منتدى الفرح المسيحى  


العودة   منتدى الفرح المسيحى > منتدى كلمة الله الحية والفعالة > كلمة الله تتعامل مع مشاعرك

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 05:56 PM   رقم المشاركة : ( 17701 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 543,365 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل العلمولوجيا مذهب مسيحي أم بدعة؟

الجواب: العلمولوجيا من الديانات التي يصعب تلخيصها. وقد إكتسبت العلمولوجيا شهرة نتيجة إعتناق بعض مشاهير هوليوود لها. تأسست ديانة العلمولوجيا عام 1953 بواسطة الكاتب القصصي ل. رون هابارد، وذلك بعد أربع سنوات فقط من مقولته: "أود أن أؤسس ديانة – فهكذا يوجد المال." وهكذا وجد هو المال أيضا إذ أصبح هابارد من كبار المليونيرات.

تقول ديانة العلمولوجيا أن البشر كائنات خالدة (تسمى ثيتان) وهم ليسوا من هذا الكوكب أصلا، وأن الإنسان مقيد بالمادة، والطاقة، والمكان، والوقت matter, energy, space, and time: MEST)) الخلاص بالنسبة لأتباع العلمولوجيا يأتي من خلال عملية تسمى "الفحص" حيث تتم إزالة "الآثار المتخلفة" (أي ذكريات الألم السابق، واللاوعي والتي تشكل عائقاً للطاقة). إن عملية الفحص هذه عملية طويلة وتكلف مئات الآلاف من الدولارات. وعندما تتم ازالة كل المخلفات في النهاية يمكن أن يعود الثيتان للتحكم في المادة والطاقة والمكان والوقت بدلا من أن تتحكم هي فيه. وحتى يتم الخلاص يظل كل ثيتان يولد من جديد باستمرار.

إن ديانة العلمولوجيا ديانة باهظة الثمن. فكل جانب من جوانبها له رسوم خاصة به. لهذا تمتليء "صفوف" العلمولوجيا بالأغنياء فقط. وهي أيضا ديانة صارمة جدا، وتعاقب بشدة من يحاولون أن يتركوا تعاليمها أو يتخلوا عن عضويتها. تتكون كتبها المقدسة فقط من كتابات وتعاليم ل. رون هابارد.

رغم أن العلمولوجيين يدعون أن العلمولوجيا متوافقة مع المسيحية، إلا أن الكتاب المقدس يناقض كل المعتقدات التي يؤمنون بها. يعلم الكتاب المقدس أن الله هو الخالق الوحيد للكون (تكوين 1: 1)؛ وأن الله هو خالق البشرية (تكوين 1: 27)؛ ان الخلاص الوحيد المتاح للإنسان هو بالنعمة من خلال عمل المسيح التام (فيلبي 2: 8)؛ الخلاص هبة مجانية لا يستطيع البشر أن يفعلوا أي شيء لإكتسابها (أفسس 2: 8-9) وأن يسوع المسيح حي وجالس الآن عن يمين الله الآب (أعمال 2: 33؛ أفسس 1: 20؛ عبرانيين 1: 3) منتظرا الوقت الذي سيجمع فيه شعبه لنفسه ليسكنوا معه للأبد في السماء. أما الباقين فسوف يلقون في نار حقيقية، منقصلين عن الله للأبد (رؤيا 20: 15).

تنفي العلمولوجيا وجود الله والكتاب المقدس والسماء والجحيم. فبالنسبة للعلمولوجييم كان يسوع مجرد معلم صالح مات ظلماً للأسف. تختلف العلمولوجيا عن المسيحية الكتابية في كل العقائد الأساسية. نلخص فيما يلي بعض من أهم هذه الإختلافات.

الله: تؤمن العلمولوجيا أنه يوجد آلهة كثيرة وأن بعض الآلهة تسمو عن الآلهة الآخرى. وفي المقابل فإن المسيحية الكتابية تؤمن بوجود إله واحد وحيد حقيقي أعلن ذاته في الكتاب المقدس ومن خلال يسوع المسيح. أولئك الذين يؤمنون به لا يمكن أن يصدقوا المفهوم المزيف عن الله الذي تنادي به العلمولوجيا.

يسوع المسيح: تنكر العلمولوجيا – مثل كل البدع الأخرى – ألوهية المسيح. وبدلا من أن يكون لهم صورة كتابية عن من هو المسيح وماذا فعل، فإنهم يعطونه صفات إله متدني إكتسب مكانة أسطورية عبر السنين. يعلمنا الكتاب المقدس بوضوح أن يسوع هو الله الظاهر في الجسد، وأنه من خلال تجسده إستطاع أن يكون ذبيحة عن خطايانا. فمن خلال موت وقيامة المسيح يكون لنا رجاء الحياة الأبدية مع الله (يوحنا 3: 16).

الخطية: تؤمن العلمولوجيا في الصلاح الفطري للإنسان وتعلم أنه أمر شائن وأحقر من الإحتقار أن تقول لأحد أنه يجب أن يتوب أو أنه خاطيء. وفي المقابل يعلمنا الكتاب المقدس أن الإنسان خاطيء وأن رجاؤه الوحيد هو في أن يقبل المسيح مخلصاً ورباً (رومية 6: 23)

الخلاص: تؤمن العلمولوجيا في التناسخ وأن الخلاص الشخصي في حياة الإنسان هو التحرر من دورة الولادة والموت المرتبطة بالتناسخ. يؤمنون ممارسة الطقوس الدينية لكل الأديان هي الطريق للحكمة والفهم والخلاص. وفي المقابل يعلمنا الكتاب المقدس أنه يوجد طريق واحد للخلاص وهو من خلال الرب يسوع المسيح. قال يسوع نفسه: "أنا هو الطريق، والحق، والحياة، لا أحد يأتي إلى الآب إلا بي." (يوحنا 14: 6).

بعد مقارنة تعاليم العلمولوجيا مع تعاليم الكتاب المقدس نرى أنه يكاد لا يوجد أي شيء مشترك بينهما. فالعلمولوجيا تقود بعيدا عن الله والحياة الأبدية. وبينما تخفى العلمولوجيا معتقداتها باستخدام لغة تبدو مسيحية إلا أنها تتعارض كلية مع المسيحية في كل المعتقدات الأساسية. لهذا فإن العلمولوجيا بالتأكيد ليست من المسيحية في شيء.
 
قديم اليوم, 05:58 PM   رقم المشاركة : ( 17702 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 543,365 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ماذا يقول الكتاب المقدس عن الكارما؟

الجواب: إن مفهوم الكارما هو مفهوم لاهوتي موجود في الديانة البوذية والديانة الهندوسية. وهو يقوم على فكرة أن أسلوب حياتك الآن يحدد نوعية الحياة التي ستكون لك في حياتك القادمة. فإذا كنت شخصاً غير أناني، ولطيف، وتسعى للقداسة في هذه الحياة سوف تكافأ بأن تتناسخ (تولد مرة أخرى في جسد أرضي جديد) في حياة مريحة. ولكن إن عشت حياة الأنانية والشر فسوف تتناسخ في حياة غير مريحة. بكلمات أخرى، أنت تحصد في الحياة القادمة ما تزرعه في هذه الحياة. يقوم مفهوم الكارما على الإعتقاد بتناسخ الأرواح. يرفض الكتاب المقدس فكرة التناسخ لذلك فهو لا يساند فكرة الكارما على الإطلاق.

يقول الكتاب المقدس في عبرانيين 9: 27 "وضع للناس أن يموتوا مرة واحدة وبعد ذلك الدينونة." توضح هذه الآية الكتابية نقطتين هامتين تنفيان فكرة الكارما تماما بالنسبة للإيمان المسيحي. فهي أولا تقول أنه "وضع لنا أن نموت مرة." وهذا يعني أن البشر يولدون مرة واحدة ويموتون مرة واحدة فقط. فلاوجود لدورة لامتناهية من الحياة والموت وإعادة الولادة، والتي هي فكرة مرتبطة بنظرية تناسخ الأرواح. ثانياً، تقول هذه الآية أننا بعد الموت نواجه الدينونة، بمعنى أنه لاتوجد فرصة ثانية ليعيش الإنسان حياة أفضل مثلما تقول نظرية التناسخ والكارما. فلديك فرصة واحدة فقط لا غير لتعيش حياتك وفق خطة الله.

يحدثنا الكتاب المقدس كثيراً عن موضوع الزرع والحصاد. يقول الكتاب المقدس في سفر أيوب 4: 8 "كما قد رأيت ان الحارثين إثماً والزارعين شقاوة يحصدونها." وفي مزمور 126: 5 "الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالإبتهاج." وفي إنجيل لوقا 12: 24 "تأملوا الغربان. انها لا تزرع ولا تحصد وليس لها مخدع ولا مخزن والله يقيتها. كم أنتم بالحري أفضل من الطيور." في كل هذه المواضع بالإضافة إلى المواضع الأخرى التي تتحدث عن الزرع والحصاد، فإن نوال المكافأة على العمل تكون هنا في هذه الحياة وليس في حياة أخرى مستقبلية. إنها أمر خاص بالحاضر، وتبين الشواهد الكتابية أن الثمر الذي تحصده سيكون متناسباً مع الأعمال التي قمت بها. بالإضافة إلى هذا فإن ما تزرعه في هذه الحياة سيؤثر في مكافأتك أو عقابك في الحياة الأبدية.

هذه الحياة الأبدية ليست ولادة مرة أخرى وكذلك ليست تناسخاً لروح الإنسان في جسد آخر هنا على الأرض. لكنها إما أن تكون عذاب أبدي في الجحيم (متى 25: 46) أو حياة أبدية في السماء مع الرب يسوع الذي مات لكي نحيا نحن. كتب الرسول بولس في رسالته إلى أهل غلاطية 6: 8-9 قائلا: "لأن من يزرع لجسده فمن الجسد يحصد فساداً. ومن يزرع للروح فمن الروح يحصد حياة أبدية. فلا نفشل في عمل الخير لأننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكل."

أخيراً، يجب أن نتذكر دائماً أن موت الرب يسوع على الصليب هو الذي أعطانا أن نحصد الحياة الأبدية، وأن الإيمان بالرب يسوع هو ما يمنحنا هذه الحياة الأبدية. تقول رسالة أفسس 2: 8-9: "لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد." لهذا فنحن نرى أن مفهوم تناسخ الأرواح والكارما ليس متفقاً مع ما يعلمه الكتاب المقدس بشأن الحياة والموت والزرع والحصاد للحياة الأبدية.
 
قديم اليوم, 05:59 PM   رقم المشاركة : ( 17703 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 543,365 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ما هو الفرق بين الدين والروحانية؟

الجواب: قبل أن ندرس الفرق بين الدين والروحانية يجب أولاً أن نعرِّف كلا المصطلحين. يمكن تعريف الدين على أنه: "الإيمان بإله أو آلهة بهدف العبادة، والتي يعبر عنها عادة بسلوك أو طقس" أو هو أي نظام محدد للعقيدة أو العبادة...الخ. وغالباً ما يتضمن نظاماً أخلاقياً." أما الروحانية فيمكن تعريفها كالآتي: "هي صفة أو حقيقة كيان روحي، وليس جسدي" أو "سمة روحانية أساساً كما في الأفكار، الحياة ...الخ؛ إتجاه أو نبرة روحية". ببساطة وإختصار الدين هو مجموعة من المعتقدات والطقوس التي تدعي أنها توصل الإنسان إلى علاقة صحيحة مع الله، والروحانية هي التركيز على الأمور الروحية والعالم الروحي بدلاً من الأمور المادية أو الأرضية.

من أكثر المفاهيم المغلوطة بشأن الدين هو أن المسيحية مجرد ديانة أخرى مثل الإسلام واليهودية والهندوسية...الخ. وللأسف فإن معظم من يدعون إنتسابهم إلى المسيحية يمارسونها على أنها مجرد ديانة. فبالنسبة للكثيرين فإن المسيحية ليست أكثر من مجموعة من القوانين والطقوس التي يجب أن يطبقها الإنسان لكي يصل إلى السماء بعدما يموت. هذه ليست المسيحية الحقيقية. المسيحية الحقيقية ليسة ديانة، بل هي أن تكون لنا علاقة صحيحة مع الله بقبول يسوع المسيح المخلص والمسيا بالنعمة عن طريق الإيمان. نعم، هناك "طقوس" في المسيحية يجب إتمامها (مثال: المعمودية، مائدة الرب). نعم، توجد "قوانين" يجب إتباعها في المسيحية (لا تقتل، أحبوا بعضكم بعضاً...الخ.) ولكن هذه الفروض والقوانين ليست هي جوهر المسيحية. إن فروض وقوانين المسيحية هي نتيجة الخلاص. عندما نقبل الخلاص من خلال يسوع المسيح فإننا نتعمد بالماء كإعلان لهذا الإيمان. ونحن نمارس فريضة العشاء الرباني تذكاراً لتضحية المسيح من أجلنا. نحن نتبع الوصايا من منبع محبتنا لله وإمتناننا لما فعله من أجلنا.

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً عن الروحانية هو وجود أشكال كثيرة من الروحانية وإعتبار أن كلها أشكال صحيحة. فالتأمل في أوضاع جسدية غير طبيعية، والتواصل مع الطبيعة، والسعي للتخاطب مع عالم الأرواح...الخ قد تبدو أموراً "روحية" ولكنها في الواقع روحانية زائفة. إن الروحانية الحقيقية هي إمتلاك روح الله القدوس كنتيجة لقبولنا الخلاص بيسوع المسيح. الروحانية الحقيقية هي الثمر الذي يعطيه الروح القدس في حياة الإنسان: محبة، فرح، سلام، طول أناة، لطف، صلاح، إيمان، وداعة، تعفف (غلاطية 5: 22-23). الروحانية تعني التشبه بالله الذي هو روح (يوحنا 4: 24) وتغير شخصياتنا لتشاكل صورته (رومية 12: 1-2).

إن الصفة المشتركة بين الدين والروحانية هي أن كليهما يمكن أن يكون أسلوباً زائفاً للعلاقة مع الله. الدين يستبدل العلاقة الحقيقية مع الله بطقوس فارغة. والروحانية تميل إلى استبدال العلاقة الحقيقية مع الله بالصلة مع العالم الروحي. لهذا فيمكن أن يكون كليهما طريق خاطيء للوصول إلى الله. وفي نفس الوقت يمكن أن يكون الدين ذو قيمة لأنه يشير إلى وجود إله وأننا مسئولين أمام هذا الإله. إن القيمة الحقيقية الوحيدة للدين هي القدرة على إظهار أنمنا جميعاً أخطأنا وبحاجة إلى مخلص. وتكون قيمة الروحانية في إظهار أن العالم المادي ليس هو كل شيء. فالبشر ليسوا مادة فقط، ولكنهم يمتلكون روحاً ونفساً. يوجد عالم روحي من حولنا يجب أن نكون مدركين له. إن القيمة الحقيقية للروحانية هي أنها تبين حقيقية أنه يوجد شيء وشخص أكثر من هذا العالم المادي ونحن بحاجة أن نكون على صلة به.

يسوع المسيح هو إكتمال الدين والروحانية معاً. يسوع هو الشخص الذي نحن مسئولين أمامه والذي يوجهنا إليه الدين. يسوع هو الشخص الذي نحتاج إلى علاقة معه والذي توجهنا إليه الروحانية الحقيقية.
 
قديم اليوم, 06:04 PM   رقم المشاركة : ( 17704 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 543,365 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مع وجود الديانات المختلفة، كيف أعرف أيها الديانة الصحيحة؟


الجواب: لا شك ان وجود العديد من الديانات المختلفة في العالم يجعل من الصعب تحديد أيها هي الديانة الصحيحة. أولاً، لننظر إلى هذا الموضوع بصورة عامة ثم نرى كيف يمكن للشخص أن ينظر إليه بطريقة تجعله يصل فعلاً إلى نتيجة صحيحة عن الله. إن الصعوبة المتمثلة في وجود إجابات متعددة لموضوع معين ليست قاصرة على موضوع الديانات. فمثلاً يمكن أن تأتي بمائة طالب ممن يدرسون الرياضيات/الحساب وتقدم لهم مسألة معقدة ليحلوها، هنا من المتوقع أن يحلها بعضهم بطريقة خاطئة. ولكن هل يعني هذا عدم وجود إجابة صحيحة؟ كلا، على الإطلاق. فالذين أجابوا إجابات خاطئة ببساطة يحتاجون أن يعرفوا أين أخطأوا ويتعلموا كيفية الحصول على الإجابة الصحيحة.

كيف نصل إلى حقيقة الله؟ إننا نستخدم منهجاً مصمم لفصل الحق عن الباطل عن طريق عدة إختبارات للحق، فتكون النتيجة مجموعة من النتائج الصحيحة. هل تستطيع أن تتخيل النتائج النهائية التي يصل إليها العلماء لو ذهبوا إلى معاملهم وأخذوا يخلطون العناصر والمواد دون ترتيب أو سبب؟ أو إذا أخذ طبيب يعالج المرضى بأدوية عشوائية آملاً أن يجعلهم هذا يصحون؟ لا يستخدم أي من العلماء أو الأطباء هذا المنهج؛ بل يستخدمون أنظمة تتسم بالمنهجية والمنطق قائمة على الدليل والبرهان لتعطي النتائج النهائية الصحيحة.

وإذا كان هذا هو الحال فيما يختص بالعلم، فلماذا نظن أن دراسة اللاهوت – أي دراسة الله - يجب أن تكون مختلفة؟ لماذا نعتقد أنها يمكن أن تكون دراسة عشوائية غير منظمة ومع ذلك نتوقع أن تقودنا إلى النتائج الصحيحة؟ للأسف فهذا هو اللمنهج الذي يتبعه الكثيرين وهذا هو أحد أسباب وجود العديد من الديانات. بعد هذه المقدمة نعود إلى السؤال: كيف نصل إلى نتائج حقيقية عن الله؟ ما هو الأسلوب المنهجي الذي يجب أن نستخدمه في بحثنا؟ أولاً، نحتاج أن نضع إطاراً لفحص الإدعاءات المختلفة، ثم نحتاج إلى خريطة طريق نتبعها للوصول إلى النتائج الصحيحة. فيما يلي إطار جيد يمكن إستخدامه:

1. الثبات المنطقي: يجب أن تكون تعاليم النظام العقائدي مترابطة معاً بطريقة منطقية ولا تتعارض إحداها مع الأخرى بأي شكل. فمثلاً، نجد أن الهدف النهائي من البوذية هو تجريد الإنسان من كل الرغبات. ولكن الإنسان يجب أن تكون لديه الرغبة في التخلص من كل الرغبات، وهذا تناقض ومبدأ غير منطقي.

2. الإثبات الواقعي: هل يوجد دليل يساند هذا النظام العقائدي (سواء كان البرهان منطقياً، أو واقعياً...الخ)؟ إنه من الطبيعي أن نطلب دليل لإثبات الإدعاءات الهامة حتى يمكن التحقق من هذه المزاعم. فمثلا: يعلم المورمون أن المسيح عاش في أمريكا الشمالية. ولكن ليس هناك دليل يثبت هذا على الإطلاق سواء من الناحية الآثارية أو غيرها لمساندة مثل هذه المزاعم.

3. الصلة الوثيقة بالوجود: يجب أن يتوافق النظام العقائدي مع الواقع كما نعرفه، ويجب أن يكون له تأثير ملموس في حياة أتباعه. فمثلا يؤمن مذهب الربوبية أن الله ألقى بالكرة الأرضية التي تدور حول نفسها في وسط الكون وهو لا يتفاعل مع من يعيشون عليها. كيف يمكن لمعتقد كهذا أن يؤثر على حياة الإنسان اليومية؟ بإختصار، ليس له أي تأثير.

إن تطبيق الإطار السابق في مجال الدين سيساعد الإنسان على تكوين نظرة حقيقية لله وسوف يجيب على الأسئلة الأربعة الكبرى في الحياة:

1. الأصل – من أين أتينا؟
2. الأخلاقيات – كيف نعيش؟
3. المعنى – ما هو هدف الحياة؟
4. المصير – إلى أين يتجه الجنس البشري؟

ولكن كيف يطبق إستخدام الإطار السابق في رحلة البحث عن الله؟ إن البحث خطوة بخطوة بإستخدام أسلوب السؤال والجواب هو من أفضل الأساليب. وإذا إختصرنا قائمة الأسئلة المتوقعة في هذا المجال نجد الآتي:

1. هل يوجد حق مطلق؟
2. هل يتفق الدين والمنطق؟
3. هل الله موجود؟
4. هل يمكن معرفة الله؟
5. هل يسوع هو الله؟
6. هل الله يهتم بي أنا؟

أولا نحتاج أن نعرف إن كان يوجد حق مطلق. لو لم يوجد فلن نستطيع أن نتيقن من أي شيء (روحياً أو غيره) وينتهي بنا الأمر بأن نصبح لاأدريين، أي غير واثقين من معرفتنا لأي شيء، أو تعدديين حيث نقبل كل الأوضاع لأننا غير واثقين من صحة أي منها.

يُعَرَّف الحق المطلق بأنه ما يتطابق مع الواقع، ويتوافق مع موضوعه، أي يقدمه كما هو. يقول البعض أنه لا وجود لما يسمى الحق المطلق، ولكن وجهة النظر هذه تدحض نفسها. فمثلا يقول أصحاب النظرية النسبية: "إن كل الحق نسبي." لكن هنا يجب أن نسأل: هل هذه العبارة صحيحة تماماً؟ فإذا كان الأمر كذلك إذا يوجد حق مطلق؛ وإذا لم يكن كذلك فلماذا نضعه في الإعتبار؟ لا يؤكد مذهب العصرية المتقدمة وجود أية حقيقة مطلقة، لكنه في الواقع يؤيد على الأقل حقيقة واحدة مطلقة وهو أن العصرية المتقدمة مذهب صحيح. ففي النهاية يصبح وجود الحق المطلق أمر لا يمكن إنكاره.

وأكثر من هذا، فإن الحق المطلق بطبيعته ضيق ولا يتسع لنقيضه. إثنين زائد إثنين يساوي أربعة بدون أية إحتمالات لإجابات أخرى. هذه النقطة تكون مهمة عند مقارنة الأنظمة الدينية والرؤى العالمية المختلفة. فإذا كان أحد الأنظمة الدينية يقوم على عقائد تم إثبات صحتها، فيصبح إذاً أي نظام آخر مقابل له قائم على عقائد مناقضة له بالتأكيد خاطئاً. أيضاً يجب أن نذكر أن الحق المطلق لا يتأثر بالنوايا أوالرغبات. فمهما كان إخلاص نوايا الشخص في التمسك بالأكاذيب، فهي لا تزال مجرد أكاذيب. ولا توجد رغبة في العالم تستطيع أن تحول ما هو مزيف ليصبح حقيقياً.

إن إجابة السؤال الأول هي أن الحق المطلق موجود. ومن هذا المنطلق فإن مذهب اللاأدرية، والعصرية المتقدمة، والنسبية، ومذهب الشك كلها مذاهب زائفة.

هذا يقودنا إلى السؤال التالي عن إمكانية استخدام العقل أو المنطق في أمور الدين. يقول البعض بعدم إمكانية هذا، ولكن لماذا لا يكون ممكناً؟ في الحقيقة فإن المنطق أمر مهم جداً عند بحث المزاعم الدينية لأنه يساعدنا في فهم لماذا يجب أن نرفض بعض المزاعم بينما نقبل الأخرى. المنطق مهم جداً لكشف مذهب التعددية (الذي يقول أن كل مزاعم الحق، حتى تلك التي تناقض إحداها الأخرى، متساوية وصحيحة).

فمثلاً يدَّعي الإسلام واليهودية أن يسوع ليس هو الله، بينما تقول المسيحية أنه هو الله.
 
قديم اليوم, 06:12 PM   رقم المشاركة : ( 17705 )
Mary Naeem Female
† Administrator Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 543,365 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ماذا يقول الكتاب المقدس عن عبادة الأسلاف؟

الجواب: تتضمن عبادة الأسلاف معتقدات وممارسات دينية تشمل صلوات وتقدمات لأرواح الأقارب الراحلين. توجد عبادة الأسلاف في العديد من الثقافات حول العالم. ويتم تقديم الصلوات والتقدمات/الذبائح لأنه يعتقد أن أرواح الأسلاف تعيش في العالم الطبيعي وهكذا تستطيع التأثير في مستقبل ومصير الأقارب الأحياء. كما يعتقد أن أرواح الأسلاف تقوم بدور الوسيط بين الأحياء والخالق.

لم يكن الموت هو المحك الوحيد لعبادة الأسلاف. بل يجب أن يكون الشخص قد عاش حياة أخلاقية وتميز إجتماعياً حتى يحصل على تلك المرتبة. ويعتقد أن الأسلاف يؤثرون في حياة الأجيال التالية لهم بالبركة أو اللعنة، أي أنهم بمثابة آلهو. لهذا فإن تقديم الصلاة لهم، والعطايا وكذلك الذبائح يكون بهدف كسب رضاهم.

وجدت آثار عبادة الأسلاف في أماكن في الشرق الأوسط، في مدن مثل أريحا، تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد. وقد وجدت أيضاً في الثقافات اليونانية والرومانية. كان لعبادة الأسلاف أعظم تأثير في الديانات الصينية والأفريقية، كما توجد في الديانات اليابانية والأمريكية الأصلية حيث تعرف بشكل أكبر بأنها إحترام أو توقير الأسلاف.

فماذا يقول الكتاب المقدس عن عبادة الأسلاف؟ أولاً يقول الكتاب المقدس أن أرواح الأموات تذهب إما إلى السماء أو الجحيم ولكنها لا تبقى في العالم الطبيعي (لوقا 16: 20-31؛ كورنثوس الثانية 5: 6-10؛ عبرانيين 9: 27؛ رؤيا 20: 11-15). لهذا فإن الإعتقاد بأن الأرواح تظل على الأرض بعد الموت وتؤثر في حياة الآخرين ليس شيئاً كتابياً.

ثانياً، لانجد في أي موضع في الكتاب المقدس ما يقول أن الأموات يقومون بدور الوسيط بين الله والناس. ولكن يقول الكتاب المقدس أن هذا الدور قد أسند إلى الرب يسوع المسيح وحده. فقد ولد وعاش حياة بلا خطية، وصلب من أجل خطايانا، ودفن في قبر، وأقامه الله ورآه شهود كثيرين ثم صعد إلى السماء وهو جالس الآن عن يمين الآب حيث يشفع في الذين وضعوا إيمانهم وثقتهم فيه (أعمال الرسل 26: 23؛ رومية 1: 2-5؛ عبرانيين 4: 15؛ بطرس الأولى 1: 3-4). يوجد وسيط واحد بين الله والناس، وهو يسوع المسيح إبن الله (تيموثاوس الأولى 2: 5-6؛ عبرانيين 8: 6؛ 9: 15؛ 12: 24). المسيح فقط هو من يستطيع أن يقوم بهذا الدور.

يخبرنا الكتاب المقدس في خروج 20: 3-6 أننا يجب ألا نعبد أي آلهة غير الله. وأكثر من ذلك، بما أنه يعتقد أن الوسطاء والعرافين يستطيعون التواصل مع الموتى، فقد منعهم الله بصورة واضحة (خروج 22: 18؛ لاويين 19: 32؛ 20: 6؛ 27؛ تثنية 18: 10-11؛ صموئيل الأول 28: 3؛ إرميا 27: 9-10).

لطالما سعى الشيطان لأن يزيح الله ويحل محله، وهو يستخدم الأكاذيب حول عبادة آلهة أخرى أو حتى الأسلاف حتى يضل الناس بعيداً عن حقيقة وجود الله. إن عبادة الأسلاف شيء خاطيء لأنها ضد تحذير الله المباشر من هذه العبادات، وهي تهدف أن تحل محل الرب يسوع المسيح كالوسيط الإلهي بين الله والناس.
 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:26 PM
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises
|| بالتعاون و العطاء نصنع النجاح و الأستمرارية لهذا الصرح الكبير ||
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر كاتبها
وليس بالضرورة عن وجهة نظر إدارة المنتدى