منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   قسم الموضوعات المسيحية المتكاملة (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=58)
-   -   الصوم الكبير ( موضوع متكامل ) (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=145136)

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:31 AM

الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 

الصوم الكبير عبارة عن ثلاثة أصوام:

الأربعين المقدسة فى الوسط

يسبقها أسبوع إما أن نعتبره أسبوعا تمهيدا للأربعين المقدسة أو تعويضا عن أيام السبوت التى لا يجوز فيها الإنقطاع عن الطعام


يعقب ذلك أسبوع الآلام.وكان فى بداية العصر الرسولى صوما قائما بذاته غير مرتبط بالصوم الكبير.


والصوم الكبير أقدس أصوام السنة.

وأيامه هى أقدس أيام السنة,ويمكن أ ن نقول عنه إنه صوم سيدى لأن سيدنا يسوع المسيح قد صامه.وهو صوم من الدرجة الأولى إن قسمت أصوام الكنيسة إلى درجات.


هو فترة تخزين روحى للعام كله .

فالذى لا يستفيد روحيا من الصوم الكبير من الصعب أن يستفيد من أيام أخرى أقل روحانية . والذى يقضى أيام الصوم الكبير باستهانه من الصعب عليه أن يدقق فى باقى أيام السنة.


حاول أن تستفيد من هذا الصوم فى ألحانه وقراءاته وطقوسه وروحياته الخاصة وقداساته التى تقام بعد الظهر.


كان الآباء يتخذون الصوم الكبير مجالا للوعظ .

لأن الناس يكونون خلاله فى حاله روحية مستعدة لقبول الكلمة .حقا إن الوعظ مرتب فى كل أيام السنة ولكن عظات الصوم الكبير لها عمق أكثر وهكذا فإن كثيرا من كتب القديس يوحنا ذهبى الفم كانت عظات له ألقاها فى الصوم الكبير وكذلك الكنيسة كانت تجعل أيام الصوم الكبير فترة لإعداد المقبلين للإيمان.


ولاهتمام الكنيسة بالصوم الكبير جعلت له طقسا خاصا.

فله ألحان خاصة وفترة إنقطاع أكبر وله قراءات خاصة ومرادت خاصة وطقس خاص فى رفع بخور باكر ومطانيات خاصة فى القداس قبل تحليل الخدام نقول فيها (اكلينومين تاغوناطا).


ولهذا يوجد للصوم الكبير قطمارس خاص . كما أنه تقرأ فيه قراءات من العهد القديم .وهكذا يكون له جو روحى خاص .


وقد جعلت الكنيسة له أسبوعا تمهيديا يسبقه.

حتى لا يدخل الناس إلى الأربعين المقدسة مباشرة بدون استعداد وإنما هذا الأسبوع السابق يمهد الناس للدخول فى هذا الصوم المقدس وفى نفس الوقت يعوض عن إفطارنا فى السبوت التى لا يجوز الإنقطاع فيها .


بل الكنيسة مهدت له أيضا بصوم يونان

فصوم يونان يسبق الصوم الكبير بأسبوعين ويكون بنفس الطقس تقريبا وبنفس الألحان حتى ينتبه الناس لقدوم الصوم الكبير هكذا ينبغى علينا نحن أيضا أن نلاقيه بنفس الإهتمام


ومن اهتمام الكنيسة بهذا الصوم أنها أسمته الصوم الكبير


فهو الصوم الكبير فى مدته والكبير فى قدسيته.

إنه أكبر الأصوام فى مدته التى هى خمسة وخمسون يوما وهو أكبرها فى قدسيته لأنه صوم المسيح له المجد مع تذكار آلامه المقدسة.


لذلك فالخطية فى الصوم الكبير أكثر بشاعة.

حقا إن الخطية هى الخطية. ولكنها أكثر بشاعة فى الصومخ الكبير مما فى باقى الأيام العادية. لأن الذى يخطئ فى الصوم عموما وفى الصوم الكبير خصوصا هو فى الواقع يرتكب خطية مزدوجة:بشاعة الخطية ذاتها يضاف إليها الإستهانة بقدسية هذه الأيام .إذن هما خطيئتان وليس واحدة.


والإستهانة بقدسية الأيام دليل قساوة القلب.

فالقلب الذى لا يتأثر بروحانية هذة الأيام المقدسة لا شك أنه من الناحية الروحية قلب قاس والذى يخطئ فى الصوم ينطبق عليه قول السيد المسيح"إن كان النور الذى فيك ظلاما فالظلام كم يكون"(مت 23:6). أى إن كانت هذة الأيام المقدسة المنيرة فترة للظلام فالأيام العادية كم تكون؟!


هنا وأقول لأنفسنا فى عتاب:

كم صوم كبير مر علينا فى حياتنا بكل ما فى الصوم الكبير من روحيات؟ لو كنا نجنى فائدة روحية فى كل صوم فما حصاد هذة السنين كلها فى أصوامها الكبيرة التى صمناها وفى باقى الأصوام الأخرى أيضا ؟

إن المسألة تحتاج إلى جدية فى الصوم وإلى روحانية فى الصوم ولا نأخذ
الأمر فى روتينية أو بلا مبالاه.

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:32 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

أقوال عن الصوم ( القمص بيشوى كامل )

الصوم هو الوسيلة لضبط الأهواء والشهوات حتى تنسجم حياة المسيحى مع روح الله الذى يقوده فى طاعة وخضوع الصوم ليسفرضاً أو عبئاً ولكنه احتياج يسعى إليه القلب
الصوم ليس مجرد انقطاع عن الأكل .. ولكنه صلب للذة شراهة الأكل .

ليس الصوم تعذيباً للجسد بل انطلاقاً للروح للسير فيه مع الرب يسوع .

ينبغى أن تكون أصوامنا وعبادتنا داخل إطارالقصد الإلهى فى حياتنا ..
لذلك لو لم نعطِ الفرصة أمام الله ليحقق قصده فينا نكون قد خيبنا أمـل الله فينا ..
وهذا أشد ما يحزن قلب الله الصوم مع الصلاة وسيلة توصلنى بالإيمان إلى إتمام قصد الله فىَّ . الصوم مع التذلل يحررالنفس من الذات ومن الرباطات المادية فتنطلق لتوها تائبة إلى حضن الآبوصارخة " يا أبانا الآب " ( رو 8 : 15 )

الصوم يعنى صلب الذات الصوم يبدأ بالتوبة وينتهى بالقيامة
يؤهل الشخص الصائم صوماً مقبولاً لعشرةالملائكة ،
ويدعونه الرجل المحبوب ( دا : 10 )
إذا صيرنا للجسد فرصة بإهمالنا الصوم والبذل والصلاة والسهر غابت عنا شمس الحرية وحلاوة الترنيم . وظهرتفينا الأنانية والارتباك بالمادية والشهوانية .

شهوة الأكل يجب أن تراقب بالصوم
الصوم هو شركة حب مع آلام ربنا
الصوم هو الطعام اليومى للحياة الروحية
أهم ثمار الصوم أن تبدأ عيون قلوبنا الروحية
ترى الله
الصـوم هو أروع مجال لظـهور بـر الله فى حـياة التائبين
إن العلاقة السرية بين النفس البشرية والمسيح هى علاقة خفية تبدأ فى المخدع. لذلك يلازم الصوم قلةالكلام ..
وقلة الزيارات ..
والانعكاف على القراءات الروحية وحضور القداسات
هدف رحلة صومنا هو الدخول إلى داخل النفس ( فى الخفاء )
حيث يطهرها الرب بدمه ويكرسها هيكلاً له ويزينها بمواهبه
كل طعام عالمى سوف لا يورثنا إلاَّ الموت ..
مثل التهافت على أطعمةالعالم المسمومة على ملذاته ومراكزه وأمجاده الزائلة
القصد الإلهى من الصوم هو الجهاد المستمر بإيمان ضد الذات
وإغراءات العالم والجسد حتى نصل إلى نقاوة القلب التى بها نعاين الله .
الذين ساروا بإيمان واجتهاد فى صومهم وعاشوا شركة آلام الرب بفرح
يعطيهم الله بركة قوة القيامة الله بذاته سائر معنا طول الرحلة ( رحلةالصوم )
هذا إيمان الكنيسة أن السيد المسيح صام عنا ومعنا
أخى -أختى
إن أبانا السماوى يدعوك إلى شركة مقدسة معه فى الخفاء
تبدأ بها صومك وصلواتك وصدقتك فاحذر أن تهملها
إن رحلة الصوم تبدأ بعد غلق الباب الذى يطل على العالم
عندئذٍ ينفتح أمامنا باب آخر يطل على السماء
دستور سيرنا فى رحلة الصوم أمل وحياة جديدة فى المسي
وفرح وشجاعة وعدم يأس وانطلاقات روحية ونمو مستمر ..
إنها رحلة لا تعرف التوقف أبداً
التجهيز لرحلة الصوم يحمل معنى تصفيةالأركان الضعيفة بنعمة المسيح
تصفية الشهوات ..
تصفية محبةالعالم ..
تصفية محبة الذات ..
تصفية الكسل والفتور ..
تصفية البغضة والكراهية
عندما تفقد كنيسة القرن الحادى و العشرين الصوم
فإنها تفقد حياة التوبة
حياة الجهاد الروحى ..
حياةالطهارة ..

حياة الغربة فى العالم ..
حياة الزهد .
عندئذٍ تصبح الكنيسة معرضة للفتور الروحى ،
ومحبة العالم والشهوة ،
وعبادة المال ،
وتصير هزءاً للشيطان كما هزأ بآدم من قبل
وهكذا حيث أن سقطة آدم بدأت بشهوة الأكل
لذلك بدأ الرب يسوع بعلاج خطيتنا بالصوم عنا
الصوم يؤهل النفس للانتعاش الروحى .
والاتصال بالله ،
وامتلاء القلب بحب الله دائماً
الصوم يقترن بالصلاة وهذا يعنى أن الصوم بدون صلاة هو كبت وحرمان
ولكن بالصلاة يتحول لانطلاق روحى للنفس
إنى أحب كنيستى القبطية الأرثوذكسية التى تعلمنى
أن الصوم يجب أن يكون انقطاع كامل عن الأكل حتى الساعة التاسعة
( الثالثة بعد الظهر ) وهى نفس الساعة التى طلب فيها الرب قطرة الماء
إنه حب ليسوع المصلوب
عريسها يجعلهـا تشـاركه عطشه من أجل أبنائه
ومن أجل توبته
إن الصوم الكبير هو أعظم فرصة لأولاد الكنيسة
ليعبروا عن كل ضعفات النفس خاصة الأشياء الصعبة جداً والمستعصية علينا .

لأن ربنا الصائم معنا سيعبر اليوم بالصليب بأولاده
عن كل ضعف ويريهم بهجةوقوة قيامته المقدسة .

صوم القلب ينعكس على المظهر الخارجى .
وهذا صوت موجه للشباب والشابات المشغولين بالزينة

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:33 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

احتياجات الصوم الكبير لنيافه الانبا رافائيل

1. التوبة القلبية:
إن الصوم الكبير هو موسم التوبة وتجديد العهود . . . هو موسم العودة إلى أحضان المسيح نرتمي فيه ونبكي علي الزمان الردئ الذى مضي.
(1 بط 3:4).وتظل الكنيسة طول الصوم تبرز لنا نماذج رائعة للتوبة: الابن الضال، السامرية، المخلّع، المولود أعمى...إلخ
وتوضح أيضاً كيف أن لمسة الرب يسوع شافية للنفس والجسد والروح ومجددة للحواس وباعثة للحياة.

2. الهدوء والصمت:
إن ايقاع الحياة الصاخب وعنف متطلبات المعيشة وكثرة الانشغال والهموم جعلوا الانسان يفقد معناه وانسانيته، وحوّلوه لمجرّد ترس في ماكينة ضخمة يتحرك بتحركها ويقف بوقوفها. منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا
والانسان اليوم يعيش في تشتت مرعب يبدد قوي الجسم والعقل والنفس فكم بالحري قوي الروح، فنحن في أكثر الاحتياج إلي الهدوء والصمت حتى نغوص ونبحث فى أعماق نفوسنا بعيداً عن تأثير المشتتات الخارجية ونعتبرها رحلة لضبط الاتجاهات ونختزل كل شئ غير ضروري في برنامجنا اليومي مثل: الأحاديث الباطلة، الثرثرة، والمكالمات التليفونية الطويلة... وغيرها، وبذلك نجد وقت للتمتع بالهدوء والصمت وخشوع العبادة والتأمل ومعرفة ضعفاتنا وإيجاد نفوسنا مع الله.

3. العطاء:
" لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لأنه بذبائح مثل هذه يُسرّ الله " (عب 16:13). إن الرحمة وروح العطاء إنما هما دليل علي القلب الزاهد المحب لله . . . إنه القلب الذى يسعد بالعطاء يفرح لفرح الآخرين. والعطاء هو وسيلة لتقديسنا وكذلك الصدقة هي طريق الكمال، فالصوم هنا فرصة للتعبير العملي عن إيماننا الحقيقي

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:34 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 

سؤال: أذكر مثالاً لصوم لم يكن صوماً فردياً وإنما صام فيه الشعب كله.


الإجابة: صام الشعب كله ايام استير الملكة {سفر أستير }صام الشعب كله في نينوي{ يون3}.





2
سؤال: اذكر آية عن صوم الآباء الرسل.



الإجابة: قيل " ستأتي أيام حين يؤرفع عنهم العريس، حينئذ يصومون "{مت15:9}.



3
سؤال: اذكر آية عن الطعام النباتي داخل الجنة، وآية أخري عن الطعام النباتي خارج الجنة.



الإجابة: الطعام النباتي داخل الجنة {تك29:1}. وعن الطعام النباتي خارج الجنة قال الرب لآدم " وتأكل عشب الأرض "{تك18:3}.



4
سؤال: وآية عن الطعام النباتي في برية سيناء.



الإجابة: كان المن هو الطعام النباتي في برية سيناء {خر31:16}.



5
سؤال: من هو النبي الذي من صومه لم يأكل لحماً ولا طعاماً شهياً.


الإجابة: دانيال النبي في صومه لم يأكل لحماً ولا طعاماً شهياً {دا3:10}.





6
سؤال: اذكر مثالاً للصوم مع التذلل.



الإجابة: الصوم مع التذلل،يظهر في الصوم الذي دعا إليه يوئيل النبي {يوئيل 2: 12، 13}.



7
سؤال: اذكر مثالاً للصوم في مواعيد ثابتة.



الإجابة: من جهة المواعيد الثابتة للصوم حدد سفر زكريا النبي صوم الشهر الرابع، وصوم الخامس وصوم السابع، وصوم العاشر {زك19:8}.

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:35 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 

+ قال القديس لنجينوس:
"الصوم يجعل الجسم يتضع"

+ قال انبا دانيال:
"مادام الجسد ينبت فبقدر ذلك تذيل النفس وتضعف ، وكلما ذبل الجسد نبتت النفس"

+ قال مار اسحق:
" لأن صوم اللسان أخير من صوم الفم ، وصوم القلب اخير من الإثنين"

+ قال القديس باسيليوس :
"أن الصوم الحقيقي هو سجن الرذائل ، أعني ضبط اللسان ، وأمساك الغضب وقهر الشهوات الدنسة

+ قال القديس باسيليوس الكبير
لقد طردنا من الفردوس لأننا لم نصوم ... ولا يمكن أن نرجع للفردوس ثانية إلا بالصوم .

+ قال ماراسحق السريانى
كل جهاد ضد الخطية وشهواتها يجب أن يبتدئ بالصوم خصوصا إذا كان الجهاد بسبب خطية داخلية

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:35 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

الأربعين المقدسه ( صوم وصلاه)

نستقبل في هذه الايام الصوم الكبير المقدس والذي يضم الاربعين المقدسه
والتي صامها رب المجد قبل بدء خدمته
والتي ضمت اربعين يوما صامها السيد المسيح وهو في البريه
ويسبق الاربعين المقدسه اسبوع الاستعداد وهو يعتبر مقدمه
او استعداد للاربعين المقدسه ويعتبر ايضا تعويض لايام السبوت التي يتم الافطار فيها اثناء الاربعين المقدسه .
ثم بعد الاربعين المقدسه ياتي اسبوع الالام وهو ايضا من اقدس ايام العام حيث نعيش فيه الالام التي عاشها السيد المسيح قبيل صلبه وهي تبدء بعد ظهر الاحد الموافق احد الشعانين او دخول السيد المسيح اورشليم .
والاربعين المقدسه تبدء بيوم الاثنين اول ايام الصوم من الاسبوع الثاني من الصوم وتنهي بالجمعه المعروفه بجمعة ختام الصوم وتسمي بذلك لانها ختام الصوم الاربعين المقدس وبها يكون صلاة القنديل العام ويتم مسح الشعب بزيت مسحة المرضي وبعدها يبدء اسبوع الالام الذي ينتهي بعيد القيامه المجيد ,,وقد كان قديما في القرون الاول كانت الكنيسه تصوم الاربعين المقدسه بعد عيد الغطاس او الظهور الالهي مباشرة مثلما فعل السيد المسيح نفسه وكان يصام اسبوع الالام منفصلا قبل عيد القيامه باسبوع مباشرة كما نفعل نحن حاليا الي ان جاء البابا ديمترويس الكرام وضم الصو م الاربعين الي اسبوع الالام كما هو الحال حاليا كما وضع الحساب الشهير المعروف بالحساب الابقطي والذي من خلاله يتم حساب يوم عيد القيامه المجيد وقد سارت كنائس العالم كله علي هذا الحساب قرون طويله وكنيستنا القبطيه الي اليوم مازلت تسير علي هذا الحساب لمعرفة يوم عيد القيامه المجيد .

اما عن الصوم وارتباطه بالكنيسه القبطيه فالصوم احد دعائم العباده في الكنيسه القبطيه وجذوره ممتده في التاريخ الكنسي منذ نشأة الكنيسه الاولي والكنيسه القبطيه تعتبر من الكنائس القلائل التي احتفظت بكل اصوامها كما تسلمتها من الكنيسه الاولي ولم تخفض منها شئ ولم تنتقص منها شئ بل علي العكس ولمحبة الكنيسه للصوم نجد انها اضافت بعض الاصوام علي مدار تاريخها منذ صوم اهل نينوي والتي اضافها البابا ابرام بن زرعه السرياني حيث لم تكن الكنيسه القبطيه تصوم هذا الصيام من قبل ولكن ولان البابا ابرام كان سرياني الجنسيه وكانت الكنيسه السريانيه تصوم هذا الصيام (وهي الكنيسه الوحيده مع القبطيه التي تصوم صوم اهل نينوي ) وكان هو يصومه فادخل هذا الصوم الي الكنيسه وصامه الشعب القبطي واصبح احد اصوامنا الشهيره والمحبوبه والتي يعتبر مقدمه للصوم الكبير ايضا ....

والصوم كما هو معروف في الكنيسه القبطيه هو عباره انقطاع عن الطعام لفترة معينه من الزمن ثم يتبعه اكل خالي من الدسم الحيواني اكل نباتي والصوم ليس فريضه او هو امر مكتوب علينا يجب ان ننفذه ولكنه فترة تدريب روحيه ننعش فيها الروح ونغذيها بالصوم والصلاه والقراءات الروحيه فترة تنمو فيها الروح وتسمو علي الشهوات والطلبات الجسديه .

والصوم بالطبع ليس المقصود به ايذاء الجسد او لان الجسد شر وجب اخضاعه بالصوم ولكن الصوم الغرض به مقاومة شهوة الجسد وخطاياه وكما قال ماراسحق السرياني (كل جهاد ضد الخطيه وشهواتها يجب ان يبتدئ بالصوم )

لذلك ياتي التدرب علي الامتناع عن الطعام عموما لفترة زمنيه او بعض انواع الطعام الشهي طوال ايام الصوم كخطوه اولي للامتناع عن امور اخري كثيره سيئه يكون الجسد او الانسان قد تعود عليها ولذلك ياتي الصوم كفرصه رائعه للامتناع عن خطايا اعتادنا عليها او عادات سيئه مثل التدخين او حتي بعض التصرفات والسلوكيات الخاطئه والغير لائقه ,

لذلك يجب ان يسير مع الصوم الجسدي مع النمو الروحي الداخلي للانسان فلذلك يجب ان يصاحب الصوم

+ الصلاة .
فكما قال الرب يسوع لتلاميذه عن اخراج الشياطين هذا الجنس لا يخرج الا بالصوم والصلاه فالصلاه دائما تكون مصاحبه للصوم ولا يوجد صوم حقيقي بدون صلاه سواء في انسحاق قلب وطلب الرحمه من الرب كما نفعل في الصوم الكبير المقدس او الصلاه من اجل خير العالم والكنيسه وكل انسان ....الخ فالصلاه سلاح قوي جبار خاصة اذا اقترن بالصوم وكما رفع الله غضبه عن اهل نينوي بالصوم والصلاه كذلك يفعل الرب مع كل انسان يلجأ اليه وتاريخ كنيستنا به الكثير جدا من الاحداث التي انقذ الرب فيها كنيسته وشعبه من مخاطر متنوعه ونظر الي سؤال قلب شعبه بعد ان توجه الي الرب بالصوم والصلاه ولعل حادثه نقل المقطم خير دليل . لذلك دائما يصحب الصوم القداسات الكثيره الي جانب الصلوات الخاصه ايضا

+ امر اخر يجب ان يلازم اصوامنا وهو القراءات الروحيه
سواء في الكتاب المقدس كلمة الله لنا او الكتب الروحيه النافعه لنا والتي بها خبرات قديسين او اخرين في حياتنا الروحيه نجد بها الارشاد الروحي والسلوك المسيحي المنضبط فنسير علي اثارهم ونتمثل بايمانهم .

+ اعمال الرحمه
دائما ما يقترن الصوم باعمال الرحمه والتي هي تدل علي قلب محب للاخرين بلا استثناء قلب علي استعداد للعطاء لكل محتاج والصائم يشارك حتي طعامه الذي لم ياكله في فترة صومه لاخوته المحتاجين كما كان يفعل اباءانا واجدادنا في الماضي وهذا جانب من جوانب الصوم ودليل علي صحة الصوم وقبول الرب له وكما يخبرنا اشعياء النبي عندما يقول الرب ((اليس هذا صوا اختاره ..ان تكسر للجائع خبرزك وان تدخل المساكين التائهين الي بيتك اذا رايت عريانا ان تكسوه وان لا تتغاضي عن لحمك ..اشعياء 58::7,6

وكما ننشد دائما في قداسات الصوم الكبير العباره الرائعه التي تقول طوبي للرحمه علي المساكين .

فالرحمه علي المسكين بعد روحي جميل وضعته الكنيسه بناء علي وصايا الرب لنا ليكون تدريب اخر نقوم به في خلال هذه الفتره المقدسه المباركه ...

وهكذا الصوم المقدس هو رحله نذوق فيها حلاوة الرب ونستمتع بالعشره من خلال الممارسات الروحيه المختلفه في هذه الايام .

لذلك نصلي الي الرب لتكون ايام الصيام الكبير ايام بركه للكنيسه والعالم كله نصوم جميعنا بقلب واحد ونصلي بنفس واحده ليستجيب الرب لنا ويرفع عنا كل ضيق فنصلي من اجل خير كنيستنا ومن اجل النفوس المضطهده نصلي من اجل ان يعم السلام الكنيسه القبطيه ومصر والعالم كله نصلي في اصوامنا من اجل ان يعرف الجميع المسيح الاله الحقيقي ويكشف الرب لهم عن نوره ويرفع عن قلوبهم الظلمه , نصلي ليدافع الرب عن كنيسته وشعبه وان يحافظ علي الكنيسه وعلي راعينا قداسة البابا شنوده الثالث وجميع الخدام والرعاه معه ..

وليقبل الرب منا اصوامنا وصلاوتنا امين

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:36 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

الصوم الكبير طريقنا الى السماء

وكما يسبق عيد الميلاد المجيد صوم الميلاد ..
فإن عيد القيامة المجيدة يسبقه أيضاً الصوم الكبير ..
لان الكنيسة تعملنا أن كل إكليل مجد لابد وان يسبقه ألم شهادة ..
وكل نعمة لا ننالها إلا بجهاد روحانى ..
فإن كنا نتألم معه ، فلكى نتمجد معه أيضاً ..

والصوم الكبير هو اهم أصوام الكنيسة قاطبة ..
ويسمى بالصوم الكبير لسببين :

الأول - لأن الرب يسوع نفسه صامه بنفسه كخطوة من خطوات تدبير الخلاص ،
راسماً لنا ضرورة الصوم وأهميته للحياة الروحية ..

الثانى - لأنه أطول صوم فى الكنيسة ..
فالصوم الكبير يتكون من ثلاثة أصوام:
أسبوع استعداد للصوم + أربعين يوماً صامها السيد المسيح + أسبوع الآلام المجيد
فيكون عدد أيامه 55 يوماً ..

وللصوم الكبير الاعتبار الأول فى الكنيسة ..
ويهتم به الشعب اهتماماً كبيراً ..
وفيه تمتلئ الكنيسة بالمتعبدين والتائبين والمعترفين والمتناولين ..
فهو ربيع الحياة الروحية ..
وهو موسم التوبة فى المسيحية ..

وقد جاء فى قوانين الرسل :
"أى أحد من الاكليروس لا يصوم صوم الأربعين المقدسة التى للفصح ، ..
وصوم يومى الأربعاء والجمعة ، فليقطع ..
ماعدا إذا امتنع لضرورة مرض جسدى ..
وإن كان علمانياً فليفرز "

وجاء فى الدسقولية (تعاليم الرسل الاثنى عشر) :
"ليكن عندكم جليلاً صوم الأربعين المقدسة ..
تذكاراً لما فعله الرب يسوع نفسه"..

وقد جعل الرب يسوع الصوم ركناً أساسياً من أركان العبادة المسيحية ..
فقال: "متى صنعت صدقة .. متى صليت .. متى صمت .." (متى 6) ..
وقد كرس به حضوره الدائم فى وسطنا فى عبادتنا ..
فلما صام، جعل صومه فى بدء خدمته وخروجه الفصحى ..
وضمه إلى تدبير خلاصه وسر ذبيحته ..
وبعد أن تمم مخلصنا صومه "رجع بقوة الروح" (لو 4: 14) يكرز ببشارة الملكوت ..
فكان صومه طريقاً للتقوى أعده وكرسه لنا فى نفسه ..
بدءًا من معموديته إلى كرازته ..

وتتميز ليتورجيا الصوم الأربعينى المقدس بقداساتها اليومية ..
والتى تنتهى فى آخر النهار ..
وبألحانها المتميزة ، ومراداتها ..
وميطانياتها ..
وقراءاتها ..
وتسبحتها ..

وفى الإجمال ..
فإن الصوم الأربعينى المقدس هو رحلة إلى السماء ..
نبدأها بصوم التذلل والانسحاق ..
وطوال أربعين يوماً نجرب من إبليس فى البرية مع الرب يسوع ..
ثم نصل إلى ذروة الألم معه فى أسبوع الآلام حيث الإهانة والخيانة والجلد والصلب ..
ونخرج معه خارج أورشليم حاملين معه العار ..
ونموت معه على الصليب ..
وندفن فى القبر فى يوم سبت النور ..

فإذ نسير برفقته فى هذه الرحلة بكل أمانة ..
ونحتمل الآلام معه ..
نصل فى النهاية إلى المجد والأكاليل فى عيد القيامة المجيدة ..
وننال النصرة والفرحة فى أفراح الخمسين يوماً المقدسة ..

وهكذا ..
من يصبر إلى المنتهى يخلص ..

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:37 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

الصوم هو صوم عن كل الشهوات والعادات الضارة

+ لم تطلق الكنيسة عليه بالصوم الكبير لأنه أطول أصوامنا أياما ولا لأنه يمتد إلى ثمانية أسابيع أو 55 يوما، ولكنة هو الصوم الكبير لأنة أكبر أصوامنا أهمية لأكثر من سبب:
السبب الأول: هو أنه الصوم الذى صامه السيد المسيح، إنه الصوم الذى قدسه الرب يسوع نفسة، وهو الذى أسسه وبدأه، فصام أربعين نهارا و أربعين ليله.
السبب الثانى: لأنه يبتهى بأعظم أعيادنا أهمية وهو عيد القيامة المجيد، فخر أعيادنا و أهمها، هو عيد الأعياد، عليه يقوم كل كيان المسيحيه.
لهذا فإن هذا الصوم له المكانة الأولى بين جميع الأصوام العامه المعروفة فى الكنيسة المسيحية وتقدسه جميع الكنائس الرسولية الأرثوذكسية والكاثوليكية.
+والصوم الكبير يضم ثلاثة أصوام وهى على الترتيب:
1-الأسبوع الأول ويسمى بـــــــ مقدمة الصوم الكبير. هذا الأسبوع أضافتة الكنيسة على الأربعين المقدسه التى صامها السيد المسيح . لماذا أضافتة؟؟
+لما كان صوم الأربعين المقدسة من أهم أصوامنا واقدسها، فقد أمرت الكنيسة أن يصام انقطاعيا إلى ساعة متأخرة ولا يفطرون إلا على القليل من الطعام الخالى من الدسم
*فإشفاقا منها على المؤمنين وضعت لهم هذا الأسبوع ليتدرج به الصائم فى فترة الانقطاع عن الطعام حتى لا يتعب ولا يحس بالارهاق إذا ما دخل فى الاربعين المقدسة بعد ذلك وصام فترة انقطاع طويلة. وفى هذا حكمة لصحة الروح والنفس والجسد.
2- الأربعين المقدسة: وهى الأربعين يوما وأربعين ليلة التى صامها السيد المسيح دون أن يأكل شيئا، وينتهى بيوم الجمعة السابق على يوم (الجمعة العظيمة)، ويعرف بيوم( جمعة ختام الصوم)
3- أسبوع الالام: صوم اخر هو صوم أسبوع الفصح أى أسبوع الالام وهو يبدأ بعد انتهاء صوم الاربعين المقدسة، أى بعد جمعة ختام الصوم وينتهى بعيد القيامة المجيد.
+وفى مديح الصوم الكبير نقول (يسوع المسيح صام عنا أربعين يوما وأربعين ليلة) حتى لا يظن أنه كان يأكل فى نهاية النهار عند المساء كما يفعل الصائمون من الناس.


ما المقصود بالصوم في المفهوم الأرثوذكسي؟!
هو الامتناع عن الطعام الحيواني طوال فترة الصوم، لضبط الجسد عن الشهوات التي تثيرها اللحوم والشحوم.
+ويمتنع عن الطعام والشراب إبتداء من منتصف الليل إلى ساعة متأخرة من النهار التالي، ثم تناول طعام نباتي(خالي من الدسم).
+يتم الاتفاق مع أب الاعتراف على ساعات الانقطاع أو ظروف الافطار أخرالنهار.
+يسمح بتناول السمك فى بعض الاصوام تخفيفا للمؤمنين وخاصة الكبار والمرضي والاطفال.
نماذج من التدريب خلال الصوم:-
1- تدرب على محبة الخطاة كمرضى في حاجة لعلاج لا عقاب.
2- تدرب على الفصح والسماح والرحمة لكل من يسئ إليك.
3- تدرب على الإختلاء للصلاة والقراءة الروحية.
4- تدرب على نقاوة القلب والفكر والحواس الخمس.
5- تدرب على عمل الخير للغير(للعدو والصديق).


*صوم اللسان:-

1)+ هو الذي يوقع المرء فى 64 خطية، ويدفع بالنفس للهلاك.
+ راجع إصحاح 3 من رسالة القديس يعقوب الرسول.
(2) + دقق الان فى هذة الكلمات الإلهية:
*الموت والحياة في يد اللسان(أم 19:21).{بكلامك تتبرر، وبكلامك تدان}(مت 12:27).
*من قال لأخية {ياأحمق }يكون مستوجب نار جهنم(مت 5:22).
*( كلمة بطالة (لا نفع منها) يتكلم بها الناس، سوف يعطون عنها حسابا يوم الدين)(مت 12:36).



كيف يتقبل الله صومك:-
1- ضرورة ارتباطة بالصلاة والصدقة، وباقي وسائط النعمة.
2-أن يكون فى الخفاء، وليس بافتخار وكبرياء( رفض الله صوم وصلاة وصدقة الفريسي المتكبر، وقبل العشار المتضع التائب).
3- تأمل إصحاح 58 من سفر أشعياء كلة (يتحدث فيه الله عن الصوم المقبول والمرذول).4- صوم مقرون بالندم والدموع، كما قال نحميا النبى:-
*نحت أياما وصمت وصليت(نح4:1).
5- صوم بنسك وزهد، كما قال داود النبي:(أذلك بالصوم نفسى)(مز35:13،2 كو6:5) صوم مع إيجاد فرصة للخلوة والتأملات والقراءات الروحية:(قدسوا صوما، نادوا باعتكاف.(يوئيل 1:14).
7- صوم عن كل الشهوات والعادات الضارة (يوئيل 2:15،كو 7:5).
8- صوم مع إعطاء الحقوق وكل ما إقترضوه من أشياء لاصحابها. عدم سلب أحد: أن يرجعوا عن الظلم الذى فى ايديهم.
* ما هي متطلبات الصوم السليم؟
1- ترك الخطية.
2- اكتساب فضيلة نافعة للنفس والناس.
3- استجابة الله للصلاة وتحقيق الامال.
4- إيطال حروب الشياطين وهروبها من الصائم المصلى.
5- علاج للصحة الجسدية والنفسية.

لنيافة الأنبا رافائيل

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:38 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 

الصيام بدأ والشيطان أبتدى

مقولة أعتاد سماعها رهبان الأديرة مع بداية كل صيام ...
حيث يقوم أحد أباء الدير باللف حول القلالى وهو ممسك بالدف ويدق به ويردد هذه الجملة بصوت عالى على مسامع كل الرهبان فى قلاليلهم يوم رفاع الصيام ...
والهدف من ذلك ان ينبه الرهبان مع بداية الصيام ستتزايد الحروب من الشيطان ...
وهذا التنبيه ليس فقط للرهبان بل لكل انسان سيبدأ فى اى صوم وخصوصا اجمل اصوام السنة وهو الصيام الكبير والذى يسمى دائما بمخزون السنة كلها ....
والصوم فى تعريفه البسيط هو ذبيحة حب مقدمة لله

ولذلك سأنبهك لبعض الأرشادات البسيطة التى تتبعها فى صومك لتحاول ان يكون صوم مقبول امام الله
وقد وردت هذه الأرشادات فى كتاب (سلسلة الوسائط الروحية ) لقداسة البابا شنودة الثالث :

1. أعلم جيدا ان ليس كل صوم مقبول امام الله . فلا تقل صمت ولم استفد روحيا . فربما تكون اصوامك بطريقة غير روحية او انك صائم وتحيا فى الخطية ... إذن علينا ان نعرف كيف نصوم .

2. كثيرون من الناس يهتمون فى الصوم بشكلياته او انهم يفهمونه على انه مجرد الطعام النباتى او انهم لا يهتمون بالجانب الروحى فى الصوم ولهؤلاء نقول لهم إن تعريف الصوم من جهه الجسد هو الأمتناع عن الطعام فترة معينه من الوقت يعقبها طعام خالى من الدسم الحيوانى .

3. فهل تمارس هذا الأنقطاع عن الطعام والشراب ؟؟ وهل تصل فيه الى مرحلة الجوع وتحتملها ؟؟؟ هذا هو التدريب الأول ... أعنى الجوع
عندما تجوع تشعر بضعفك فتلجأ الى قوة الله لتسندك .... وعندما تجوع وتحتمل الجوع تكتسب فضيلة الأحتمال وضبط النفس ... لذلك لا تأكل كلما جعت أثناء الصوم إنما أصبر واحتمل وخذ بركة الأحساس بالجوع

وعندما تجوع تشعر بألم الفقراء الذين ليس لديهم ما يأكلونه فتشفق عليهم وتعطيهم

4. البعد عما تشتهيه ..... وهنا أضع امامك ملاحظتين : الأولى انك لا تطلب اصنافا معينة تلذ لك والثانية انه لو وضعت امامك الأصناف التى تشتهيها دون ان تطلب لا تملأ شهوتك منها . خذ قليلا واترك الباقى واضبط نفسك .

5. ليتك تتدرج فى الصوم حتى تصل ليس فقط إلى الجسد الجائع بل إلى الجسد الزاهد ... بحيث يزهد جسدك هذه المتع التى تقدمها الأطعمة ...
ان عنصر المنع يبدأ اولا ولكنك حينما تدرب نفسك عليه وتعتاده حينئذ لا تبذل مجهودا لتمنع نفسك لآنك تكون قد ذهدت هذا الذى كنت تشتهيه أولا .

إذاً اهم ما فى الصوم هو فترة الأنقطاع التى تحددها مع اب اعترافك والبعد عن اى طعام شهى لديك بل والذهد عن الطعام نفسه وهذا ياتى بالتدريب والتدريج . الرب يقبل صومكم وكل صوم وانت بخير ولا تنسى ان ( الصيام بدأ والشيطان أبتدى )


Ramez5 10 - 03 - 2013 09:40 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
الــصـــوم
قداسة البابا شنوده الثالث
كتاب الوسائط الروحية


الصوم من الوسائط الروحية الأساسية.

فلماذا؟

لأنه أولاً يفيد في ضبط النفس.

من حيث أن الصائم يمنع نفسه عن تناول الطعام والشراب بصفة عامة خلال فترة الإنقطاع. ويمنع نفسه عن كل ما يتعلق بالاسم الحيوانى.

وهكذا يدخل في حياته عنصر المنع. يستطيع أن يقول لنفسه كلمة (لا)، وينفذ ذلك.

وكما يمنع جسده عن الطعام والشراب، يتدرج حتى يمنع نفسه عن كثير من الأخطاء.
عنصر المنع هذا، وضعه الله منذ البدء.


و ذلك حينما أمر ابوينا الأولين آدم وحواء أن يمتنعا عن الأكل من شجرة معرفة الخير والشر. فوضع بذلك مبدأ ضبط النفس من أول تاريخ البشرية. لكى ندرك تماماً أن الحرية ليس معناها التسيب. فعلى الرغم من أن الله كان كريماً جداً مع آدم وحواء، وصرح لهما أن يأكلا " من كل شجر الجنة "، إلا أنه وضع ضابطاً هو المنع من شجرة واحدة (تك 2: 16، 17) (تك 3: 3).


لعلنا هنا ندرك تماماً خطورة العبارة التي قالها سليمان الحكيم في التعبير عن تسيبه في المتعة، إذ قال " ومهما اشتهته عيناى لم أمنعة عنهما " (جا 2: 10).

فلما وصل إلى هذا الوضع، تطور حتى أخطأ وفقد حكمته. " ولم يكن قلبه كاملاً مع الرب إلهه كقلب داود أبيه " (1مل 11: 4). وعصفت به الشهوات الكثيرة.


و الصوم أيضاً دليل على الارتفاع فوق مستوى الجسد.

ففيه لا نعطى الجسد كل ما يطلبه من الطعام، أو كل ما يشتهيه من الطعام. وبهذا نرتفع فوق مستواه. بل نرتفع فوق مستوى المادة بصفة عامة. وهكذا نعطى الفرصة للروح، لكى تأخذ مجالها، متذكرين قول الرب " اعملوا لا للطعام البائد، بل للطعام الباقى للحياة الأبدية " (يو 6: 27). وقول الرسول " لأن اهتمام الجسد هو موت. ولكن اهتمام الروح هو الحياة وسلام " (رو 8: 6).


إن الروح تكون في حالة أقوى في وقت الصوم.


فى الصوم تكون صلواتنا أعمق، وتأملاتنا أعمق. وتكون صلتنا بالله أقوى. وحتى ألحاننا أيضاً. فرق كبير بين أن نسجل لحناً من ألحان البصخة في نفس أسبوع الآلام، وأن نسجل نفس اللحن في غير فترة الصوم وليس أثر الصوم في تقوية الروح قاصراً على المسيحيين فقط، بل إن الهندوس واليوجا والبوذيين يجدون قوة للروح بتداريب الصوم والنسك، وتصفوا أرواحهم أكثر.


إذن فالصوم ليس نافعاً فقط من جهة محاربة الأخطاء محاربة الأخطاء و السلبيات، إنما يفيد إيجابياً في تقوية الروح.

لذلك نجد غالبية المناسبات الروحية تسبقها أصوام.

فأسرار الكنيسة مثلاً، كالمعمودية والميرون والتناول والكهنوت، لابد أن يسبقها الصوم. وكذلك نوال بركة الأعياد يسبقه الصوم فنصوم أسابيع طويلة قبل عيدى الميلاد والقيامة، وقبل عيد الرسل وعيد والعذراء وقبل عيد الغطاس نصوم يوم البرامون. وما أجمل قول سفر أعمال الرسل (قبل وضع الأيدى على برنابا شاول): " وفيما هم يخدمون الرب ويصومون، قال الروح القدس: افرزوا لى برنابا وشاول العمل الذي دعوتهما إليه. فصاموا حينئذ وصلوا، ووضعوا عليهما الأيادى.." (أع 13: 2، 3).


و من أجمل ما قيل أيضاً في أثر الصوم روحياً:

العلاقة بين الصوم وإخراج الشياطين:

و في ذلك قال السيد الرب في معجزة إخراجه لشيطان عنيد لم يقو التلاميذ على اخراجه.. حينئذ قال الرب " وأما هذا الجنس، فلا يخرج إلا بالصلاة والصوم " (مت 17: 21).. ذلك لأن صلاة الصائم تكون لها روحياتها وتأثيرها، والصائم يكون أكثر قرباً من الله، وأكثر قوة على الشياطين.


و كان القديسون يستخدمون الصوم في وقت الضيقات.


و لنا مثال واضح جداً في ذلك صوم استير والشعب كله، حينما تعرضوا لمؤامرة هامان (أش 4: 16) وكيف كانت استجابة الرب سريعة وعجيبة. كذلك نسمع عن صوم نحمياً لما جاءته الأخبار أن " سور أورشليم منهدم، أبوابها محروقة بالنار " (نح 1: 3، 4).

ويروى سفر نحميا أيضاً كيف كانت استجابة الرب سريعة وعجيبة.. كذلك يروى لنا الكتاب كيف صام عزرا وهو باك، وكيف كان تأثير ذلك في تنقية الشعب وتطهيره. كما يروى لنا الكتاب أيضاً صوم دانيال النبي وأثر ذلك (دا 9: 3، 21) (دا 10: 3، 12).


و كان للصوم تأثيرها أيضاً في مجال التوبة..


لقد تاب أهل نينوى. ولم تكن توبتهم مجرد رجوعهم عن حياة الشر امتزجت هذه التوبة بصوم ونسك شديدين، اشترك فيه الشعب كله وملكهم. وقبل الله صومهم وتوبتهم وغفر لهم خطاياهم(يون 3).


و من أروع ما قيل في امتزاج التوبة بالصوم،

قول الوحى الإلهى في سفر يؤئيل النبى

" الآن يقول، إرجعوا إلى بكل قلوبكم، وبالصوم وبالبكاء والنوح " (يؤ 2: 12). وداود النبي يشرح عمق صومه فيقول " أذللت نفسى " (مز 35: 13) وأيضا " ابكي بالصوم نفسى " (مز 69: 10).


و كثير من صلوات الآباء والأنبياء من أجل طلب المغفرة، كانت مصحوبة بصوم، كصلوات دانيال وعزرا طلباً لمغفرة خطايا الشعب.


والصوم أيضاً له علاقته بالخدمة.

و لعل أبرز مثل لذلك السيد المسيح نفسه الذي بدأ خدمته بصوم أربعين يوماً. وعلى نسقه كل الآباء الأساقفة والكهنة الجدد يبدأون خدمتهم الكهنوتية الصوم.. ونفس الآباء الرسل القديسين بدأوا خدمتهم كذلك بالصوم. وتحقق فيهم قول السيد نفسه " حين يرفع العريس عنهم، حينئذ يصومون " (مر 2: 20)


ولم يكن الصوم فقط في بدء خدمة الآباء الرسل، بل كان يتخللها أيضاً. وفى ذلك يقول القديس بولس الرسول عن خدمته " في أصوام مراراً كثيرة " (2كو 11: 27) ويقول أيضاً " بل في كل شئ نظهر أنفسنا كخدام لله.. في أتعاب في اسهار في أصوام.. " (2كو 6: 4، 5)..


أتراك يا أخى جربت في حياتك الصوم من أجل الخدمة،

والصوم لحل مشاكلها ولحل المشاكل عموماً؟

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:41 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 

تأملات‏ ‏في‏ ‏الصوم
بقلم قداسة: البابا شنودة الثالث


نبدأ‏ ‏بتأمل‏ ‏بسيط‏ ‏علي‏ ‏جبل‏ ‏التجلي‏,‏حيث‏ ‏وقف‏ ‏ثلاثة‏ ‏يضيئون‏ ‏بنور‏ ‏عجيب‏.‏وكانوا‏ ‏ممن‏ ‏اتقنوا‏ ‏الصوم‏:‏


إنهم‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏له‏ ‏المجد‏ (‏مت‏4:2),‏وموسي‏ ‏النبي‏ (‏حز‏40:28),‏وإيليا‏ ‏النبي‏ (1‏مل‏19:8).‏


فهل‏ ‏كان‏ ‏يختفي‏ ‏وراء‏ ‏هذا‏ ‏المنظر‏ ‏البهي‏ ‏معني‏ ‏مهم؟

هل‏ ‏اختار‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏معه‏ ‏في‏ ‏التجلي‏ ‏اثنين‏ ‏من‏ ‏الصوامين‏,‏ليرينا‏ ‏أن‏ ‏الطبيعة‏ ‏التي‏ ‏ستتجلي‏ ‏في‏ ‏الأبدية‏,‏هي‏ ‏التي‏ ‏قهرت‏ ‏الجسد‏ ‏بالصوم؟


* ‏إن‏ ‏الصوم‏ ‏هو‏ ‏أقدم‏ ‏وصية‏ ‏عرفتها‏ ‏البشرية‏:‏

وهبها‏ ‏الله‏ ‏للإنسان‏ ‏الأول‏,‏بمنعه‏ ‏عن‏ ‏الأكل‏ ‏من‏ ‏شجرة‏ ‏معينة‏ (‏تك‏2:17,16).‏

وبهذا‏ ‏وضع‏ ‏الله‏ ‏حدودا‏ ‏للجسد‏ ‏لا‏ ‏يتعداها‏.‏


فهو‏ ‏ليس‏ ‏مطلق‏ ‏الحرية‏,‏يأخذ‏ ‏من‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏يراه‏,‏ومن‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏يهواه‏...‏بل‏ ‏هناك‏ ‏ما‏ ‏يجب‏ ‏أن‏ ‏يمتنع‏ ‏عنه‏,‏أي‏ ‏أن‏ ‏يضبط‏ ‏إرادته‏ ‏من‏ ‏جهته‏,‏وهكذا‏ ‏كان‏ ‏علي‏ ‏الإنسان‏ ‏منذ‏ ‏البدء‏ ‏أن‏ ‏يضبط‏ ‏جسده‏.‏


فقد‏ ‏تكون‏ ‏الشجرة‏ ‏جيدة‏ ‏للأكل‏,‏وبهجة‏ ‏للعيون‏,‏وشهية‏ ‏المنظر‏ (‏تك‏3:6).‏ومع‏ ‏ذلك‏ ‏يجب‏ ‏الامتناع‏ ‏عنها‏.‏


وبالامتناع‏ ‏عن‏ ‏الأكل‏,‏يرتفع‏ ‏الإنسان‏ ‏فوق‏ ‏مستوي‏ ‏الجسد‏,‏ويرتفع‏ ‏أيضا‏ ‏فوق‏ ‏مستوي‏ ‏المادة‏.‏وهذه‏ ‏هي‏ ‏حكمة‏ ‏الصوم‏.‏


* ‏وإن‏ ‏عرفنا‏ ‏فوائد‏ ‏الصوم‏,‏نجد‏ ‏أنه‏ ‏هبة‏ ‏من‏ ‏الله‏:‏

نعم‏,‏ليس‏ ‏الصوم‏ ‏مجرد‏ ‏وصية‏ ‏من‏ ‏الله‏,‏إنما‏ ‏هو‏ ‏هبة‏ ‏إلهية‏,‏إنه‏ ‏هو‏ ‏هبة‏ ‏ونعمة‏ ‏وبركة‏...‏إن‏ ‏الله‏ ‏الذي‏ ‏خلقنا‏ ‏من‏ ‏جسد‏ ‏ومن‏ ‏روح‏,‏إذ‏ ‏يعرف‏ ‏أننا‏ ‏محتاجون‏ ‏إلي‏ ‏الصوم‏,‏وأن‏ ‏الصوم‏ ‏يلزم‏ ‏حياتنا‏ ‏الروحية‏ ‏لأجل‏ ‏منفعتها‏ ‏ولأجل‏ ‏نمونا‏ ‏الروحي‏ ‏وأبديتنا‏,‏لذلك‏ ‏منحنا‏ ‏أن‏ ‏نعرف‏ ‏الصوم‏ ‏ونمارسه‏.‏وأوصانا‏ ‏به‏ ‏كأب‏ ‏حنون‏ ‏وكمعلم‏ ‏حكيم‏.‏


‏* ‏والصوم‏ ‏يسبق‏ ‏كل‏ ‏نعمة‏ ‏وخدمة‏:‏

الأعياد‏ ‏تحمل‏ ‏لنا‏ ‏بركات‏ ‏معينة‏.‏لذلك‏ ‏كل‏ ‏عيد‏ ‏يسبقه‏ ‏صوم‏.‏

والتناول‏ ‏يحمل‏ ‏لنا‏ ‏بركة‏ ‏خاصة‏.‏لذلك‏ ‏نستعد‏ ‏لها‏ ‏بالصوم‏.‏


والرسامات‏ ‏الكهنوتية‏ ‏تحمل‏ ‏بركة‏.‏لذلك‏ ‏نستقبلها‏ ‏بالصوم‏.‏فالأسقف‏ ‏الذي‏ ‏يقوم‏ ‏بالسيامة‏ ‏يكون‏ ‏صائما‏,‏والمرشح‏ ‏لدرجة‏ ‏الكهنوت‏ ‏يكون‏ ‏أيضا‏ ‏صائما‏,‏وكذلك‏ ‏كل‏ ‏من‏ ‏يشترك‏ ‏في‏ ‏هذه‏ ‏الصلوات‏.‏


واختيار‏ ‏الخدام‏ ‏في‏ ‏عهد‏ ‏الآباء‏ ‏الرسل‏ ‏كان‏ ‏مصحوبا‏ ‏بالصوم‏:‏ففيما‏ ‏هم‏ ‏يخدمون‏ ‏الرب‏ ‏ويصومون‏,‏قال‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏أفرزوا‏ ‏لي‏ ‏برنابا‏ ‏وشاول‏...‏فصاموا‏ ‏حينئذ‏ ‏وصلوا‏,‏ووضعوا‏ ‏عليهما‏ ‏الأيادي‏ (‏أع‏13:3,2).‏


كل‏ ‏بركة‏ ‏يقدمها‏ ‏لنا‏ ‏الله‏,‏نستقبلها‏ ‏بالصوم‏,‏لكي‏ ‏نكون‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏روحية‏ ‏تليق‏ ‏بتلك‏ ‏البركة‏.‏



* ‏والصوم‏ ‏أيضا‏ ‏يسبق‏ ‏الخدمة‏:‏


والسيد‏ ‏المسيح‏ ‏قبل‏ ‏أن‏ ‏يبدأ‏ ‏خدمته‏ ‏الجهارية‏,‏صام‏ ‏أربعين‏ ‏يوما‏,‏في‏ ‏فترة‏ ‏خلوة‏ ‏قضاها‏ ‏مع‏ ‏الآب‏ ‏علي‏ ‏الجبل‏.‏


وفي‏ ‏سيامة‏ ‏كل‏ ‏كاهن‏ ‏جديد‏,‏نعطيه‏ ‏بالمثل‏ ‏فترة‏ ‏أربعين‏ ‏يوما‏ ‏يقضيها‏ ‏في‏ ‏صوم‏ ‏وفي‏ ‏خلوة‏,‏في‏ ‏أحد‏ ‏الأديرة‏ ‏مثلا‏,‏قبل‏ ‏أن‏ ‏يبدأ‏ ‏خدمته‏.‏


وآباؤنا‏ ‏الرسل‏ ‏بدأوا‏ ‏خدمتهم‏ ‏بالصوم‏:‏خدمتهم‏ ‏بدأت‏ ‏بحلول‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏.‏وكان‏ ‏صومهم‏ ‏مصاحبا‏ ‏لخدمتهم‏,‏لتكون‏ ‏خدمة‏ ‏روحية‏ ‏مقبولة‏.‏


والخادم‏ ‏يصوم‏,‏ليكون‏ ‏في‏ ‏حالة‏ ‏روحية‏,‏ولكي‏ ‏ينال‏ ‏معونة‏ ‏من‏ ‏الله‏,‏ولكي‏ ‏يحنن‏ ‏قلب‏ ‏الله‏ ‏بالصوم‏ ‏ليشترك‏ ‏معه‏ ‏في‏ ‏خدمته‏.‏


ولعلنا‏ ‏نري‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏يوحنا‏ ‏المعمدان‏,‏أنه‏ ‏عاش‏ ‏حياته‏ ‏بالصوم‏ ‏والخلوة‏ ‏في‏ ‏البرية‏,‏قبل‏ ‏أن‏ ‏يبدأ‏ ‏خدمته‏ ‏داعيا‏ ‏الناس‏ ‏إلي‏ ‏التوبة‏.‏


وليست‏ ‏الخدمة‏ ‏فقط‏ ‏يسبقها‏ ‏الصوم‏,‏بل‏ ‏أيضا‏:‏


* ‏أسرار‏ ‏الكنيسة‏ ‏يسبقها‏ ‏الصوم‏:‏

سر‏ ‏المعمودية‏,‏يستقبله‏ ‏المعمد‏ ‏وهو‏ ‏صائم‏,‏ويكون‏ ‏أشبينه‏ ‏أيضا‏ ‏صائما‏,‏والكاهن‏ ‏الذي‏ ‏يجريه‏ ‏يكون‏ ‏صائما‏ ‏كذلك‏.‏الكل‏ ‏في‏ ‏صوم‏ ‏لاستقبال‏ ‏هذا‏ ‏الميلاد‏ ‏الروحي‏ ‏الجديد‏.‏ونفس‏ ‏الكلام‏ ‏نقوله‏ ‏عن‏:‏


سر‏ ‏الميرون‏.‏سر‏ ‏قبول‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏الذي‏ ‏يلي‏ ‏المعمودية‏.‏

سر‏ ‏الأفخارستيا‏,‏التناول‏,‏يمارسه‏ ‏الكل‏ ‏وهم‏ ‏صائمون‏.‏

سر‏ ‏مسحة‏ ‏المرضي‏,(‏صلاة‏ ‏القنديل‏) ‏يكون‏ ‏فيه‏ ‏الكاهن‏ ‏صائما‏,‏ومن‏ ‏يدهنون‏ ‏بزيت‏ ‏هذا‏ ‏السر‏ ‏المقدس‏ ‏يكونون‏ ‏صائمين‏ ‏أيضا‏.‏ولكن‏ ‏يستثني‏ ‏المرضي‏ ‏العاجزون‏ ‏عن‏ ‏الصوم‏,‏الذين‏ ‏يعفون‏ ‏من‏ ‏الصوم‏ ‏حتي‏ ‏في‏ ‏سر‏ ‏التناول‏.‏

وسر‏ ‏الكهنوت‏ ‏كما‏ ‏قلنا‏,‏يمارس‏ ‏بالصوم‏.‏


لم‏ ‏يبق‏ ‏سوي‏ ‏سر‏ ‏الاعتراف‏,‏وسر‏ ‏الزواج‏.‏


وما‏ ‏أجمل‏ ‏أن‏ ‏يأتي‏ ‏المعترف‏ ‏ليعترف‏ ‏بخطاياه‏ ‏وهو‏ ‏صائم‏ ‏ومنسحق‏.‏ولكن‏ ‏لأن‏ ‏الكنيسة‏ ‏تسعي‏ ‏وراء‏ ‏الخاطئ‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏وقت‏,‏لتقبل‏ ‏توبته‏ ‏في‏ ‏أي‏ ‏وقت‏,‏لذلك‏ ‏لم‏ ‏تشترط‏ ‏الصوم‏.‏


أما‏ ‏سر‏ ‏الزواج‏ ‏فقد‏ ‏أعفاه‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏بقوله‏:‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏بنو‏ ‏العرس‏ ‏أن‏ ‏يصوموا‏ ‏مادام‏ ‏العريس‏ ‏معهم‏ (‏مر‏2:19).‏ومع‏ ‏ذلك‏ ‏ففي‏ ‏الكنيسة‏ ‏الناسكة‏ ‏الأولي‏,‏حينما‏ ‏كان‏ ‏سر‏ ‏الزواج‏ ‏يمارس‏ ‏بعد‏ ‏رفع‏ ‏بخور‏ ‏باكر‏,‏كان‏ ‏العريسان‏ ‏يصومان‏ ‏ويتناولان‏ ‏ويستمران‏ ‏ذلك‏ ‏اليوم‏ ‏في‏ ‏صوم‏...‏حاليا‏ ‏طبعا‏ ‏لا‏ ‏يحدث‏ ‏هذا‏.‏


إن‏ ‏بركات‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏التي‏ ‏ينالها‏ ‏المؤمن‏ ‏في‏ ‏الأسرار‏ ‏الكنسية‏ ‏كانت‏ ‏تستقبل‏ ‏بالصوم‏,‏إلا‏ ‏في‏ ‏الحالات‏ ‏الاستثنائية‏.‏


وكما‏ ‏عرفت‏ ‏الكنيسة‏ ‏الصوم‏ ‏في‏ ‏حياة‏ ‏العبادة‏,‏وفي‏ ‏حياة‏ ‏الخدمة‏,‏كذلك‏ ‏عرفته‏ ‏في‏ ‏وقت‏ ‏الضيق‏,‏وخرجت‏ ‏بقاعدة‏ ‏روحية‏ ‏وهي‏:‏


* ‏بالصوم‏ ‏يتدخل‏ ‏الله‏:‏

لقد‏ ‏جرب‏ ‏هذا‏ ‏الأمر‏ ‏نحميا‏,‏وعزرا‏,‏ودانيال‏.‏وجربته‏ ‏الملكة‏ ‏أستير‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏الشعب‏ ‏كله‏,‏وجربته‏ ‏الكنيسة‏ ‏في‏ ‏القرن‏ ‏الرابع‏ ‏في‏ ‏عمق‏ ‏مشكلة‏ ‏آريوس‏.‏وجربته‏ ‏الأجيال‏ ‏كلها‏.‏وأصبح‏ ‏عقيدة‏ ‏راسخة‏ ‏في‏ ‏ضمير‏ ‏الكنيسة‏,‏تصليها‏ ‏في‏ ‏صلاة‏ ‏القسمة‏ ‏في‏ ‏الصوم‏ ‏الكبير‏,‏مؤمنة‏ ‏إيمانا‏ ‏راسخا‏ ‏أن‏ ‏الصوم‏ ‏يحل‏ ‏المشاكل‏.‏


الإنسان‏ ‏الواثق‏ ‏بقوته‏ ‏وذكائه‏,‏يعتمد‏ ‏علي‏ ‏قوته‏ ‏وذكائه‏.‏أما‏ ‏الشاعر‏ ‏بضعفه‏,‏فإنه‏ ‏في‏ ‏مشاكله‏,‏يلجأ‏ ‏إلي‏ ‏الله‏ ‏بالصوم‏.‏


في‏ ‏الصوم‏ ‏يتذلل‏ ‏أمام‏ ‏الله‏,‏ويطلب‏ ‏رحمته‏ ‏وتدخله‏ ‏قائلا‏:‏قم‏ ‏أيها‏ ‏الرب‏ ‏الإله‏....‏وفي‏ ‏ذلك‏ ‏ينصت‏ ‏إلي‏ ‏قول‏ ‏الرب‏ ‏في‏ ‏المزمور‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏شقاء‏ ‏المساكين‏ ‏وتنهد‏ ‏البائسين‏,‏الآن‏ ‏أقوم‏ -‏يقول‏ ‏الرب‏- ‏أصنع‏ ‏الخلاص‏ ‏علانية‏ (‏مز‏11).‏


الصوم‏ ‏هو‏ ‏فترة‏ ‏صالحة‏,‏لإدخال‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏مشكلة‏.‏فترة‏ ‏ينادي‏ ‏فيها‏ ‏القلب‏ ‏المنسحق‏,‏ويستمع‏ ‏فيها‏ ‏الله‏.‏


فترة‏ ‏يقترب‏ ‏فيها‏ ‏الناس‏ ‏إلي‏ ‏الله‏,‏ويقترب‏ ‏فيها‏ ‏الله‏ ‏من‏ ‏الناس‏,‏يستمع‏ ‏إلي‏ ‏حنينهم‏ ‏وإلي‏ ‏أنينهم‏,‏ويعمل‏...‏


طالما‏ ‏يكون‏ ‏الناس‏ ‏منصرفين‏ ‏إلي‏ ‏رغباتهم‏ ‏وشهواتهم‏,‏ومنشغلين‏ ‏بالجسد‏ ‏والمادة‏...‏فإنهم‏ ‏يشعرون‏ ‏أن‏ ‏الله‏ ‏يقف‏ ‏بعيدا‏...‏لا‏ ‏لأنه‏ ‏يريد‏ ‏أن‏ ‏يبعد‏,‏وإنما‏ ‏لأننا‏ ‏أبعدناه‏,‏أو‏ ‏رفضناه‏,‏أو‏ ‏رفضنا‏ ‏أن‏ ‏نقترب‏ ‏منه‏ ‏علي‏ ‏وجه‏ ‏أصح‏.‏


أما‏ ‏في‏ ‏فترات‏ ‏الصوم‏ ‏الممزوج‏ ‏بالصلاة‏,‏فإن‏ ‏الإنسان‏ ‏يقترب‏ ‏إلي‏ ‏الله‏,‏ويقول‏ ‏له‏:‏اشترك‏ ‏في‏ ‏العمل‏ ‏مع‏ ‏عبيدك‏.‏


إنه‏ ‏صراخ‏ ‏القلب‏ ‏إلي‏ ‏الله‏,‏لكي‏ ‏يدخل‏ ‏مع‏ ‏الإنسان‏ ‏في‏ ‏الحياة‏.‏


يمكن‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏في‏ ‏أي‏ ‏وقت‏.‏ولكنه‏ ‏في‏ ‏فترة‏ ‏الصوم‏ ‏يكون‏ ‏أعمق‏,‏ويكون‏ ‏أصدق‏,‏ويكون‏ ‏أقوي‏.‏


فبالصوم‏ ‏الحقيقي‏ ‏يستطيع‏ ‏الإنسان‏ ‏أن‏ ‏يحنن‏ ‏قلب‏ ‏الله‏.‏


والذي‏ ‏يدرك‏ ‏فوائد‏ ‏الصوم‏,‏وفاعلية‏ ‏الصوم‏ ‏في‏ ‏حياته‏,‏وفي‏ ‏علاقته‏ ‏بالله‏,‏إنما‏ ‏يفرح‏ ‏بالصوم‏.‏


‏* ‏الفرح‏ ‏بالصوم‏:‏


إننا‏ ‏لسنا‏ ‏من‏ ‏النوع‏ ‏الذي‏ ‏يصوم‏,‏وفي‏ ‏أثناء‏ ‏الصوم‏ ‏يشتهي‏ ‏متي‏ ‏يأتي‏ ‏وقت‏ ‏الإفطار‏,‏إنما‏ ‏نحن‏ ‏حينما‏ ‏نكون‏ ‏مفطرين‏,‏نشتهي‏ ‏الوقت‏ ‏الذي‏ ‏يعود‏ ‏فيه‏ ‏الصوم‏ ‏من‏ ‏جديد‏.‏


الإنسان‏ ‏الروحي‏ ‏يفرح‏ ‏بفترات‏ ‏الصوم‏,‏أكثر‏ ‏مما‏ ‏يفرح‏ ‏بالأعياد‏ ‏التي‏ ‏يأكل‏ ‏فيها‏ ‏ويشرب‏.‏كثيرون‏ ‏يشتهون‏ ‏الصوم‏ ‏في‏ ‏فترة‏ ‏الخمسين‏ ‏المقدسة‏ ‏التي‏ ‏تأتي‏ ‏بعد‏ ‏القيامة‏,

‏والتي‏ ‏لأصوم‏ ‏فيها‏ ‏ولا‏ ‏مطانيات‏.‏وفيها‏ ‏يشتاق‏ ‏الكثيرون‏ ‏إلي‏ ‏الصوم‏ ‏اشتياقا‏,‏لذلك‏ ‏يفرحون‏ ‏جدا‏ ‏عندما‏ ‏يحل‏ ‏صوم‏ ‏الرسل‏,‏إذ‏ ‏قد‏ ‏حرموا‏ ‏من‏ ‏لذة‏ ‏الصوم‏ ‏لخمسين‏ ‏يوما‏ ‏من‏ ‏قبله‏.‏


ومن‏ ‏فرح‏ ‏الروحيين‏ ‏بالصوم‏,‏لا‏ ‏يكتفون‏ ‏بالأصوام‏ ‏العامة‏,‏إنما‏ ‏يضيفون‏ ‏إليها‏ ‏أصواما‏ ‏خاصة‏ ‏بهم‏...‏


ويلحون‏ ‏علي‏ ‏آباء‏ ‏اعترافهم‏ ‏أن‏ ‏يصرحوا‏ ‏لهم‏ ‏بتلك‏ ‏الأصوام‏ ‏الخاصة‏,‏مؤيدين‏ ‏طلبهم‏ ‏بأن‏ ‏روحياتهم‏ ‏تكون‏ ‏أقوي‏ ‏في‏ ‏فترة‏ ‏الصوم‏,‏بل‏ ‏إن‏ ‏صحتهم‏ ‏الجسدية‏ ‏أيضا‏ ‏تكون‏ ‏أقوي‏,‏وأجسادهم‏ ‏تكون‏ ‏خفيفة‏.‏


إن‏ ‏الذين‏ ‏يطلبون‏ ‏تقصير‏ ‏الأصوام‏ ‏وتقليلها‏,‏هؤلاء‏ ‏يشهدون‏ ‏علي‏ ‏أنفسهم‏ ‏أنهم‏ ‏لم‏ ‏يشعروا‏ ‏بلذة‏ ‏الصوم‏ ‏أو‏ ‏فائدته‏...


وسنتحدث‏ ‏بمشيئة‏ ‏الرب‏ ‏في‏ ‏الفصول‏ ‏المقبلة‏ ‏عن‏ ‏فوائد‏ ‏الصوم‏,‏التي‏ ‏من‏ ‏أجلها‏ ‏صار‏ ‏فرحا‏ ‏للروحيين‏,‏وصار‏ ‏للرهبان‏ ‏منهج‏ ‏حياة‏...‏


‏* ‏منهج‏ ‏حياة‏:‏

من‏ ‏محبة‏ ‏آبائنا‏ ‏الرهبان‏ ‏للصوم‏,‏جعلوه‏ ‏منهج‏ ‏حياة‏.‏


صارت‏ ‏حياتهم‏ ‏كلها‏ ‏صوما‏ ‏ماعدا‏ ‏أيام‏ ‏الأعياد‏,‏ووجدوا‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏لذة‏ ‏روحية‏,‏ولم‏ ‏يشعروا‏ ‏بأي‏ ‏تعب‏ ‏جسدي‏.‏بل‏ ‏استراحوا‏ ‏للصوم‏ ‏وتعودوه‏...‏


ذلك‏ ‏الصوم‏ ‏الدائم‏ ‏كان‏ ‏يجعل‏ ‏حياة‏ ‏الآباء‏ ‏منتظمة‏...‏


وفي‏ ‏الواقع‏ ‏أن‏ ‏حياة‏ ‏الرهبان‏ ‏من‏ ‏هذه‏ ‏الناحية‏ ‏مستقرة‏ ‏علي‏ ‏وضع‏ ‏ثابت‏,‏استراحت‏ ‏له‏ ‏أجسادهم‏,‏واستراحت‏ ‏له‏ ‏أرواحهم‏...‏وضع‏ ‏لا‏ ‏تغيير‏ ‏فيه‏,‏اعتادوه‏ ‏ونظموا‏ ‏حياتهم‏ ‏تبعا‏ ‏له‏.‏


أما‏ ‏العلمانيون‏ ‏فهم‏ ‏مساكين‏,‏أقصد‏ ‏هؤلاء‏ ‏الذين‏ ‏يتنقلون‏ ‏من‏ ‏النقيض‏ ‏إلي‏ ‏النقيض‏.‏من‏ ‏صوم‏ ‏يمنعون‏ ‏فيه‏ ‏أنفسهم‏,‏إلي‏ ‏فطر‏ ‏يأخذون‏ ‏فيه‏ ‏ما‏ ‏يشتهون‏,‏يضبطون‏ ‏أنفسهم‏ ‏فترة‏,‏ثم‏ ‏يمنحونها‏ ‏ما‏ ‏تشاء‏ ‏فترة‏ ‏أخري‏,‏ثم‏ ‏يرجعون‏ ‏إلي‏ ‏المنع‏,‏ويتأرجحون‏ ‏بين‏ ‏المنع‏ ‏والمنح‏ ‏فترات‏ ‏وفترات‏.‏يبنون‏ ‏ثم‏ ‏يهدمون‏,‏ثم‏ ‏يعودون‏ ‏إلي‏ ‏بناء‏ ‏يعقبه‏ ‏هدم‏,‏إلي‏ ‏غير‏ ‏قيام‏.‏


أما‏ ‏الصوم‏ ‏الحقيقي‏ ‏فهو‏ ‏الذي‏ ‏يتدرب‏ ‏فيه‏ ‏الصائم‏ ‏علي‏ ‏ضبط‏ ‏النفس‏ ‏ويستمر‏ ‏معه‏ ‏ضبط‏ ‏النفس‏ ‏كمنهج‏ ‏حياة‏...‏


فيضبط‏ ‏نفسه‏ ‏في‏ ‏أيام‏ ‏الفطر‏,‏كما‏ ‏في‏ ‏أيام‏ ‏الصوم‏,‏علي‏ ‏الرغم‏ ‏من‏ ‏اختلاف‏ ‏أنواع‏ ‏الأطعمة‏ ‏ومواعيد‏ ‏الأكل‏...‏وهكذا‏.‏

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:42 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

تدريبات في الصوم
قداسة البابا شنوده الثالث

لكي يكون هذا الصوم ذا أثر فعال فى حياتك الروحية، نضع أمامك بعض التداريب لممارستها، حتى إذا ما حولتها إلى حياة، تكون قد انتفعت فى صومك:



1- تدريب لترك خطية معينة من الخطايا التى تسيطر عليك، والتى تتكرر فى كثير من اعترافاتك. أو التركيز على نقطة الضعف أو الخطية المحبوبة..

وكل إنسان يعرف تماماً ما هى الخطية التى يضعف أمامها، ويتكرر سقوطه فيها، وتتكرر فى غالبية اعترافاته. فليتخذ هذه الخطايا مجالاً للتدرب على تركها أثناء الصوم. وهكذا يكون صوماً مقدساً حقاً.



وقد يتدرب الصائم على ترك عادة ما :


مثل مدمن التدخين الذى يتدرب فى الصوم على ترك التدخين، أو المدمن مشروباً معيناً، أصبح عادة مسيطرة لا يستطيع تركها، كمن يدمن شرب الشاى والقهوة مثلاً. أو الذى يصبح التفرج على التليفزيون عادة عنده تضيع وقته وتؤثر على قيامه بمسئولياته. كل ذلك وأمثاله تكون فترة الصوم تدريباً على تركها
اسكب نفسك أمام الله، وقل له: نجنى يارب من هذه الخطية. أنا معترف بأننى ضعيف فى هذه النقطة بالذات، ولن أنتصر عليها بدون معونة منك أنت، لتكن فترة الصوم هذه هى صراع لك مع الله، لتنال منه قوة تنتصر بها على خطاياك. درب نفسك خلال الصوم على هذا الصراع.





فمثلاً يذكر نفسه كلما وقع فى خطية النرفزة بقول الكتاب : "لأن غضب الإنسان لا يصنع بر الله" (يع 2:1). ويكرر هذه الآية بكثرة كل يوم، وبخاصة فى المواقف التى يحاربه الغضب فيها. ويبكت نفسه قائلاً: ماذا أستفيد من صومى، إن كنت فيه أغضب ولا أصنع بر الله؟!







2- التدريب على حفظ بعض المزامير من صلوات الأجبية، ويمكن إختيار مزمور أو إثنين من كل صلاة من الصلوات السبع، وبخاصة من المزامير التى تترك فى نفسك أثراً.







3- التدريب على حفظ أناجيل الساعات، وقطعها، وتحاليلها. علماً بأنه لكل صلاة 3 أو 6 قطع.






4- التدريب على الصلاة السرية بكل ما تحفظه، سواء الصلاة أثناء العمل، أو فى الطريق، أو اثناء الوجود مع الناس، أو فى أى وقت.



5- اتخاذ هذه الصلوات والمزامير والأناجيل مجالاً للتأمل حتى يمكنك أن تصليها بفهم وعمق.



6- تداريب القراءات الروحية: سواء قراءة الكتاب المقدس بطريقة منتظمة، بكميات أوفر، وبفهم وتأمل.. أو قراءة سير القديسين، أو بعض الكتب الروحية، بحيث تخرج من الصوم بحصيلة نافعة من القراءة العميقة.



7- يمكن فى فترة الصوم ، أن تدرب نفسك على استلام الألحان الخاصة بالصوم مع حفظها، وتكرارها، والتشبع بروحها...




8- يمكن أن تدرب نفسك على درجة معينة من الصوم، على أن يكون ذلك تحت إشراف أبيك الروحى.



9- هناك تدريبات روحية كثيرة فى مجالات المعاملات... مثل اللطف، وطول الأناة، واحتمال ضعفات الآخرين، وعدم الغضب، واستخدام كلمات المديح والتشجيع، وخدمة الآخرين ومساعدتهم، والطيبة والوداعة فى معاملة الناس.






10- تدريبات أخرى فى (نقاوة القلب): مثل التواضع، والسلام الداخلى، ومحبة الله، والرضى وعدم التذمر، والهدوء وعدم القلق، والفرح الداخلى بالروح، والإيمان، والرجاء.












ابي السماوي .....



انت نوري وخلاصي ,وانت حصن حياتي



انت تخبئني في مظلتك في يوم الشر



وتسترني بستر خيمتك ,وعلي الصخره ترفعني



وفي طل جناحيك احتمي



اي حب هذا ... قد احببتني به



نعم , بسلامه اضطجع بل ايضا انام



لانك طمأنينه تسكني



ابي ....



من يقدر ان ينزع ثقتي في حبك لي



انت ابي ....



تحملني علي ذراعيك وتدللني علي ركبتيك



تفك قيودي ... ترفعني وتحميني كل الايام



انت ابي ....



اسمي منقوش علي كفك ,



فهل يقدر ابليس ان يهزمني



كـــيف ؟!!!!



وانا لك ... وانت لي



انا في يدك ...



فمن يقدر ان يخطفني منك



انت حافظي وانت المحامي عني



انني احبك يارب ياقوتي



ابي ...



معــك انـا اعـظم مـن منتصـر

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:43 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

ثلاثيات الصوم الكبير (نيافة الأنبا تاوضروس)

فترة الصوم المقدس من أقدس فترات السنة الكنسية، حيث نصوم الأربعين يوماً المقدسة كما صامها السيد المسيح عنا، ونحن نصوم معه.

ولأهمية هذا الصوم نراه مرتبطاً بثلاثة أصوام أخرى هى :



1- صوم يونان : وهى بطول ثلاثة أيام، نصومها قبل الصوم الكبير بأسبوعين وهى على نفس الطقس من حيث الانقطاع والميطانيات والنبوات والقداسات المتأخرة، كما تنتهى أيضاً بفصح يونان (يوم الخميس) كمثال لعيد القيامة بإعتبار أن يونان النبى هو الشخصية الوحيدة التى شبه المسيح نفسه بها.

2- أسبوع الاستعداد : وهو الذى يسبق الأربعين المقدسة مباشرة، ونصومه تعويضاً عن السبوت التى تخلل فترة الأربعين يوماً ولا يجوز فيها الصوم الانقطاعى، وبذلك تكون الأربعين يوماً كاملة صوماً إنقطاعياً.

3- أسبوع الآلام : وهو أقدس أصوام السنة كلها ويبدأ عقب جمعة ختام الصوم ويستمر ثمانية أيام، وبذلك تكتمل أيام الصوم الكبير كلها 55 يوماً، ويتخلل هذا الأسبوع أحد الشعانين وأيام البصخة وخميس العهد وجمعة الصلبوت وسبت النور، وينتهى بقداس عيد القيامة المجيد.



أما رحلتنا الثلاثية فى هذه المرة فهى مع آحاد الصوم الكبير التى هى بمثابة محطات زمنية للصوم، حيث نجد ثلاثية رائعة فى كل محطة كما فى الجدول التالى :؟

من هو الشيطان

م
الأحد
إنجيل القداس
الموضوع
الثلاثية

-
أحد الرفاع
(مت 1:6-18)
ثلاثة محاور
الصدقة
الصلاة
الصوم

1
أحد الاستعداد
(مت 19:6-33)
ثلاثة محاذير
لا تكنزوا
لا يقدر
لا تهتموا

2
أحد التجربة
(مت 1:4-11)
ثلاثة تجارب
الطعام
العالم
الغنى

3
أحد الإبن الضال
(لو 11:15-32)
ثلاثة صفات
الآب المحب
الإبن التائب
الأخ الرافض


م
الأحد
إنجيل القداس
الموضوع
الثلاثية

4
أحد السامرية
(يو 1:4-42)
ثلاثة مراحل
يهودى - سيد
نبى - المسيا
المسيح - مخلص العالم

5
أحد المخلع
(يو 1:5-18)
ثلاثة مشاهد
وحيد
مخلع
صحيح

6
أحد المولود أعمى
(يو 1:9-41)
ثلاثة مواقف
الفريسيون
الأبوان
المريض



أولاً: أحد الرفاع (مت 1:6-18) ثلاث محاور

1- الصدقة أو الرحمة هى المحور الأول : فى خطوات الحياة الروحية حيث ينفتح قلب الإنسان نحو الاخر يشعر بإحساسه، وبإحتياجاته، وأتعابه، وبذلك يتكامل جسد المسيح بكل أعضائه ولذا ترنم الكنيسة (طوبى للرحما على المساكين...) طوال فترة الصوم.

2- الصلاة هى المحور الثانى : حيث ارتبط بإلهى بصورة حية من خلال التسبيح فنرتفع نحو مسيحنا القدوس فى تسليم حقيقى لسيدنا الحنون ولراحة قلوبنا.

3- الصوم وهى المحور المكمل : لصورة الحياة الروحية حيث يكون تدريبنا الروحى مأخوذاً من (مت 6:6) ".. ادخل إلى مخدعك (قلبك) وأغلق بابك (فمك)..." وغلق الباب (الفم) ليس بالإمتناع عن الطعام والكلام وإنما بالضبط، وكل من يجاهد يضبط نفسه فى كل شئ.

ثانياً: أحد الكنوز (مت 9:6-33) ثلاث محاذير:

1- لا تكنزا لكم كنوزاً على الأرض : والمقصود أن لا تكون تعلقات قلوبنا بالأرض بل بالسماء، لأن من أهداف الصوم زيادة إشتياقاتنا للملكوت بعيداً عن تطلعات وشهوة العيون والشهرة والسلطان والجمال ومحبة الأرضيات.

2- لا يقدر أحد أن يخدم سيدين : ليس من اللائق أن ننشغل عن مسيحنا القدوس بسيد آخر، مثل الذين سقطوا فى المادية وعبادة المال ومحبته وكل شروره.

3- لا تهتموا للغد : الاهتمامات الأرضية المستقبلية أحياناً تفقد الإنسان سلامه، فى حين أن الغد هو من يد الله. ولأنه كذلك فهذا يجعلنا دائماً فى طمأنينة.

ثالثاً: أحد التجربة (مت 1:4-11) ثلاث تجاربن هو المعرض للسقوط فى هذه العبادة؟

-1 تجربة الخبز أو الطعام أى لقمة العيش : وتعنى التشكيك فى أبوة ورعاية الله ويكون السؤال: هل حياتى هى من الله أم من الطعام؟!

2- تجربة العالم أو مجد العالم : وتعنى الوقوع فى شهوة العيون والمجد الباطل واستعراض الإمكانيات والتباهى بما نملك.

3- تجربة الغنى أو الطريق السهل : وهى الخضوع لجنون الغنى والطمع وحب المال، وهذا ما نسميه "تعظم المعيشة" وحب حياة الراحة الرخوة بلا تعب ولا إجتهاد..

رابعاً: أحد الإبن الضال (لو 11:15-32) ثلاث إختياراتاص من هذه الضلالة الجديدة؟

هنا الأحد يقدم ثلاثة شخصيات بثلاث صفات أساسية يمكنك أن تختار منها :

1- الآب المحب : حيث نقابل الأب المشتاق الذى يحترم إرادة الآخر (إبنه) ولا ييأس من خطئه ويتحنن عليه عندما يرجع ويقبل توبته. وهذا يمثل الإنسان الذى يقدر أن يسامح وينسى لأنه يحب.

2- الإبن التائب : وهو الإبن الشاطر الذى رجع إلى نفسه وبإرادته وعاد إلى صوابه قبل أن ينجرف أكثر فى خطاياه. وهو يمثل الإنسان الشجاع الذى اعترف بخطيته، وأخذ الخطوة العملية ليحتمى فى بيت أبيه أى الكنيسة.

3- الإبن المتذمر : وهو الأخ الكبير الغضوب المتذمر من عودة أخيه الأصغر. وهو يمثل الإنسان الذى يعيش مغترباً ومبتعداً بكيانه حتى وإن كان يعيش بجسده فى داخل بيت أبيه.

خامساً: أحد السامرية (يو 1:4-42) ثلاث مراحل :

لقد تدرج عمل النعمة مع هذه المرأة السامرية خلال حوارها مع السيد المسيح حيث نادته بثلاثة ألقاب متتالية..

1- مرحلة يهــــودى - سيـــــــــد : فى بدايـة مقابلتها مع المسيح لم تر فيـه سـوى أنه رجل "يهودى" الجنس وهى امـرأة سامرية، وهناك عـداء مستحكـم بيـن الجنسين.. ولكن حلاوة كلام المسيح جعلتها تسترسل معه فى الحوار، وخفت من حدتها إلى أسلوب أكثر رقة، ولذا نادته بلقب "سيد" كتعبير عن الإحترام والتوقير فقط.

2- مرحلة نبى - مسيا : وعندما كشف سرها وخطيتها برقة بالغة رأت أنه "نبى"، ولذا انتهزت الفرصة لتسأل عن موضع السجود هل هو فى أورشليم أم فى السامرة؟‍ وعندما أجابها المسيح إجابة روحية خالصة لم تسمعها من قبل.. راجعت معلوماتها ورأت أنه المسيا.

3- مرحلة المسيح - مخلص العالم : بعدما حضر التلاميذ تركت هى المسيح عائدة إلى مدينتها لتخبر أهلها عن هذه المقابلة العجيبة مع "المسيح". وصارت كارزة تشهد بما سمعت ورأت وأحست.. وبعد أن مكث المسيح يومين فى مدينتهم.. أعلنت مع أهل مدينتها أن "هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم".

سادساً: أحد المخلع (الوحيد) (يو 1:5-18) ثلاث مشاهد

1- وحيد.. قبل المسيح : كان مهملاً متروكاً وحيداً عبر سنوات طويلة، لم يجد من يمد له يد المعونة.. يمثل صورة الضيق والتعاسة وخيبة الأمل المتكررة وحالة العزلة عبر 38 سنة.. وقد عبر عن كل ذلك بعبارة غاية فى الرقة "ليس لى إنسان" وبالرغم من أنه كان مطروحاً فى ساحة بيت حسدا (وتعنى بيت الرحمة) إلا أنه كان يعانى من عدم الرحمة من كل الذين حوله، فهو بلا أمل، بلا صحبة، بلا رحمة.

2- مخلع.. أمام المسيح : وعندما جاءه المسيح جاءته الرحمة، ولكن المسيح احترم إرادة المريض وسأله أولاً أتريد أن تبرأ؟ وهذا السؤال موجه لكل خاطئ يود التوبة كما أن حديث المسيح معه كان عن الشفاء وليس عن المرض وهكذا يبدو مسيحنا متحنن يشفق على شعبه ومجيئه هو مجىء الشفاء والفرح.

3- صحيح.. بعد المسيح : ويسمع المريض أمر المسيح بالشفاء، فيقوم فى الحال بإيمان وطاعة ويحمل سريره ويسير، وتتبدد مظاهر ضعفه ومرضه، وينطلق صحيحاً معافياً.. ويتضح من مقابلته مع المسيح بعد واقعة شفائه أن خطيته كانت سبب مرضه، ويشجعه المسيح على أن يسلك بحذر من الخطية ونراه بعد ذلك يقدم شهادة قوية أمام اليهود.

سابعاً: أحد المولود أعمى (يو 1:9-41) ثلاث مواقف :

1- موقف الفريسيين : بعد أن كان موقف الجيران كله حيرة وتعجب وعدم إكتراث بالموضوع، بدأ الفريسيون التحقيق مع هذا الإنسان ولكن كان تحقيقاً ظالماً، ولقساوة قلوبهم لم يفهموا ولم يؤمنوا بالطبع، وحدث انشقاق بينهم.

2- موقف الأبوين : لقد آمنا لأنهما أكثر الناس معرفة بإبنهما ولكن خوفهما من اليهود منعهما من إعلان ذلك. فكان

كلامهما فيه شئ من التحفظ. "هو كامل السن اسألوه فهو يتكلم عن نفسه".

3- موقف المريض نفسه : رغم أنه كان أعمى منذ ولادته وكان معرضاً لتعييرات الناس إلا أنه احتمل هذه التجربة الأليمة. وفى طاعة وخضوع وإيمان تمم أمر المسيح فيه، وبكل طهارة اللسان وشجاعة شهد للمسيح بلا خوف منشغلاً بنفسه دون النظر أو التطلع إلى أخطاء وخطايا الآخرين. "اخاطئ هو لست أعلم. إنما أعلم شيئـاً واحداً. أنى كنت أعمى والآن أبصر".

ولكن يا صديقى.. هناك إرتباط وثيق بين هذه الآحاد الثلاثة فى..




أحد السامرية
أحد المخلع
أحد المولود أعمى

الشخص
امرأة
مريض
معوق (أعمى)

المكان
ماء بئر يعقوب
ماء بركة بيت حسدا
ماء بركة سلوام

ترمز إلى
الرافضين
المقيدين
البعيدين (غير المؤمنين)

المسيح
مجدداً (يجدد الحياة)
محرراً (واهب الحرية)
مخلصاً (مانح النور)

بعد مقابلة المسيح
شهدت للمسيح
أمام أهل مدينتها
شهد للمسيح أمام اليهود




وهكذا تكتمل رحلتنا فى ثلاثيات الصوم الكبير..


Ramez5 10 - 03 - 2013 09:44 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

روحانية الصوم - قداسة البابا شنودة

الصوم أقدم وصية

الصوم هو أقدم وصية عرفتها البشرية.فقد كانت الوصية التى أعطاها الله لأبينا آدم هى أن يمتنع عن الأكل من صنف معين بالذات من شجرة معينة (تك17,16:2) بينما يمكن أن يأكل من باقى الأصناف.


وبهذا وضع الله حدودا للجسد لا يتعداها.


فهو ليس مطلق الحرية يأخذ من كل ما يراه ومن كل ما يهواه...بل هناك ما يجب أن يمتنع عنه أى أن يضبط إرادته من جهته .وهكذا كان على الإنسان منذ البدء أن يضبط جسده.


فقد تكون الشجرة" جيدة للأكل وبهجة للعيون وشهية للنظر" (تك6:3). ومع ذلك يجب الإمتناع عنها.


وبالإمتناع عن الأكل يرتفع الإنسان فوق مستوى الجسد ويرتفع أيضا فوق مستوع المادة وهذه هى حكمة الصوم.


ولو نجح الإنسان الأول فى هذا الإختبار وانتصر على رغبة جسده فى الأكل وانتصر على حواس جسده التى رأت الشجرة فإذا هى شهية للنظر... لو نجح فى تلك التجربة لكان ذلك برهانا على أن روحه قد غلبت شهوات جسده وحينئذ كان يستحق أن يأكل من شجرة الحياة...


ولكنه انهزم أمام الجسد .فأخذ الجسد سلطانا عليه
وظل الإنسان يقع فى خطايا عديدة من خطايا الجسد واحدة تلو الأخرى حتى أصبحت دينونة له أن يسلك حسب الجسد وليس حسب الروح(رو1:8)


وجاء السيد المسيح ليرد الإنسان إلى رتبته الأولى.



ولما كان الإنسان الأول قد سقط فى خطية الأكل من ثمرة محرمة خاضعا لجسده لذلك بدأ المسيح تجاربه بالصوم ورفض إغراء الشيطان بالأكل لحياه الجسد أظهر له السيد المسيح أن الإنسان ليس مجرد جسد إنما فيه عنصر آخر هو الروح وطعام الروح هو كل كلمة تخرج من فم الله فقال له" ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" (مت4:4).


ولم تكن هذه القاعدة روحية جديدة أتى بها العهد الجديد إنما كانت وصية قديمة أعطيت للإنسان فى أول شريعة مكتوبة (تث3:8)


وهكذا صام الأنبياء


- إننا نسمع داود النبى يقول" أذللت بالصوم نفسى" (مز13:35) ويقول" أبكيت بالصوم نفسى" (مز10:69) ويقول أيضا " ركبتاى ارتعشتا من الصوم" (مز24:109) كما أنه صام لما كان إبنه مريضا وكان يطلب نفسه من الرب وفى صومه " وبات مضطجعا على الأرض" (2صم16:12)


- وقد صام دانيال النبى(دا3:9) وصام حزقيال النبى (خر9:4)


- ونسمع ان نحميا صام لما سمع أن سور أورشليم منهدم وأبوابها محروقة بالنار(نح4,3:1) وهكذا صام عزرا الكاتب والكاهن ونادى بصوم لجميع الشعب(عز21:8).


وصام الرسل


فى العهد الجديد:كما صام المسيح صام رسله أيضا...


وقد قال السيد المسيح فى ذلك" حينما يرفع عنهم العريس حينئذ يصومون " (مت15:9)...وقد صاموا فعلا وهكذا كان صوم الرسل أقدم وأول صوم صامته الكنيسة.


وقيل عن بطرس الرسول غنه كان صائما حتى جاع كثيرا واشتهى أن يأكل(أع10:10) فظهرت له الرؤيا الخاصة بقبول الأمم.


وفى أثناء صوم الرسل كلمهم الروح القدس...


إذ يقول الكتاب" وفيما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس:إفرزوا لى برنابا وشاول للعمل الذى دعوتهما إليه فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما الايادى(أع3,2:13)

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:45 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 

الإنسان ضعيف بدون المسيح العريس،
حزين بدونه يشعر بحاجة إلى عون، يلتجئ إلى الإمساك حتى ينضبط ولا يقوى عليه الشرير في غياب العريس أي غياب النعمة وهذا ما يسميه الآباء الفساد (؟؟؟؟) حالة الإنسان الطبيعية بدون الله شبه خطيئة التي ورثناها.


صومه، شهادته البيضاء هذه، كذلك جهاداته، عذاباته، إضطهاداته، تجنّده، إمساكه.

كل ذلك لكي يصون نفسه من الهجمات الشريرة، ليحفظ نفسه صحيحاً سالماً ولكن أيضاً ليفوز بالسباق بالقيامة بالمسيح ليتمتع بالحياة الأبدية. الذي يجاهد ويصوم هنا يرتاح هناك في الآخرة.


في آخر المطاف التوبة، الصوم، الصلاة، السهر، كل جهاد، إمساك حرمان من أجل المسيح هو افتقار إلى الله، توق إلى المعشوق، إلى لقاء أوفر إلى التمتع الأقصى، إلى السعادة الحقيقية الأبدية، الاكتفاء بالمسيح وحده.


لذا الصوم من أجل المسيح سرّ، سرّ التواضع أمام الله، سرّ محبة الله، الله خلقنا في المسيح بمحبّته ونحن نبادله المحبة بافتقارنا إليه هكذا نشارك بعملية الخلق.


خُلقنا صوامين حتى نبقى عشّاقاً إلى الأبد "أما من شجرة معرفة الخير والشر لا تأكل" (تك 17:2).

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:46 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

قراءات الصوم الكبير وترابطها
لنيافة الأنبا رافائيل

إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية العميقة في كل شيء، العميقة في طقوسها وقراءاتها، رتبت أن يكون هناك هدف يربط بين قراءات الصوم المقدس في الكنيسة، وهذا يتضح من خلال وجود :
1- موضوع عام للصوم المقدس.
2- موضوعات عامة لأسابيع الصوم.
3- موضوعات عامة لأيام الصوم.
4- موضوعات خاصة لأيام الصوم.
5- وهناك أيضاً موضوعان لقسمي الصوم.
6- وموضوعات للسبوت والآحاد.
أولاً: الموضوع العام للصوم المقدس :
إن الكنيسة رتبت لنا أن تدور القراءات التي تتلى خلال الصوم المقدس حول موضوع واحد وهو "الجهاد الروحي"، لأنها تعلِّم مع بولس الرسول "لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية" (عب 4:12) وهى تناشد كلاًّ منا أن يجاهد الجهاد الحسن كما كان بولس الرسول يناشد تلميذه تيموثاوس قائلاً:
وهى تناشد كلاًّ منا أن يجاهد الجهاد الحسن كما كان بولس الرسول يناشد تلميذه تيموثاوس قائلاً: "جاهد جهاد الإيمان الحسن وأمسك بالحياة الأبدية التي إليها دعيت أيضاً واعترفت الاعتراف الحسن أمام شهود كثيرين" (1تى 12:6).
ثانياً: الموضوعات العامة لأسابيع الصوم :
قسمت الكنيسة الأربعين المقدسة إلى ستة أسابيع يبدأ كل منها يوم الاثنين وينتهي يوم الأحد، وأضافت في أولها أسبوعاً للاستعداد وهو مقدمة للصوم. ثم جعلت جميع القراءات التي تتلى في أيام كل أسبوع من هذه الأسابيع السبعة تدور حول موضوع واحد وهدف واحد يعتبر حلقة من حلقات الموضوع العام للصوم.
الأسبوع الأول : تدور قراءاته حول الاستعداد للجهاد، وإذا حذفنا قراءات هذا الأسبوع سوف نجد أنها لن تؤثر على الموضوع العام للصوم لأنه استعداد.
الأسبوع الثاني : وموضوع قراءاته هو الجهاد الروحي وطبيعته.
الأسبوع الثالث : وتدور قراءاته حول التوبة أو طهارة الجهاد.
الأسبوع الرابع : هو أسبوع الإنجيل أو دستور الجهاد.
الأسبوع الخامس : أسبوع الإيمان أو هدف الجهاد.
الأسبوع السادس : أسبوع المعمودية أو صبغة الجهاد.
الأسبوع السابع : أسبوع الخلاص "خلاص الجهاد".
ثالثاً: الموضوعات العامة لأيام الصوم :
أيام الأسبوع الأول :
وقراءات هذا الأسبوع بمثابة الاستعداد لرحلة الجهاد، حيث أن قراءات الأيام السبعة لهذا الأسبوع تسير على الترتيب الآتي :
ترك الشر - الالتصاق بالخير - محبة الآخرين - النمو الروحي - الاتكال على الله - السلوك بالكمال - الهداية إلى الملكوت.
أيام الأسبوع الثاني :
بعد أن أعدت الكنيسة نفوس أولادها للجهاد الروحي على النحو السابق، فهي في هذا الأسبوع تبين من خلال قراءاتها طبيعة الجهاد المطلوب منهم فتتحدث عن:
صلاة الجهاد - صدقة الجهاد - أمانة الجهاد - دستور الجهاد - ثبات الجهاد - ضيقات الجهاد - نصرة الجهاد.
أيام الأسبوع الثالث :
وفى الأسبوع الثالث توضح لنا الكنيسة أن الجهاد لابد أن يكون متسماً بطهارة القلب والفكر عن طريق التوبة الحقيقية من خلال قراءات الأيام السبعة وهى كالتالي:
اعتراف التوبة - بر التوبة - تجارب التوبة - دينونة التوبة - أمان التوبة - مغفرة التوبة - قبول التوبة.
أيام الأسبوع الرابع :
وقراءات هذا الأسبوع تتحدث عن دستور الجهاد؛ الذي هو الكتاب المقدس وهكذا تشير موضوعات هذا الأسبوع على الترتيب التالي إلى :
روح الإنجيل - الكرازة بالإنجيل - سلام الإنجيل - إنارة الإنجيل - الإيمان بالإنجيل - العمل بالإنجيل - عزة الإنجيل.
أيام الأسبوع الخامس :
إن الهدف من الكرازة بالإنجيل هو أن يؤمن به سامعوه، والكنيسة تعالج موضوع الإيمان من خلال قراءات الأسبوع الخامس كما يلى:
اتكال الإيمان - خدمة الإيمان - رجاء الإيمان - تحرير الإيمان - قصاص الإيمان - هداية الإيمان - تشديد الإيمان.
أيام الأسبوع السادس :
إن العضوية في كنيسة المسيح لا تتم لمن يؤمن إلا إذا نال سر المعمودية، وقد رتبت الكنيسة أن توزع أبحاثها فى هذا السر على أيام الأسبوع في ضوء عقيدتها والطقس المتبع في إتمامه، لذلك فالقراءات تدور حول:
توبة المعمودية - اعتراف المعمودية - دينونة المعمودية - حياة المعمودية - قيامة المعمودية - خلاص المعمودية - إنارة المعمودية.
أيام الأسبوع السابع :
إن الخلاص هو غاية الذين يتوبون ويؤمنون بالإنجيل ويعتمدون، وقد رتبت الكنيسة أن تبحث في موضوع الخلاص ممثلا في شخص الرب يسوع من النواحي الآتية:
شهود المخلص - الاعتراف بالمخلص - الإيمان بالمخلص - قيامة المخلص - دينونة المخلص - بركة المخلص - فداء المخلص.
وعلى ذلك تسير الموضوعات طوال أيام الصوم، ويلاحظ أن هذه القراءات تتألف من فصول العهد القديم والجديد لكل يوم من أيام هذا الصوم.
رابعاً: الموضوعات الخاصة لأيام الصوم :
إن المتأمل في القراءات الموضحة لكل يوم من أيام الصوم المقدس يرى أنها تتألف من ثلاث مجموعات هي النبوات والأناجيل والرسائل. وهذه المجموعات بينها ارتباط وثيق، وكلها تدور حول موضوع واحد هو الموضوع العام لليوم.
خامساً: موضوعا قسمي الصوم :
لقد قسمت الكنيسة الصوم إلى قسمين :
القسم الأول : يتألف من أسبوع الاستعداد والأسابيع الثلاثة التالية له، وموضوعات هذا القسم كلها تدور حول ما هو مطلوب من هذا الشعب من مظاهر الجهاد الروحي، مثل ترك الشر، وممارسة الصلاة، والصدقة، والتوبة، وإطاعة الإنجيل وما إلى ذلك.
والقسم الثاني : ويشمل الأسابيع الثلاثة الأخيرة، والقراءات في هذا القسم تدور كلها حول ثمرة الجهاد، أي مدى استجابة المؤمنين له، كإيمانهم بالإنجيل والتمتع بثمار المعمودية والفوز بالخلاص.
سادساً: موضوعات السبوت والآحاد :
إن الكنيسة ميزت موضوعات السبوت والآحاد عن أيام الصوم الانقطاعي الخمسة بميزتين، فمن يدقق النظر في نظامهما يلاحظ ذلك:
أ- الميزة الأولى : أن موضوعات الأيام الخمسة تنصب على ما يبذله الشعب من جهاد، في حين أن موضوعات السبوت والآحاد تنصب على نعم المخلص المتعددة التي يمنحها لهم جزاء لهذا الجهاد.
فإذا تابوا مثلاً يقبل توبتهم مثل الابن الضال.
وإذا سمعوا الإنجيل وعملوا به روى نفوسهم كما ارتوت السامرية.
وإذا آمنوا شدد إيمانهم كما شدد قوى المخلع.
وإذا اعتمدوا أنار بصيرتهم كما استنار المولود أعمى.
ب- الميزة الثانية :
هي الارتباط الوثيق بين موضوعات السبوت وموضوعات الآحاد، فحلقات الموضوع العام في أي أسبوع تبدأ بيوم الاثنين وتنتهي بيوم الجمعة، لأن هذه الأيام الخمسة مرتبطة ببعضها، قائمة بذاتها، مستقلة عما عداها.
ثم تستأنف الكنيسة نفس الموضوع يوم السبت، ولكن بحلقة جديدة من الحلقات. فتطالب الشعب بناحية جديدة من الجهاد، حتى إذا قام بها حمل إليه إنجيل الأحد ثواب المخلص له على هذا الجهاد.
على سبيل المثال قراءات الأسبوع الثالث تدور حول التوبة، ففي يوم الاثنين الحلقة الأولى منه تدور حول الاعتراف به، يليها تبرير المعترف، ثم تعرضه للتجارب وهكذا.. أما في يوم السبت فإن الكنيسة تحث التائب على المغفرة لغيره، فإذا فعل ذلك قبلت توبته، كما يوضح ذلك إنجيل الأحد.. أي أن إنجيل السبت يمثل جهاد الشعب وإنجيل الأحد يمثل نعمة المخلص له على هذا الجهاد.. وهكذا في كافة الأسابيع.
هذه هي موضوعات الصوم كما وضعتها الكنيسة، ولابد أن نلاحظ أن الاهتداء إلى هذه الموضوعات ليس بالأمر الهين، فقد يقتضى ذلك أن نبدأ بقراءة إنجيل القداس ورسالة البولس والنبوة الأولى عدة مرات لمعرفة سر الارتباط بينها، ثم قراءة النبوات واحدة واحدة لمعرفة موضوعها الخاص، وكذلك الحال في بقية الأناجيل والرسائل - ثم البحث في مدى ارتباط قراءات اليوم ببعضها البعض لاستخراج الموضوع العام لقراءات هذا اليوم، ثم الموضوع العام للأسبوع الذي يربط بينها، فإذا انتهينا من الموضوعات العامة للأسابيع توصلنا إلى معرفة الموضوع العام للصوم كله.

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:48 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

مقالات عن الصوم الكبير


ـ+ تعيش الكنيسه رحلة الصوم الكبير 55 يوم وترسم لنا من خلال القراءات ملامح الرحلة غايتها:

ـ* انجيل احد الرفاع مت6 ... ويتكلم عن الصوم والصلاة والصداقة فهذا هو عمل الكنيسة طوال

رحلة الــ 55 يوم.

ـ* انجيل الاحد الاول مت6 ... انجيل الكنز , ويكشف لنا الكنيسة غاية الرحلة وهى اقتناء نقاوة

القلب وهذا هو كنز المسيحى.

ـ* انجيل الاحد الثانى مت4 ... التجربة , تكشف لنا الكنيسة ان طريق نقاوة القلب ليس سهلا بل

هناك ضيقات وتجارب من عدو الخير.

ـ* انجيل الاحد الثالث لو15 ... الابن الضال , فلا ينتصر فى هذه التجارب سوى الانسان التائب.

ـ* انجيل الاحد الرابع يو4 ... السامرية , مشكلتنا اننا نتوب ثم نسقط فالعلاج فى الشبع المستمر

بالمسيح كالمرأة السامرية , الارتواء من الماء الحى.

ـ* انجيل الاحد الخامس يو5 ... المخلع , الانسان الذى يذوق حلاوة الماء الحى يكرز به وسط الاخرين.

ـ* انجيل الاحد السادس يو9 ... المولود اعمى , يكشف لنا باب الدخول للمسيح المشبع وهو المعمودية سر الاستنارة.

ـ* اخيرا الاسبوع السابع يتكلم عن الدينونة والحياة الجديدة كغاية أخيرة لكل انسان مسيحى.

مقال دراسي عن الصوم الكبير، و تحديد موعد الصوم وموعد العيد
الصوم الكبير مدته 55 يوماً دعي بالكبير لأنه يحتوي على ثلاث أصوام هي:
1. أسبوع الاستعداد أو بدل السبوت.

2. الأربعين يوماً المقدسة التي صامها الرب يسوع صوماً إنقطاعياً
3. أسبوع الآلام .
وفي هذا الصوم لا يؤكل السمك الذي يؤكل في الصوم الصغير (صوم الميلاد) وذلك زيادة في التقشف والتذلل أمام الله ونحن نمضي من وراء السيد المسيح مشاركين له في صومه عنا وفي تألمه وموته من أجلنا وهكذا نحمل الصليب معه بقدر استطاعتنا.

ويختلف موعد هذا الصوم من عام إلى آخر بحسب تاريخ يوم عيد القيامة المجيد الذي يحدد في أي سنة من السنين بحسب قاعدة حسابية مضبوطة (نوردها فيما بعد في نفس الكتيب) بحيث لا يأتي قبل يوم ذبح خروف الفصح أو معه وإنما في يوم الأحد التالي له حسب تعاليم كنيسة الإسكندرية والتي تبعها العالم كله في القرون الأولى للمسيحية بحيث لا يأتي المرموز إليه قبل الرمز وبحيث لا نعيد مع اليهود، مع الاحتفاظ بيومي الجمعة لتذكار صلب السيد المسيح والأحد لقيامته.

ولا بد قي الصوم من الانقطاع عن الطعام لفترة من الوقت، وفترة الانقطاع هذه تختلف من شخص إلى آخر بحسب درجته الروحية واختلاف الصائمون في سنهم واختلافهم أيضاً في نوعية عملهم ولمن لا يستطيع الانقطاع حتى الساعة الثالثة من النهار فأن فترة الانقطاع تكون بحسب إرشاد الأب الكاهن.

وأيضاً فأن الأب الكاهن هو الذي يحدد الحالات التي تصرح فيها الكنيسة للشخص بعدم الصوم ومن أهمها حالات المرض والضعف الشديد.

أما عن الأسماء التي تعرف بها أسابيع الصوم الكبير فهي تتفق مع قراءات هذه الأسابيع فلقد قسمت الكنيسة الصوم الكبير إلى سبعة أسابيع يبدأ كل منها يوم الاثنين وينتهي يوم الأحد، وجعلت لأيام كل أسبوع قراءات خاصة ترتبط بعضها البعض ويتألف منها موضوع عام واحد هو موضوع الأسبوع.

وموضوعات الأسابيع السبعة هي عناصر لموضوع واحد أعم هو الذي تدور حوله قراءات الصوم الكبير كلها وهو "قبول المخلص للتائبين".

الأحد الأول يدعى أحد الكنوز أو الهداية إلى ملكوت الله: فيه تبدأ الكنيسة بتحويل أنظار أبنائها عن عبادة المال إلى عبادة الله وإلى أن يكنزوا كنوزهم في السماء .
الأحد الثاني أحد التجربة: تعلمنا فيه الكنيسة كيف ننتصر على إبليس على مثال ربنا يسوع الذي أنتصر عليه بانتصاره على العثرات الثلاث التي يحاربنا بها وهي الأكل (شهوة الجسد) والمقتنيات (شهوة العيون) والمجد الباطل (شهوة تعظم المعيشة) .
الأحد الثالث أحد الابن الشاطر: فيه نرى كيف يتحنن الله ويقبل الخاطئ على مثال الابن الضال الذي عاد إلى أبيه.
الأحد الرابع أحد السامرية: يشير إلى تسليح الخاطئ بكلمة الله.
الأحد الخامس أحد المخلع: يرمز إلى الخاطئ الذي هدته الخطيئة وقد شدده المخلص وشفاه.
الأحد السادس أحد التناصر: فيه تفتيح عيني الأعمى رمزاً إلى الاستنارة بالمعمودية. منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا
الأحد السابع أحد الشعانين : فيه نستقبل السيد المسيح ملكاً..

والصوم فترة نمو روحي ومن لا يشعر بذلك فأن مرجعه إلى أن صومه تم بطريقة خاطئة فهو إما جسداني لا روح فيه وإما اتخاذه غاية في ذاته بينما هو وسيلة توصل إلى الغاية، والغاية هي إعطاء الفرصة للروح. وللشعور بلذة وحلاوة الصوم يجب أن يقترن بالصلاة والصدقة والعمل بكل الوصايا وبهذا يعظم انتصارنا بالذي أحبنا.. وسمات الصوم المقبول نجدها في ما جاء بسفر يوئيل النبي (2 : 2) .

ولمن يسأل عن تسمية الأصوام بأسماء مثل صوم الرسل فإننا نعلم أن كل الأصوام المقررة في الكنيسة تصام لله ومنها صوم الأباء الرسل وقد دعي بهذا الاسم لا لأنه خاص بهم أو أنه يصام لهم لأن الأصوام كلها عبادة لله، ولكن لأنهم أول من صاموه في بداية خدمتهم ويطلق عليه "صوم الخدمة" وأيامه تبدأ من اليوم التالي ليوم عيد العنصره (حلول الروح القدس) وتنتهي يوم 5 أبيب تذكار استشهاد الرسولين بطرس وبولس ويحدد أيامه يوم عيد القيامة المجيد الذي يتقدم ويتأخر بحسب القاعدة الحسابية المعروفة.

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:49 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

هل ضرورى الصوم فى حياتنا ؟
موضوع يرد على تساؤلات كثيرة

الصلاة والصوم لازمان للأنسان لنموه فى العشرة مع الله والأنتصار على الحروب الروحية. .


وفى مقابل الجهاد الذى تلتزم به كنيسـتنا فى كل ممارساتها الروحـية بما في ذلك الأصوام, يجد الانسان تساهلا كاملا يصل الى حد الرفض عند البروتستانت.


فهل من ضرورة للصوم ؟


أرجعوا الىﱠ بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء يؤ2: 12




1) تعريف الصوم :

الصوم هو انقطاع عن الطعام فترة من الوقت, يعقبها طعام خالى من الدسم الحيوانى. وفترة الأنقطاع لابد منها لأننا لو أكلنا من بدء اليوم بدون انقطاع لصرنا نباتيـين وليس صائمين. وتختلف فترة الأنقطاع من شخص لآخر, حسب صحتهم – حسب نوعية عملهم – حسب سنهم – حسب قامتهم ونموهم الروحى – حسب أرشاد أب أعترافهم. هناك أيضا تدرج فى الأنقطاع ولابد من مشورة أب الأعتراف فى ذلك.



2) ضرورة الصوم :




لماذا نصوم؟ وما هو الهدف من الصوم؟


الصوم حالة يتجه فيها الانسان نحو الله, مقـللا من الروابط التى تربطه على الأرض, وضابطا عناصر طبيعته نحو السماء, فيأخذ نعمة تساعده على نموه فى الطريق الروحى والأنتصار على شهوات الجسد, فالصوم ليس غاية ولكنه وسيلة. وهدف الصوم والنسك ليس الألم أو الحرمان بل تحرير النفس من قيود الحس والمادة والخطية. فالصوم الحقيقى هو التوبة والرجوع, والشبع بالله.



3) الصوم وصية الهية :


الصوم اقدم وصية عرفتها البشرية فقد كانت الوصية التى أعطاها الله لأبينا آدم وأمنا حواء, وهى ان لا يأكلا من شجرة معرفة الخير والشر (تك2: 16-17), وهكذا نحن بالصوم نختبر ذواتنا ورغبات جسدنا. ونحن نسمع عن الأنبياء فى العهد القديم عن اصوامهم, فداود النبى قال : "اذللت بالصوم نفسى" (مز35: 13) وأيضا "أبكيت بالصوم نفسى" (مز66: 10), وهكذا دانيال وحزقيال ... وغيرهم.


والسيد المسيح أيضا علم تلاميذه أن يصوموا فقال : "هذا الجنس لا يخرج بشىء الا بالصلاة والصوم" (مت17: 21) , (مر9: 29), وأوصاهم : "حينما يرفع العريس عنهم حينئذ يصومون" (مت9: 15), وهذا ما يحدثنا عنه الكتاب فى حياة التلاميذ والرسل, فبولس الرسول يقول : "فى اتعاب فى اسهار فى اصوام" (2كو6: 5), "فى اصوام مرارا كثيرة" (2كو11: 27), والرسل يقول عنهم الكتاب "وبينما هم يخدمون الرب ويصومون" (اع13: 2).



4) هل هناك وصية الهية فى الصوم بأكل الطعام النباتى ؟


+ (الطعام النباتى هو المعين من الله للانسان قبل السقوط. فالانسان كان نباتيا) : "وقال الله انى قد اعطيتكم كل بقل ... وكل شجر ... يكون طعاما" (تك1: 29).

+ (لم يصرح للانسان بأكل اللحم الا بعد الطوفان) : "كل دابة حية تكون لكم طعاما كالعشب الاخضر" (تك9: 1-4).

+ (بالرغم من ذلك كان الأكل النباتى هو طعام قديسيه) : قال الله لحزقيال النبى "وخذ انت لنفسك قمحا وشعيرا وفولا وعدسا ... واصنعها لنفسك خبزا" (حز4: 9) – وقيل عن دانيال ورفاقه "لم يدخل فى فمى لحم ولا خمر" (دا10: 3) – ويوحنا المعمدان "كان طعامه جرادا وعسلا بريا" (مت3: 4).



5) هل هناك وصية كتابية بتحديد مواعيد للصوم ؟



+ قيل فى العهد القديم :


"وكان الى كلام رب الجنود قائلا هكذا قال رب الجنود ان صوم الشهر الرابع وصوم الخامس وصوم السابع وصوم العاشر يكون لبيت يهوذا ابتهاجا وفرحا" (زك8: 17-19) – "ويكون لكم فريضة دهرية انكم فى الشهر السابع فى عاشر الشهر تذللون نفوسكم" (لا16: 29).



+ قيل فى العهد الجديد :


"اذ كان الصوم ايضا قد مضى جعل بولس ينذرهم" (اع27: 9).



6) هل هناك وصية كتابية بالصوم الجماعى ؟



1- صوم الشعب أيام اسـتير :


"صوموا من جهتى ولا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة أيام ليلا ونهارا" (أس4: 16).

2

- صوم أهل نينوى :

"فآمن اهل نينوى بالله ونادوا بصوم ولبسوا مسوحا" (يون3: 5).

3

- صوم الشعب ايام عزرا ونحميا :


"وناديت بصوم ... لكى نتذلل امام الهنا" (عز8: 21).
"وفى اليوم الرابع والعشرين من هذا الشهر اجتمع بنو اسرائيل بالصوم" (نح9: 1).

4

- الصوم ايام يوئيل :


"الان يقول الرب ارجعوا الىّ بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء ... قدسوا صوما" (يؤ2: 12-17).



5- فى العهد الجديد :

"حين يرفع عنهم العريس حينئذ يصومون" (مت9: 15) – "فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما الايادى" (اع13: 2-3) – "وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس" (اع13: 2-4) – "اذ كان الصوم ايضا قد مضى جعل بولس ينذرهم" (اع27: 9).

7

) نقط الخلاف مع البروتستانت :


الصوم فى الخفاء – الصوم الجماعى – وضع مواعيد ثابتة للصوم – الطعام النباتى – فهم خاطىء لبعض آيات الكتاب.



1- اعتراض : الصوم فى الخفاء :

يقولون ان الصوم ينبغى ان يكون فى الخفاء بين الانسان والله كما قال الكتاب "واما انت فمتى صمت فادهن رأسك وأغسل وجهك لكى لا تظهر للناس صائما بل لأبيك الذى فى الخفاء مت6: 17-18.

• نقول ان الصوم فى الخفاء خاص بالاصوام الفردية, وليس بالاصوام والعبادة الجماعية. .

لأنه يوجد هذان النوعان من العبادة فهناك الصلاة الفردية فى المخدع ولكن هناك العبادة الجماعية التى يصليها المؤمنون بروح واحدة ونفس واحدة (اع4: 24), وهناك العطاء فى الخفاء ولكن هذا لا يلغى العطاء العام ودفع العشور والبكور كوصية الرب, كذلك الصوم ايضا حيث ذكرت الاصوام الجماعية فى الكتاب المقدس.



2- اعتراض : لا يحكم احد عليكم فى أكل أو شرب :

يعتمدون على فهم خاطىء للآية التى تقول " لا يحكم احد عليكم فى أكل أو شرب أو من جهة عيد أو هلال أو سبت التى هى ظل الأمور العتيدة وأما الجسد فللمسيح" (كو2: 16-17).



• لم يقل الرسول لا يحكم احد عليكم فى صوم,

انما قال لا يحكم احد عليكم فى أكل أو شرب, وكان المقصود بذلك المحرمات فى الأطعمة, كأصناف الطعام التى كان يعتبرها اليهود نجسة مثل قصة بطرس وكرنيليوس (اع10: 11-15) ولأن أول من دخل المسيحية هم اليهود فأرادوا تهويد المسيحية بكل عاداتهم حتى السبت والأعياد, فأراد بولس مقاومة تهويد المسيحية, فالآية اذا لم تكن عن الصوم, اذ نجد الرسل وبولس نفسه يصوم (اع13: 2-4 , 27: 9).

3

- اعتراض : مانعين عن اطعمة :

لا يوافقون فى الصوم على الطعام النباتى ويتهموننا بأننا ينطبق علينا قول الكتاب "فى الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الايمان.. مانعين عن الزواج وآمرين أن يمتنع عن اطعمة خلقها الله" (1تى4: 1-3)



• المقصود هنا ليس الصوم بل بدعة ظهرت آنذاك, اتباع مانى والمونتانيـين


الذين حرموا الزواج واللحم والخمر, وقد حرمتهم الكنيسة وشجبت كل ما نشروه من بدع. فالكنيسة لا تحرم اللحوم وما ينتمى اليها من طعام, انما تمتنع عنها فى الصوم نسكا وليس لأنها نجسة, بدليل ان الصائمين يأكلون من هذه الأطعمة حينما يفطرون. فالنسك والصوم لوقت محدد شىء, وتحريم الأطعمة شىء آخر.



والصوم فى كنيستنا ليس هو مجرد طعام نباتى, انما هو انقطاع عن الطعام فترة معينة يعقبها أكل نباتى خالى من الدسم الحيوانى.





8- تداريب أثناء الصوم :

لنصم عن كل شـر ونسلك بنقاوة وبر – نحيا حياة توبة حقيقية ونمارس سر الأعتراف – نواظب على التناول من جسد الرب ودمه انثبت فيه ونحيا به – نمارس تداريب خاصة بالفضائل – نحيا فى صوم اللسـان واداب الحديث – ارتباط صومنا بصلاة منتظمة – لا نهمل الكتاب المقدس والقراءات الروحية.

Ramez5 10 - 03 - 2013 09:50 AM

رد: الصوم الكبير ( موضوع متكامل )
 
https://upload.chjoy.com/uploads/1362907771051.jpg

قدسوا صوماً... نادوا باعتكاف
لنيافة الأنبا رافائيل

هلموا معي يا أصدقائي وأخوتي الأحباء لنبحر معاً عبر هذا النهر العظيم (الصوم الكبير) حاملين معنا زاداً يكفي رحلتنا التي بلا شك سنتزود فيها بزاد آخر يكفي لرحلة العمر إلى السماء.

دعنا الآن نرى ما هو الزاد اللازم لرحلة الصوم:
+ التوبة القلبية:

"ارجعوا إلى بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح. ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا إلى الرب إلهكم، لأنه رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرأفة ويندم على الشر" (يؤ2: 12-13)

أن الصوم الكبير هو موسم التوبة وتجديد العهود... موسم العودة إلى أحضان المسيح نرتمي فيه ونبكي... نبكي على الزمان الرديء الذي مضى "لأن زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا إرادة الأمم سالكين في الدعارة والشهوات وإدمان الخمر، والبطر والمنادمات وعبادة الأوثان المحرمة" (1بط4: 3)

"أنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا قد تناهى الليل وتقارب النهار، فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور، لنسلك بلياقة كما في النهار" (رو13: 11-13)

آه... لو تحرك قلب الكنيسة نحو التوبة بحس واحد... آه لو تحرك قلبي وسط الجماعة المقدسة للعودة إلى السيد المسيح... إن الكنيسة سبقت وأبرزت لنا نموذج توبة أهل نينوى، لنرى ونعجب كيف وماذا تفعل التوبة الجماعية... وتظل الكنيسة طوال الصوم تبرز لنا نماذج رائعة للتوبة: الابن الضال، السامرية، المخلع، المولود أعمى... وكيف أن لمسة الرب يسوع المسيح شافية للنفس والجسد والروح ومجددة للحواس وباعثة للحياة.

ربي يسوع... سامحني وأعف عني وأسندني لكي لا أخطئ إليك ثانية... دعني أقبل قدميك وأبلهما بدموعي وحبي... دعني أرتمي في حضنك الإلهي كطفل في حجر أمه... أبكي بفرح العودة... أبكي برجاء النصرة... أبكي بروح القيامة من سقطاتي الرديئة... سأكون لك بنعمتك... لن يستعبدني العالم ثانية... لن يسبيني الشيطان مرة أخرى... لن يخدعني الجسد بأوهامه... لقد ذقت مرارة الخطية واكتشفت وهمها الرديء... كنت أظنها حرية مفرحة وجدتها عبودية قاسية... الآن أدرك بنعمتك انك وحدك فيك الحرية والفرح والسعادة... وبدونك حياتي مرة وكئيبة... الآن أدرك لماذا يفرح الصائم "متى صمتم فلا تكونوا عابسين" (مت6: 16) أنني أفرح الآن بعودتي إليك بعد التوهان... الآن استقر في حضنك بعد الضياع... الآن نفسي تتوق إلى القداسة بعد أن دنست نفسي وجسدي بأفعالي الذميمة... الآن يتغير اتجاه حياتي ليكون المسيح هدفي ومحور اهتمامي بل "ولي الحياة هي المسيح" (في1: 21) بعد أن كان العالم ولقمة العيش، والجسد، والزلات قد استولوا علي اغتصاباً، فأفقدوني هويتي ومعنى وجودي وسلبوا مني فرحتي، وتركوني ملقى بين حي وميت انتظر سامرياً صالحاً يضمد جراحاتي.

+ الهدوء والصمت:

"لأنه هكذا قال السيد الرب قدوس إسرائيل بالرجوع والسكون تخلصون، بالهدوء والطمأنينة تكون قوتكم" (أش30: 15)

إن إيقاع الحياة الصاخب، وعنف متطلبات المعيشة، وكثرة الحركة والانشغال والهموم، افقدوا الإنسان معناه وإنسانيته وحولوه إلى مجرد ترس في ماكينة ضخمة يتحرك بتحركها، ويقف بوقوفها إن وقفت... الإنسان اليوم يعيش في تشتت مرعب يبدد قوى الجسم والنفس والعقل فكم بالحري قوى الروح... إننا أحوج ما نكون إلى فترات هدوء واعتكاف نعود فيها إلى أنفسنا ونغوص في أعماقنا بدون تأثير المشتتات الخارجية... إنها رحلة إلى أعماق الإنسان لاكتشاف الهوية وضبط الاتجاهات... دعنا نختزل من برنامجنا اليومي كل ما هو غير ضروري: الثرثرة والأحاديث الباطلة، والتليفزيون، والمكالمات التليفونية الطويلة دون داع، والزيارات غير الضرورية، والملاهي والمآدب... ألا ترى أنه سيتجمع لدينا وقت كاف للتمتع بالهدوء والاعتكاف في جلال الصمت وخشوع العبادة... والتأمل والتعمق واكتشاف سطحيتنا وزيف علاقاتنا مع الآخرين... إن كلامنا الثرثار في طوفان الأحاديث الباطلة قد فقد قوته ومعناه... الصوم بجلاله يعيد إلى الكلمة قدسيتها ووقارها وسلطانها... "إن كان أحد لا يعثر في الكلام فذاك رجل كامل قادر أن يلجم كل الجسد أيضاً" (يع3: 2)

آه لو نستطيع أن تقتطع من برنامجنا اليومي الصاخب لحظات للهدوء والاعتكاف والتزام الصمت. اسمع الصوت الذي كلم أرسانيوس قديماً "يا أرسانيوس ألزم الهدوء والبعد عن الناس، واصمت، وأنت تخلص لأن هذه هي عروق عدم الخطية" فإن كان أرسانيوس قد لزم الصمت والبعد عن الناس طول عمره فليس بكثير علينا أن نلزمها لحظات يومياً خاصة في الصوم.

العالم اليوم يحتاج إلى شهادة حية، لا بالوعظ والكلام، بل بقديسين يحملون نوراً وفرحاً وعمقاً، ورزانة ووقاراً، ولهم سر الصمت وقوة الهدوء كعلامة وبرهان على حضور الله فيهم.

+ العطاء:

"طوبى للرحماء على المساكين فإن الرحمة تحل عليهم، والمسيح يرحمهم في يوم الدين ويحل بروح قدسه فيهم"

"يقولون لماذا صمنا ولم تنظر ذللنا أنفسنا ولم تلاحظ؟ ... أمثل هذا يكون صوم اختاره؟ ...هل تسمي هذا صوماً ويوماً مقبولاً للرب؟ أليس هذا صوماً اختاره: حل قيود الشر فك عقد النير وإطلاق المسحوقين أحراراً وقطع كل نير. أليس أن تكسر للجائع خبزك وأن تدخل المساكين التائهين إلى بيتك إذا رأيت عرياناً أن تكسوه وأن لا تتغاضى عن لحمك" (أش58: 3-7)

"لا تنسوا فعل الخير والتوزيع (على الفقراء) لأنه بذبائح مثل هذه يسر الله" (عب13: 16) لأن "الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هي هذه، افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم، وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم" (يع1: 27)

والقديس اشعياء سجل لنا ما قاله أبو مقار لرهبان من الإسكندرية "إن من لم يشأ أن يصنع رحمة من فلس واحد فلن يعمل رحمة من ألف دينار"

وقال القديس الأنبا موسى القوي "الصدقة بمعرفة تولد التأمل فيما سيكون وترشد إلى المجد، أما الإنسان القاسي القلب فإنه يدل على انعدامه من أي فضيلة"

"أعط المحتاجين بسرور ورضى فلا تخجل بين القديسين وتحرم من أمجادهم" "أحب المساكين لتخلص بسببهم في أوان الشدة"

إن الرحمة وروح العطاء إنما هما دليل القلب الزاهد المحب لله... أنه القلب الذي يسعد بالعطاء ويفرح لفرح الآخرين.

والصوم المقدس فرصة رائعة لتدريب النفس على الزهد في حطام الدنيا... والعودة إلى الفلسفة الحقيقية التي بها نكتشف أن مكاسب العالم هي نفاية، وأن الممتلكات هي معوقات وثقل كان من الأجدر بنا أن نستثمرها في كسب أصدقاء يقبلوننا في المظال الأبدية. (راجع لوقا16: 9)


بل والأكثر من هذا سيكون العطاء وسيلة لتقديسنا "بل أعطوا ما عندكم صدقة فهوذا كل شيء يكون نقياً لكم" (لو11: 41)... وكذلك الصدقة هي طريق الكمال "إن أردت أن تكون كاملاً، فأذهب وبع أملاكك وأعط للفقراء، فيكون لك كنز في السماء وتعال ابتعني" (مت19: 21)


ذن فالصوم المقدس فرصة للتعبير العملي عن إيماننا بأنه "ليس بالخبز وحده (ولا بأي ممتلكات الدنيا) يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" (مت4:4) "فإنه متى كان لأحد كثير، فليست حياته من أمواله" (لو12: 15)



الساعة الآن 03:38 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026