جعت فلم تطعموني.
إنني أسال:- ماذا يعني هذا فإنني أري ورثة الملكوت مسيحيين صالحين مؤمنين غير محتقرين لكلمات الرب لهم رجاء ثابت في مواعيده لهذا أعطوا المساكين ولو لم يصنعوا ذلك لما كان ذلك العقم يتناسب مع حياتهم الصالحة فقد يكونون أطهارًا غير خادعين ولا سكيرين حافظين أنفسهم من كل شر لكنهم إن لم يضيفوا إلى هذا أعمالا صالحة (الصدفة) يبقون عقيمين فلم يقل الرب لهؤلاء (تعالوا رثوا الملكوت لأنكم عشتم أطهارًا لم تخدعوا إنسانًا ولا ظللتم فقيرا ولا اعتديتم على تخم أحد ولا خدعتم أحدًا بقسم إنه لم يقل هذا بل قال كنت جوعانا فأطعمتموني يا لامتياز الصدقة عن بقية الفضائل جميعها لأن الرب لم يشر إلى الكل بل إليها وحدها!!
كذلك يقول للآخرين اذهبوا إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته مع أن هناك أشياء كثيرة يمكن أن يثيرها ضد الأشرار عندما يسألونه لماذا نذهب إلى النار الأبدية؟ إنه لا يقول لهم لماذا تسألون هكذا أيها الزناة والقتلة والمخادعون ومنتهكو حرمة المعابد والمجدفين وغير المؤمنين؟ إنه لم يذكر لهم شيئا من هذا بل يقول لهم لأني جعت فلم تطعموني.
أراكم تتعجبون مثلي وحقًا إنه لأمر عجيب فقد كتب (الماء يطفئ النار الملتهبة والصدقة تكفر الخطايا (حكمة يشوع 3: 33) كما كتب أيضًا أغلق على الصدقة في أخاديرك فهي تنقذك من كل شر (حكمة يشوع15:29) وأيضا لذلك أيها الملك لتحسن مشورتي لديك وافتد خطاياك بالصدقة. وهناك شهادات كثيرة من الوحي الإلهي يظهر فيها ما للإحسان من فوائد كثيرة في إخماد الخطايا وإزالتها لذلك سيلصق الإحسان بهؤلاء الذين على وشك أن يحكم الله عليهم بل بالحري الذين سيتوجهم فكأنه يقول لهم إنه صعب على ألا أجد عليكم سببا لإدانتكم بامتحانكم ووزنكم بدقة وفحص أعمالكم لكن أدخلوا الملكوت لأني كنت جوعانا فأطعمتموني فستدخلون الملكوت، لا لأنكم لم تخطئوا بل بإحسانكم أزلتم خطاياكم. كذلك كأنه يقول للآخرين اذهبوا إلى النار الأبدية المُعَدَّة لإبليس وملائكته... إنه ليس بسبب ما تفكرون فيه من خطايا، بل لأني كنت جوعانا فلم طعمتموني. فلو ابتعدتم عن أعمالكم الشريرة هذه والتفتم إليّ لخلصتم من كل جرائمكم وخطاياكم بإحساناتكم لأنه طوبى للرحماء لنهم يرحمون (مت7:5) ولكن الآن اذهبوا إلى النار الأبدية لأن الحكم هو بلا رحمة لمن لم يعمل رحمة (يع13:2).
+ إخوتي إنني أشوقكم إلى إعطاء خبزكم الأرضي وطلب الخبز السماوي فالرب نفسه هو ذاك الخبز إذ يقول أنا هو خبز الحياة ولكن كيف يعطيكم الرب يا من لا تعطون المحتاجين؟ وأحد يحتاج إليكم وأنتم تحتاجون لآخر (الله) اصنعوا بالآخرين ما تريدون أن يصنع لكم.

Mary Naeem 13 - 09 - 2021 06:05 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 
https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg


أقوال القديس أوغسطينوس عن أن الصدقة مشاركة لأعضاء الجسد المُتألِّمة



إذ نحمل يسوع فينا بل صرنا جسده لذلك نحس بإحساساته فنشارك أعضاء جسده المتألمة كما لو كانت هذه الآلام آلامنا نحن فنتوق أن نحملها عنهم وهكذا نمثل بيسوع الذي حمل أتعاب المحتقرين والمرذولين وشارك المتألمين فتحنن عليهم كما بكي مع الباكين (مع مريم ومرثا) وشعر بضعف الساقطين فلم يوبخهم بل احتضنهم في شفقة وحب وشارك أيضا الفرحين فلم يرفض دعوة عرس قانا الجليل هذه هي مشاعر يسوع فيك إن تركته يعمل في داخلك فالعطاء أي حبك للمساكين وعطفك عليهم يكشف عن عمل يسوع فيك.
+ إن تألم عضو واحد فجميع تفرح معه (1كو12-26) إنه يتفق أن تدوس القدم على شوكة ما فما أبعد المسافة بين العين والقدم إنها بعيدة عنه جدًا نظرًا إلى وضعهما التكويني إلا إنها قريبة منه جدا نظرا إلى الاتفاق الوظيفي فحينما تدخل القدم شوكة ما تهتم العين في طلبها والجسد كله ينحني ليجدها واللسان يتساءل أين هي؟ واليد تبادر إلى إقلاعها إن العين واليد والجسد والرأس واللسان في صحة جيدة حتى القدم نفسه غير متألم إلا في موضع صغير والسبب في هذا كله أن الأعضاء فعلي هذا المنوال إذًا ينبغي أن نتصرف مع إخوتنا أي نهتم بهم كاهتمامنا بأنفسنا وأن نفرح بخيرهم كفر حنا بخيرنا وتألم لمصابهم كما لو كان مصابنا.

+ يقال عن الغزلان أنها عندما تتجول في المراعي أو عندما تقوم لتصل على مكان آخر من الأرض فإنها تسند ثقل رؤوسها على بعضها البعض بحيث أن الغزالة الأولي تتقدم الباقين والكل يتبعها وكل واحدة رأسها على التي أمامها والتالية تسند رأسها على سابقتها وهكذا على نهاية القطيع على أن المتقدمة التي تحمل ثقل رؤوس الكل متى تعبت فإنها ترجع إلى المؤخرة وتستريح من التعب بأن تسند رأسها على التي أمامها كما يفعل الباقون وهكذا كل بدورها أليس هؤلاء نوعًا من الإيل الذين يخاطبهم الرسول قائلا (احملوا بعضكم أثقال بعض وهكذا تمموا ناموس المسيح (غلا 6: 2).

Mary Naeem 23 - 09 - 2021 01:05 PM

رد: أقوال القديس أوغسطينوس
 

https://upload.chjoy.com/uploads/163007538271062.jpg

أقوال القديس أوغسطينوس عن حبنا لأخوتنا الفقراء



+ هذا يشبه قوله عن العطاء الذي جمع للقديسين "ليس إني اطلب العطية بل اطلب الثمر المتكاثر لحسابكم" (في 4: 17) فهو لا يطلب العطية لذاتها بل بطونها ثمرتهم فإذ قدموا بإرادتهم ما طلبه منهم أعلن تقدمهم لا بحسب العطية التي أخذها بل بكونها دليل على محبتهم.
+ ماذا يقصد الرب بقوله لكي تكون صدقتك في الخفاء سوي الضمير الصالح لأنه لا تستطيع العيون البشرية أن تراه ولا يمكن أن يعبر عنه بلغة بشرية فكثير من تصرفات البشر تختلف عما تكنه ضمائرهم لهذا فتقديم الصدقة داخليًا يكون منتميا لليد اليمني وأم الظهر الخارجي فينتمي لليد اليسرى بمعني آخر لتكن صدقتك نابعة من الداخل لأن كثيرين يتصدقون بنية خالصة رغم عدم وجود إمكانيات الصدقة وعلى العكس كثيرون يتصدقون ظاهريًا دون أن توجد النية الداخلية (الحب) فهم يظهرون بمظهر الرحماء لينالوا كرامة عالمية أو هدفًا زمنيًا هؤلاء يتصدقون بشمالهم دون يمينهم.

هناك فئة ثالثة تقف موقفا وسطا بين الاثنين فهم يتصدقون بنية صادقة لكن يشوبها حب المديح أو الرغبة في تحقيق هدف زمني زائل لهذا يمنعنا الرب من صنع الصدقة بالشمال كما يمنعنا من خلط أعمال اليد اليمني (النية الصادقة) باليد اليسرى (حب الظهور).
+ قد أعطي بسخاء للفقراء لكن قد يحدث هذا بقصد حب المجد فيصير باطلًا، لأننا قد نتصدَّق لا بقصد المحبة الوادعة بل لحب المجد الباطل.
+ إن من يقدم صدقته لا لشيء نوال مجد بشري يكون قد استوفي أجره لا بنواله المجد البشري لكن بمجرد تصرفه لهذا الهدف أما من يصنع البر ولا يرغب في مدي الناس فسيلتصق به المدح وينتفع بواسطة كثيرون مقتدين به دون أن يشعر هو بانتفاعه شيئا من مديحهم.
+ أعطوا صدقات من أعمالكم الصالحة أعطوا مما تملكونه بالبر لأنكم لا تستطيعون أن تقدموا رشوة للمسيح قاضيكم لئلا لا يستمع إليكم ولا الفقراء الذين أؤتمنتم عليهم من قبله.
+ إن دفن الإنسان كنزه في الأرض، فإنه قلبه يطلب الأرض السفلى. أما إذا حفظ كنزه في السماء فإن قلبه سيكون مرتفعًا.
لذلك إن أراد المسيحيون أن يرفعوا قلوبهم إلى فوق عليهم أن يدخروا ما يحبونه هناك فرغم وجودهم بالجسد على الأرض إلا أنهم يقطنون مع المسيح بالقلب وإذ صعد رأس الكنيسة أمامها هكذا ينبغي أن يصعد قلب المسيحي قدامه وإذ تذهب الأعضاء إلى حيث ذهب المسيح قدامها هكذا كل إنسان في القيامة يذهب إلى حيث تقدمه قلبه.
لنذهب إلى السماء بذلك الجزء (القلب) الذي يستطيع الذهاب الآن وعندئذ سيتعبه إنساننا الكامل.
ينبغي أن يهدم مسكننا الأرضي فإن مسكننا السماوي أبدي لنرسل أمتعتنا مقدما إلى حيثما نستعد للرحيل.


الساعة الآن 02:26 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026